مقتل جنديين وإصابة 30 بينهم 15 في حال حرجة بحصيلة أولية، المقاومة تنجح بضرب أشد المستوطنات تحصيناً بعملية استشهادية

الاثنين 22 شعبان 1423 هـ الموافق 28 أكتوبر 2002 اخترق فدائي أمس اشد المستعمرات الصهيونية تحصيناً في الضفة الغربية «اريئيل» وفجر نفسه قرب حافلة للجنود اعترف الاحتلال بمقتل اثنين منهم واصابة اكثر من 30 بينهم 15 في حال الخطر الشديد في حصيلة أولية في وقت نفت مصادر المقاومة اعتقال قياديين فيها خلال العدوان الجاري في جنين بالتزامن مع اعلان استشهاد طفل متأثراً بجراحه في قطاع غزة واصابة عدد آخر جراء الاجتياحات والقصف المتواصل لمناطق القطاع. وأكدت مصادر شرطة الاحتلال ان فلسطينياً في الثلاثين من عمره يرتدي قميصاً تمكن من التسلل الى محطة وقود على مدخل مستوطنة اريئيل المحصنة في الضفة واقترب من حافلة متوقفة للجنود قبل ان تبدأ امرأة بالصراخ «انتحاري» حين لمحت شيئاً ما داخل قميصه فسارع الجنود لمحاولة السيطرة عليه واطلقوا باتجاهه الرصاص لكنه تمكن من تفجير الحزام الناسف الذي تمنطق به فقتل اثنين من الجنود واصاب اكثر من 30 حالة 15، منهم شديدة الخطورة. وعلى الفور هرعت قوات كبيرة من جنود الاحتلال إلى الموقع فيما كانت مروحيتان تجوبان الاجواء. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن محهول اعلن عبر الهاتف مسئولية كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح عن العملية الاستشهادية الجديدة. وعلى الفور سارع آفي بازنر المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية لتحميل السلطة الفلسطينية المسئولية بقوله «نشهد بمرارة ان السلطة الفلسطينية لم تفعل شيئاً بعد لمكافحة الإرهاب». واضاف ان «المنظمات الإرهابية وجهت ضربة جديدة لقتل اكبر عدد من الابرياء وتقويض المبادرة الدبلوماسية الأميركية». وقال بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي امس في مستهل جلسة حزب العمل ان «منفذ عملية مستوطنة اريئيل جاء من شمالي الضفة الغربية.. هذا هو سبب العملية الواسعة التي ينفذها الجيش في تلك المنطقة وبشكل خاص في مدينة جنين». وفي المقابل رد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالقول «اننا نحمل الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن كل مايجري من توتر في المنطقة بأسرها». واضاف «ان المطلوب انسحاب اسرائيلي فوري من مدننا وقرانا ومخيماتنا وفقا لقرارات مجلس الامن الدولي وللاتفاقات ». وقال «لابد من الانسحاب الاسرائيلي الكامل ووقف العدوان وان اسرائيل تتحمل مسئولية كل مايجري». وشدد ابو ردينة على ضرورة ان يمارس المجتمع الدولي ضغطا على اسرائيل للانسحاب «لان ذلك الطريق الوحيد للأمن والاستقرار». وفيما يتواصل العدوان الموسع ضد مدينة جنين كذبت مصادر المقاومة مزاعم الاحتلال حول اعتقال اياد صوالحة المسئول العسكري في حركة الجهاد الاسلامي ومحمد عبدي احد نشطاء الحركة المتهمين بتدبير عملية الخضيرة الاستشهادية. وكان الجيش الاسرائيلي قال انه تم اعتقال نحو 30 فلسطينياً خلال العملية العسكرية المستمرة في جنين منهم 19 من المطلوبين الذين تم احالتهم الى جهاز الأمن العام الشاباك ومنهم عبدي وصوالحة. وفي قطاع غزة اعلن امس عن استشهاد الطفل عبدالقادر الساعر «14 عاماً» متأثراً بجراح سابقة اصيب بها في رفح جنوبي القطاع. واجتاحت دبابات الاحتلال امس مناطق في دير البلح وقصفت مدينة الزهراء السكنية بالمدافع الثقيلة فأصابت ابراج الامن الوقائي الفلسطيني هناك. كما توغلت قوات الاحتلال في حي البرازيل والمناطق المكافحة لحدود القطاع مع مصر ما اسفر عن اصابة ثلاثة وهدمت سبعة منازل. غزة، رام الله ـ «البيان» وكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات