في غياب مصر والأردن وموريتانيا، ضباط المقاطعة العرب يبحثون بدمشق تفعيلها

الاحد 21 شعبان 1423 هـ الموافق 27 أكتوبر 2002 ناقش المؤتمر التاسع والستون لضباط اتصال المكاتب الاقليمية العربية لمقاطعة اسرائيل، والذي بدأ أعماله أمس بدمشق، وسط تغيب كل من مصر والأردن وموريتانيا، سبل تفعيل تلك المقاطعة من أجل اجبار اسرائيل على وقف عدوانها على الشعب الفلسطيني. وقال أحمد خزعة المفوض العام لمكاتب مقاطعة إسرائيل في كلمة له في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ان الاجتماع يكتسب أهمية خاصة كونه ينعقد في ظل ظروف تزداد تعقيدا «حيث تمارس إسرائيل عمليات القتل والتدمير والابادة الجماعية المنظمة ضد أبناء الشعب الفلسطيني المكافح من أجل الحرية». وعبر خزعة عن أمله بأن تحقق المقاطعة «التي هي شكل من أشكال المقاومة، أهدافها النبيلة»، مشددا على ضرورة تطوير أداء المقاطعة لتحقيق الغاية منها وهي «إضعاف قدرة اقتصاد العدو (إسرائيل) الذي يمد آلته العسكرية التدميرية بالطاقة». ودعا خزعة المجتمعين إلى ضرورة تكثيف الجهود «لاستنباط الوسائل التي تعزز دور المقاطعة وتحقق أعلى النتائج المتوخاة منها لكبح العدوان ورفع الظلم والقهر عن الشعب الفلسطيني المكافح ضد العنصرية الصهيونية التي تمارس القتل والتدمير والابادة الجماعية». وأكد أن المقاطعة ستبقى «أداة المقاومة السلمية النبيلة والشريفة التي يعبر من خلالها جميع أحرار العالم عن دعمهم للشعوب المكافحة من أجل حريتها». من جهته، قال محمد العجمي مدير المكتب الاقليمي السوري لمقاطعة إسرائيل في كلمة له ان المؤتمر الذي سيستمر خمسة أيام جاء «تنفيذا لمقررات وتوجهات القادة العرب في قمتي عمان وبيروت لاحياء المقاطعة العربية وتفعيلها لتأخذ دورها كسلاح مشروع من أسلحة الصراع المصيري مع العدو الاسرائيلي». وشدد سالم العجيلي الهوني مدير المكتب الاسلامي لمقاطعة إسرائيل على أهمية التقيد بمبادئ وقوانين المقاطعة العربية والاسلامية لمواجهة ما أسماه بالتعسف الاسرائيلي، مؤكدا أن «المقاطعة هي وسيلة من وسائل المقاومة المشروعة التي أقرتها القوانين والاعراف الدولية». وذكرت مصادر قريبة من الاجتماع أن المشاركين سيناقشون مجموعة من الموضوعات المتعلقة بالشركات التي خرقت مبادئ المقاطعة والشركات التي استجابت كما هو مطلوب منها للالتزام بهذه المبادئ إضافة إلى موضوعات عامة. وقال خزعة ان أجهزة المقاطعة العربية لاسرائيل «استعادت نشاطها واستأنفت انعقاد مؤتمراتها بحضور غير مسبوق للدول العربية وأن نطاقها قد اتسع من محيط الاقليم العربي إلى المحيط الدولي». وأكد أن تفعيل المقاطعة الاقتصادية لاسرائيل من شأنه أن «يبدد قوة الآلة العسكرية العدوانية ومن قدرة اقتصاد العدو». وأوضح خزعة أن «توقف نمو الاقتصاد الاسرائيلي نتيجة المقاطعة سيؤدي إلى انخفاض مستوى العيش للمستعمرين الذين أتوا إلى إسرائيل.. من مختلف أنحاء العالم، الامر الذي سيجعلهم يشعرون بفارق مستوى الحياة بين ما كانوا عليه وما وصلوا إليه وسيجعلهم بالمحصلة يفكرون بالهجرة المعاكسة». وأشار المفوض العام لمكاتب مقاطعة إسرائيل إلى أن خسائر إسرائيل بسبب المقاطعة العربية منذ عام 1948، تاريخ قيام دولة إسرائيل، وحتى الان تقدر بنحو 78 مليار دولار. وكان المؤتمر الثامن والستون لمكاتب المقاطعة الاقليمية الذي انعقد في دمشق في ابريل الماضي قد خرج بتوصيات وقرارات تستهدف تفعيل المقاطعة وتوسيع دائرتها جغرافيا، لتكون مقاطعة «أممية يسهم فيها جميع شعوب العالم». ويذكر أن مكتب مقاطعة إسرائيل قد تأسس في عام 1951 بتمويل من جامعة الدول العربية. د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات