معارض عراقي بارز: العفو مقدمة لخطط ومطلوب آلية لبرنامج التغيير

الاثنين 22 شعبان 1423 هـ الموافق 28 أكتوبر 2002 نفى عبدالامير الركابي الكاتب والصحفي والسياسي العراقي المعارض، صحة الانباء التي تحدثت عن انه سيكون رئيس الوزراء المحتمل في العراق، مشيراً إلى وجود اتصالات مع الحكم العراقي، ومؤكداً ان قصي نجل الرئيس العراقي لن يتسلم رئاسة الحكومة. ورداً على سؤال حول الخبر الذي نشرته وكالة الانباء الفرنسية عن انه سيكون رئيس الوزراء المحتمل للعراق في اطار تسوية سياسية طائفية قال الركابي «لا صحة للخبر، ولا اساس له». وقال لموقع ايلاف الالكتروني الآتي :نحن نريد عراقا ديمقراطيا مستقلا، واعترف امام الجميع بأنني زرت بغداد لمرات في التسعينيات الفائتة. وقال الركابي ان مناطق في بغداد وخصوصا منطقة الأعظمية تظاهرت ضد معلومات تعيينه في منصب حكومي كبير في اطار المصالحة الوطنية الشاملة، وهذه المنطقة سنية فيما الركابي المرشح للمنصب الكبير شيعي. والمنصب المرشح له الركابي هو رئاسة الحكومة في الوقت الذي قالت معلومات من بغداد ان الرئيس العراقي صدام حسين سيعين نجله الثاني قصي في المنصب. وقال الركابي لا يمكن اسناد المنصب الى قصي «حيث رئاسة الحكومة بالنسبة له اقصاء عن مهماته الكبيرة التي يقوم بها وابعاد عن المفاصل الرئيسة التي يمسك بها في جهاز الحكم». وتابع الركابي ان احتمالات الحوار الوطني في العراق واردة والفرص متاحة الى ذلك، مشيرا الى ان شخصيات عربية كبيرة زارت بغداد والتقت الرئيس صدام حسين وكان رأيها ان الحكم هنالك مستعد للانفتاح السياسي والحوار. وقال الركابي «يبدو ان العفو الأخير مقدمة لكل خطط المستقبل»، وهو ركز ايضا على ضرورة برنامج وطني شامل للتغيير وطالب القوى السياسية العراقية المختلفة بإنشاء آلية لهذا التغيير عبر برنامج التغيير الوطني في الحوار بين بعضها البعض ومع النظام سواء بسواء. ونفى الركابي الذي يعيش في المنفى منذ ثلاثين عاما ان تكون اتصالات جرت معه في شأن تعيينه رئيسا للوزراء بناء على صفقة مع الحكم في بغداد، لكنه قال «هنالك امكانيات متوفرة للانفتاح في الداخل العراقي، وهنالك امكانيات تعزز الوحدة الوطنية في البلاد». وقال الركابي «آن الأوان ان نتخلص من شعارات اسقاط النظام في بغداد، فانا مع التغيير السلمي ومع شعار التغيير الوطني استنادا الى الجبهة الوطنية الداخلية». واضاف «لا بد ان اعترف ان النظام في بغداد حاليا غير قادر على هذه المهمة، ولكنه مهمتنا هي مساعدته على القيام بها من خلال الحوار الشامل الذي يخص المصلحة العراقية اولا وقبل كل شيء». واعتبر الركابي ان المعارضة العراقية في الخارج غير قادرة على فعل أي شيء، كما دان في الاتجاه ذاته المخطط الاميركي القائل بايجاد ادارة عراقية يقودها جنرال اميركي فيما بعد حكم الرئيس صدام حسين. وقال «الولايات المتحدة واهمة كثيرا في مخططاتها، فهي لا تستطيع حكم العراق والعراقيون لن يرضوا بذلك ابدا، وممكن للولايات المتحدة ان تسقط النظام من الاعلى ولكنها لا يمكن ان تكون قادرة على حكم الشعب العراقي الذي الأمور عنده غير قابلة للقسمة». «ايلاف»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات