أكدت رفضها للانسحاب الجزئي من الخليل، السلطة : حكومة شارون تراهن على الحل العسكري

الاحد 21 شعبان 1423 هـ الموافق 27 أكتوبر 2002 أكدت السلطة الوطنية الفلسطينية ان حكومة الارهابي ارييل شارون تراهن على الحل العسكري، لكنه لن يوفر الأمن للاسرائيليين، مشيرة إلى انها ترفض الانسحاب الجزئي لقوات الاحتلال من مدينة الخليل. وقالت القيادة الفلسطينية ان المحك الحقيقى لجدية مشاريع السلام ولكافة الحلول المطروحة من الولايات المتحدة الاميركية وغيرها انما يكمن بالزام حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلى بوقف عدوانها وسحب قواتها المعتدية وارسال المراقبين الدوليين على الفور وتأمين الحماية للمدنيين الفلسطينيين. وقالت القيادة الفلسطينية فى بيان لها الليلة قبل الماضية لقد حان الوقت لوقف حرب الابادة التى يشنها شارون ضد الشعب الفلسطينى لضمان الأمن والسلام والاستقرار فى المنطقة. واعتبرت القيادة الفلسطينية الهجوم الشامل على مدينة جنين ومخيمها والاغلاق لكافة المدن والقرى والبلدات وتقطيع أوصال قطاع غزة وعزل مدن القطاع ومحاصرة السكان بأنها توكد أن حكومة شارون لن تقبل بأية خطة سلام سواء كانت دولية أو اميركية أو أوروبية لأنها تراهن على الحل العسكرى لكسر ارادة وصمود وصلابة الشعب الفلسطيني مشيرة إلى ان هذا الرهان لن يوفر الأمن للإسرائيليين. من ناحية اخرى أكد محافظ الخليل عارف الجعبرى رفض الجانب الفلسطينى لعملية الانسحاب الجزئى أحادية الجانب التى قام بها الجيش الاسرائيلى من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية ووصفها بأنها عملية اعلامية للتغطية على اجتياح جنين. وقال الجعبرى فى تصريح غزة انه لا يوجد انسحاب فعلى من المدينة وأن ما تم هو اعادة انتشار القوات فى بعض أحياء المدينة وتمركزها فى نقاط رئيسية أخرى. واعتبر الجعبرى أن أى انسحاب اسرائيلى لا يشمل كافة المناطق التى أعيد احتلالها بعد 28 من سبتمبر من عام 2000 هو مرفوض من قبلنا وغير ملزم للجانب الفلسطيني. وكان راديو اسرائيل قد أشار الى أن الجيش الاسرائيلى بدأ سحب قواته من القسم الأكبر من الخليل المشمولة بالحكم الذاتى الفلسطينى والتى أعاد احتلالها منذ يونيو الماضى فى أعقاب تزايد أعمال اطلاق النار على المستوطنات فى قلب المدينة. وذكر الراديو أن الجيش بدأ فعلا بسحب قواته أمس الأول باستثناء موقعين فى حيى ابو سنينة والشيخ بعد ان حصل على تعليمات بالتوقف عن عمليات التوغل والجولات الاستطلاعية فى أحياء المدينة على ان يستكمل الانسحاب فى ساعات المساء. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلى أبلغنا أنه سوف ينسحب من المدينة وسيبقى على قواته فى أبو سنينة والشيخ وباب الزاوية كما يحظر على كافة الأجهزة الامنية الفلسطينية فى المدينة حمل السلاح. وقال الجعبرى ان الجانب الفلسطينى رفض طرح الجانب الاسرائيلى بالبقاء فى عدد من الأحياء وقلنا لهم اننا نريد تنفيذ بروتوكول الخليل الذى وقع عليه الجانبان الفلسطينى والاسرائيلى قبل حوالى خمس سنوات. وتعتبر مدينة الخليل المدينة الوحيدة التى جرى تقسيمها الى جزأين أحدهما تحت السيطرة الاسرائيلية والآخر تحت السيطرة الفلسطينية بموجب اتفاق سلام مؤقت أبرم عام 1997 برعاية الولايات المتحدة الاميركية. وبموجب الاتفاق أخلت اسرائيل نحو 80 بالمئة من مدينة الخليل وسلمتها للفلسطينيين فى 17 يناير عام 1997 لكنها احتفظت بسيطرتها على نسبة 20 بالمئة المتبقية لحماية نحو 600 مستوطن يهودى ينتشرون وسط حوالى 150 ألف فلسطيني. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات