مستشار البشير لشئون السلام: الفيصل في اتفاق الطرفين وليس مطالب أحدهما

الاثنين 22 شعبان 1423 هـ الموافق 28 أكتوبر 2002 قال غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني لشئون السلام بأن المحادثات بين الحكومة وحركة قرنق مازالت متواصلة إلا أنها لم تتوصل حتى الآن لاتفاق محدد بشأن البند الذي يجرى التداول حوله حالياً وهو قسمة السلطة وكل ما تم هو عرض للمواقف، وأكد صلاح الدين في تصريحات ظهر أمس بأن لجنة عسكرية من خبراء من عدة دول فرغت الأسبوع الماضي من مناقشات لأعمال تمهيدية على وقف إطلاق النار والترتيبات الامنية إلا ان التحاور حولها على مائدة التفاوض مع حركة قرنق سيبدأ في مراحل لاحقة. وقال ان هذا الاسبوع شهد مواصلة النقاش حول بند تقسيم السلطة حيث تقدم كل طرف بما يراه و أوضح أن ما تم تداوله في أجهزة الإعلام على لسان عدد من قادة الحركة في قضية تقسيم السلطة هي مطالب تقدمت بها الحركة بالفعل في المفاوضات إلا انه أكد أن الفيصل هو ما يتفق عليه الطرفان وليس المطالبات وأضاف بأن ما طالبت به الحركة في البند الخاص بتقسيم السلطة وبالشكل الذي تداولته اجهزة الإعلام هو قطعاً ليس في حدود ما تقبل به الحكومة أو ما ستواقف عليه ولكننا لا نستبق المفاوضات لأن مكانها مائدة التفاوض وليس اجهزة الإعلام. وقال بأن الاتفاق الذي تم إعلانه أمس ألاول بشأن ايصال الاغاثة يأتي ضمن الترتيبات الواردة في اتفاق الهدنة وهو ايصال الاغاثة للمناطق المتضررة عبر برنامج شريان الحياة والمنظمات المسجلة فيه وليس متروكاً لا ستباحته من قبل أي منظمة غير مسجلة. وقال ان الحكومة ابلغت سكرتارية ايغاد بشأن بعض الخروقات التي نفذتها حركة التمرد على اتفاق الهدنة إلا ان ذلك لا يعني أن تقف الحكومة ضد أي محاولة للحركة لتغيير الواقع على الميدان في دون ان تلجأ لإحالة الأمر للتصعيد العسكري. وقال ان اتفاق الهدنة لا يوقع الجزاء على أي طرف أو يحدد آلية للرقابة وهو ما يدفع الحركة لإحداث خروقات من وقت لآخر. وفي ذات السياق قال غازي صلاح الدين بأن زيارة المبعوث البريطاني للسلام التي بدأها بالخرطوم أمس باجتماع بعدد من المسؤولين في الحكومة تأتي في ذات مهام المبعوث السابقة وهي الاطلاع على الاوضاع وتعقيم المواقف مشيراً الى ان الحكومة حريصة على توضيح أي تسأولات يطالب المبعوث باجابات لها. وأكد في سؤال لـ «البيان» بان معلومات حول الاتصالات التي أجرها الن قولتي باسمرا انحصرت في اجتماع واتصالات مع الرئيس اسياسى أفورقي ولم يجتمع الن قولتي بأي من قيادات المعارضة. في ذات الجانب وجهت السفارة البريطانية بالخرطوم أمس الدعوة لعدد من قيادات المعارضة للاجتماع بالمبعوث البريطاني بهدف مواصلة المشاورات حول بعض القضايا المتعلقة بالحوار الدائر الآن في ماشاكوس وعلمت «البيان» أن من بين الذين اتصلت بهم السفارة البريطانية الدكتور عمر نور الدائم رئيس حزب الأمة ود. فاروق كدودة عضو لجنة الاتصالات بالحزب الشيوعي . الخرطوم ـ التجاني السيد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات