المتحدث باسم جبهة «قرنق» ل«البيان»: أسبوعان حاسمان أمام ماشاكوس و16 نوفمبر سقفها الزمني

الاثنين 22 شعبان 1423 هـ الموافق 28 أكتوبر 2002 نفى ياسر عرمان الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها الدكتور جون قرنق، أن تكون المفاوضات الجارية الآن بين الحركة والحكومة السودانية في ماشاكوس بكينيا، حققت تقدماً في القضايا الأساسية المطروحة للنقاش. وأضاف في تصريحات خاصة ل«البيان» عبر الهاتف من أسمرا ان المفاوضات لم تحرز تقدماً حتى الآن، مشيراً الى ان التقدم يعتمد على التنازلات المحتملة من قبل النظام السوداني، الذي يحتفظ بأوراقه حتى اللحظة الأخيرة في محاولة لاختبار موقف الحركة. وقال ان السقف الزمني لانتهاء المفاوضات سيكون في 16 نوفمبر المقبل، مشيراً الى ان الاسبوعين المقبلين سيحددان مستقبل المفاوضات، إذ سيتم طرح كل القضايا الساخنة للنقاش على نحو مباشر، وسيقول جميع الوسطاء وجهات نظرهم. وحول المطالب التي تطرحها الحركة حالياً قال عرمان ان الحركة تطالب باطلاق جميع المعتقلين وعلى رأسهم الدكتور حسن الترابي، مشيراً الى مفارقة أن الجنرال عبود لم يعتقل الترابي رغم مشاركته في ندوة جامعة الخرطوم الشهيرة، فيما يعتقله الآن تلامذته الذين أوصلهم الى السلطة. وأضاف ان من المطالب التي تريدها الحركة أيضاً إلغاء القوانين الاستثنائية كأساس وشرط لاشراك القوى السياسية السودانية في قضية السلام بفاعلية. وبشأن القضايا التي تناقشها مفاوضات ماشاكوس، أكد عرمان انها تتمثل في الحدود والعاصمة القومية الخالية من الشريعة واعادة هيكلة السلطة وليس اقتسامها فحسب، ووجود جيشين ابان الفترة الانتقالية والحكومة ذات القاعدة العريضة لم يتم احراز أي تقدم حقيقي بشأنها. وأشار عرمان الى ان هناك تحديات تواجه المفاوضات مثل الهدنة التي يرفضها النظام في الشرق بزعم التدخل الاريتري، معتبراً ان ذلك أمر يؤثر سلباً على المفاوضات. ونفى عرمان وجود ممثلين للتجمع أو توقع وصولهم الى ماشاكوس، لكنه أكد وجود اتصالات بين الحركة والتجمع، مشيراً إلى قيام الوفد الافريقي بعقد اجتماع وصفه ب«الجيد» مع ممثلين للتجمع في أسمرا، يعد الأول من نوعه بين ممثلين للحكومات الافريقية وقوى افريقية معارضة، مؤكداً ان وفد التجمع طرح وجهات نظره المتكاملة حول الأزمة السودانية وأبدى ترحيبه بلجنة تقصي الى المناطق الواقعة تحت نفوذه في شرق السودان. وأوضح عرمان ان الحركة ليس لديها ما تخفيه، وانها لن تغير مواقفها صعوداً وهبوطاً واستثمار العناصر التي برزت منذ انسحاب النظام من جولة المفاوضات الثانية لكي تمارس تشدداً. وأضاف ان هناك خطوطاً حمراء لن نتجاوزها وفي مقدمتها ابين وجبال النوبة والنيل الأزرق تشكل جزءاً لا يتجزأ من الاتفاق، ولن نرضى بعاصمة قومية تحكمها قوانين النظام الحالية، مشيراً إلى ان الحركة لا تسعى لاقتسام السلطة على طريقة التغيير الوزاري. وأشار الى ان النظام السوداني بعد التطورات الداخلية والاقليمية والعالمية فقد مساحة المناورة، وتشكل مائدة ماشاكوس فرصته الأخيرة، ونتائجها أخف الأضرار بالنسبة له، وسيضيع حتماً إذا ضيع فرصة ماشاكوس. أسمرة ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات