في ختام مباحثات موسعة مع وزيرة الدفاع الفرنسية، سلطان بن عبدالعزيز: لن نغير مناهجنا الدينية

الاثنين 22 شعبان 1423 هـ الموافق 28 أكتوبر 2002 أكد سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع السعودي ان المملكة لن تغير مناهجها التعليمية بسبب اتهامات في الغرب بالحض على التطرف، مشيراً الى ان العلوم الدينية لا يمكن المساس بها مطلقاً، وأوضح في ختام لقائه مع ميشال اليو وزيرة الدفاع الفرنسية ان موضوع صفقة الدبابات الفرنسية مازال موضوع بحث مستمر وان المملكة تسعى لشراء طائرات جديدة من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية. وأعرب عن أمله أن ينتهي موضوع العراق بدون حرب. وقال الوزير السعودي ان «كل ما يقال ان هناك طلبات من اي دولة في العالم ان تغير السعودية مناهجها فهذا امر غير مقبول فيه تدخل في السيادة. ولم يطلب منا ذلك ونرجو من صحافتنا الحرة ان تنظر الى ان هناك اعلاما ورجالا ينتمون للاسرائيليين ضد سياسة المملكة ويعملون المستحيل لايجاد الفوارق بين المملكة العربية السعودية وصديقتها الولايات المتحدة بالذات ودول اوروبية اخرى. صداقتنا مستمرة ولا يلحقها شائبة ولم تطلب منا دولة في العالم ان نغير مناهجنا». وأوضح اننا «نفخر بأننا دولة اسلامية وعربية يحكمنا القرآن الكريم ثم بالرسالة النبوية لا وهابيين ولا عنصريين ولا متطرفين. نحن مسلمون فقط. نؤمن بالكتاب والسنة». وقال سلطان بن عبدالعزيز «موضوع صفقة الدبابات الفرنسية مازال موضوع بحث مستمر.. البحث سيظل بيننا وبين أصدقائنا الفرنسيين ولكن لم نتطرق له الان لانه في طريقه إلى البحث والتروي ومعرفة المصالح المشتركة بين الجانبين». وقد تردد أن السعودية وضعت شروطا لاتمام صفقة شراء دبابات طراز لوكليرك من فرنسا، من بينها استثمار 30 بالمئة من قيمة الصفقة في نقل التكنولوجيا المتقدمة للمملكة. ورداً على سؤال حول أنباء بأن المملكة تسعى لشراء طائرات جديدة من الدول الاوروبية والولايات المتحدة، قال سلطان «إن المملكة عندها من الطائرات الكفاية وإذا كنا نسعى لشيء في هذا المجال فنحن نسعى للتقنية فقط.. أي تطوير تقني للطائرات ونحن نطالب به بمبالغ من عندنا بدون أي تعاون من أي أحد». وحول ما تردد عن أن بعض الاصوات في الكونغرس الاميركي اقترحت عدم بيع المملكة أسلحة أميركية، قال الوزير «على كل حال كل واحد يقترح اللي يبيه ونحن أسواقنا مفتوحة لكل العالم». وقال ان سياسة المملكة نحو العراق معروفة، وقال «يجب أن ننتطر جميعاً ما سيصدر عن مجلس الأمن بالطريقة التي نتمنى أن تنهي كل الأمور بدون حرب على العراق إذا أمكن ذلك». من جانبها أوضحت وزيرة الدفاع الفرنسية انه تم خلال اجتماعها مع الأمير سلطان «تبادل الآراء حول الخطوات العملية التي يمكن أن نقوم بها لضمان الاستقرار في المنطقة وكذلك لمكافحة الارهاب الدولي». وعبرت أليو ـ ماري عن الشكر للمملكة «لما بذلته وتبذله من جهود في المساعدة في مكافحة الارهاب وخاصة في مجال مكافحة الشبكات المالية التي تمول الارهاب». وأوضحت ان «فرنسا حريصة على أن يتسنى لمفتشي الامم المتحدة أن يعودوا بأسرع ما يمكن للعراق وأن يسمح لهم بأن ينجزوا مهمتهم بغاية الحرية». وقالت «نحن نعارض فكرة توجيه ضربات وقائية وانفرادية.. والبعض في الولايات المتحدة كانوا يقترحون هذه الضربات»، مؤكدة في ذات الوقت أن «المهم» بالنسبة للعراق هو «احترام القانون وتنفيذ القرار والسماح بعودة مفتشي الامم المتحدة». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات