روسيا تتهم مسخادوف والمحتجزون يحذرون من اقتحام المسرح، المسلحون الشيشان يفرجون عن 75 رهينة أجنبية

صورة

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 بعد مفاوضات اصطدمت بعقبات كادت تؤدي إلى فشلها افرج المسلحون الشيشان الذين يحتجزون حوالي 700 رهينة داخل احد مسارح موسكو عن 75 اجنبياً وثمانية اطفال فيما اصدر المحتجزون تحذيراً بعدم اقتحام المسرح في الوقت الذي قالت فيه أجهزة المخابرات الروسية انها تعرفت على معظم افراد المجموعة المسلحة واتهمت الداخلية الروسية اصلان مسخادوف الرئيس الشيشاني بالوقوف وراء المسلحين. ففي اعقاب مفاوضات مضنية قادها عدد من مندوبي اللجنة الدولية للصليب الاحمر افرج المختطفون عن 75 رهينة أجنبية. وقالت وكالة نوفوستى الروسية انه كان قد تم الاتفاق على ان يكون ممثلو سفارات الدول التى ينتمى اليها الرهائن موجودين فى المنطقة ليتسلموا مواطنيهم بأنفسهم. وكان قد تم الاتفاق بين الجانب الروسى والمسلحين الشيشانيين على الافراج عن هؤلاء الرهائن مع الابقاء على الرهائن الروس. وأوضحت نوفوستى ان الرهائن ينتمون الى هولندا، بلغاريا، كندا، أوستراليا، لاتفيا، مولدوفيا، يوغسلافيا بيلاروسيا، تركمانستان، أذربيجان، أرمينيا، جورجيا، الولايات المتحدة الأميركية، ألمانيا، بريطانيا، سويسرا وأوكرانيا. وأشارت الى ان عملية الافراج تمت بعد المفاوضات التى أجراها ممثلو الصيب الاحمر الدولى وعدد من الشخصيات الروسية والدولية. كما افرج الخاطفون عن ثمانية اطفال غير ان وكالة نوفوستي لم توضح عدد الاطفال داخل المسرح بشكل دقيق حيث تضاربت الانباء حول عددهم ما بين 12 الى 35 طفلاً. في هذه الاثناء اصدر ممثلون عن الرهائن رسالة تحذير من أي محاولة اقتحام للمبنى المحتجزين فيه. ونقلت الرسالة عن طريق هاتف محمول من داخل الموقع وهي كالتالي: «الموقف متوتر للغاية. كافة الرهائن في القاعة. لم يحصلوا على أي طعام أو شراب. وعليهم أن يقضوا حاجتهم في موقع الاوكسترا». وأضافت الرسالة «وقد وضعت عبوة ناسفة كبيرة في وسط الصالة. وتم تلغيم المسرح والممرات. يوجد 15 متمردا يحيطون أجسادهم بالمتفجرات بصورة دائمة في القاعة. ويقومون بمراقبة حذرة لكافة الاماكن التي يمكن أن تظهر منها قوات الاقتحام، بما فيها الممرات الخلفية للمسرح والبدروم». وتابعت «الرهائن ومحتجزوهم في حالة من التوتر العصبي. وسوف يفجر المبنى في أول محاولة اقتحام. الرهائن يناشدون كل شخص يعرفهم أن يخبر أعضاء مكتب الاستخبارات الروسية «إف.إس. بي» ووزارة الداخلية وحكومة مدينة موسكو أن استخدام القوة غير ممكن. قدموا تنازلات في المفاوضات ولكن لا تحاولوا أن تقتحموا المبنى تحت أية ظروف». ومن جانبه اتهم فاسيلي فاسيلييف نائب وزير الداخلية الروسي اصلاف مسخادوف الرئيس الانفصالي الشيشاني بالوقوف خلف المسلحين الذين يحتجزون الرهائن في موسكو. وقال نائب الوزير الروسي «ان مسخادوف هو الذي يقود العملية»، مستندا في تأكيداته الى تصريحات عناصر في فريق الكوماندوس. واعلن خاطفو الرهائن في تصريحات بثتها قناة الجزيرة الفضائية القطرية «اننا ننفذ هذه العملية بناء على اوامر القائد العسكري في جمهورية الشيشان». وكانت الرئاسة الشيشانية اكدت مع ذلك الخميس ان فريق الكوماندوس لا ينتمي الى «الجيش الشيشاني» بحسب الممثل الخاص للشيشان في اوروبا اسلام بك قادييف الذي اضاف ان الرئيس اصلان مسخادوف «ضد اي عمل يستهدف مدنيين». ولم يدل مسخادوف من جهته باي تصريح وموفسار باراييف الذي يرأس فريق المسلحين هو ابن شقيق عربي باراييف زعيم الحرب المعروف بقسوته والذي قتل العام الماضي وكان الرئيس مسخادوف اخذ مسافة منه. وقد أعلن متحدث باسم أجهزة الاستخبارات الروسية أمس بأن أجهزة الاستخبارات تعرفت على معظم المجموعة المسلحة. ونقلت وكالة الانباء الروسية «انترفاكس» عن سيرغي ايغناتشينكو «انهم مواطنون روس قبل كل شيء»، موضحة ان الاستخبارات تملك صورا فوتوغرافية ورسوما لمعظم افراد المجموعة. وكانت شبكة «ان تي في» التي سمح لها بدخول المبنى حيث يحتجز الرهائن، صورت زعيم المجموعة موفسار باراييف الذي كان الوحيد غير الملثم بينما كان افراد المجموعة ملثمين والنساء بينهم منقبات. وعلى صعيد ردود الافعال الدولية على الحادث قال بير ستيغ موللر وزير الخارجية الدانماركي ان الاتحاد الاوروبي طالب مساء الخميس بـ «الافراج الفوري» عن الرهائن ودان هذا «العمل الارهابي». واكد الوزير الدانماركي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي في ندوة صحافية ان وزراء خارجية الاتحاد «دانوا هذا العمل الارهابي واعربوا عن دعمهم التام للحكومة الروسية». واعربت ايران عن اسفها ازاء احتجاز الرهائن واعربت القيادة الشعبية الاسلامية العالمية عن أسفها لاحتجاز المدنيين الابرياء كرهائن مؤكدة أن هذا الحدث لا يليق أن ينسب الى الاسلام والمسلمين. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات