عريقات لـ «البيان»: سنبحث الخطة مع العواصم العربية، بيريز وأليعازر يبلغان بيرنز عدم رضاهما الأمني عن «خريطة الطرق»

الجمعة 19 شعبان 1423 هـ الموافق 25 أكتوبر 2002 نحا كل من شيمون بيريز وزير خارجية الاحتلال وبنيامين بن اليعازر وزير الحربية منحى الارهابي ارييل شارون حيث أبلغا وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي تحفظاتهما على «خريطة الطرق» لجهة انها لا تلبي مطالب اسرائيل الأمنية في وقت أعلن الجانب الفلسطيني عقب لقاء مع بيرنز ان السلطة ستبحث الخريطة مع الدول العربية ووصفها مشاركون في اللقاء بالايجابية. وقال د. صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين عقب اجتماعه ووفد فلسطيني مع بيرنز في اريحا ظهر امس «لقد اجتمعنا وقدم الجانب الأميركي افكارا سنقوم بدراستها في القيادة الفلسطينية». وأضاف في تصريح لـ «البيان» ان «القيادة ستتشاور مع الاشقاء في مصر والاردن ودول عربية اخرى وبعض الدول في الاتحاد الأوروبي».وقال ان الاجتماع ضم هاني الحسن وزير الداخلية وماهر المصري وزير الاقتصاد ومسئولين آخرين بينهم ياسر عبدربه وأحمد قريع (أبو العلاء). ووصف قريع رئيس المجلس التشريعي الورقة الأميركية المقدمة بأنها (ايجابية) فيما كشف عريقات انها تطرح التزامات أمنية وسياسية على الجانب الفلسطيني. وكان بيرنز التقى دوف فيسغلاس مدير مكتب شارون وعددا من قادة جيش الاحتلال وميئر دانمان رئيس الموساد قبل أن يلتقي بكل من شيمون بيريز وبنيامين بن اليعازر. وقال بيريز للصحفيين بعد الاجتماع «اعتقد انه يتعين الترحيب بحقيقة وجود خارطة طريق. اعتقد ان خارطة الطريق نالت قدرا كبيرا من التفكير (لكن) هناك مشكلات كثيرة كبيرة ايضا». واشاد بيريز بالمبادرة لانها تقدم «افقا سياسيا» لكنه اضاف انه يفهم انها مجرد «قراءة اولى» موضحا «بالطبع من وجهة نظرنا فان اكثر القضايا الحاحا هي الامن». في اشارة الى تحفظه من عدم احتواء الخريطة ضمانات أمنية كافية لدولة الاحتلال. من جهته قال بيرنز ان فشل السلطات الفلسطينية في كبح الهجمات التي يفجر فيها الفلسطينيون انفسهم يقوض تطلعهم للاستقلال لكنه اضاف ان بوش لايزال عازما على تسوية الصراع من خلال اقامة دولتين. وقال «يستحيل ان نرى كيف يمكن لاي دولة تعطي ملاذا امنا للجماعات المسئولة عن هذه الاعمال (العنيفة) ان تكون ملتزمة حقا بالسلام.. لكنه يلحق بالفعل قدرا كبيرا من الضرر بالتطلعات المشروعة للفلسطينيين». ومضى يقول «اكدت ايضا (لبيريز) عزم الرئيس بوش على بذل قصارى جهده لتحقيق رؤية لحل يقوم على دولتين... كما حدد والوصول بأسرع ما يمكن... لطريق عملي». أما اليعازر فقد قال للمبعوث الأميركي، أثناء اجتماعه معه: يجب التشديد على البنود الأمنية في «خارطة الطرق» الأميركية لانه لن نستطيع التقدم الى الأمام دون تحقيق الأمن ... لن تقبل اسرائيل أي تقييدات أمنية في أي خطة ... وصلت العلاقات مع الفلسطينيين إلى مفترق طرق مصيري لذا فإن البدء بتنفيذ مبادرة سياسية يعد خطوة أساسية لكسر دائرة العنف والارهاب. وقال شارون في كلمة امام مؤتمر لحزب ليكود الذي يتزعمه «كلما تعالت الاصوات من اجل الاتفاق والرغبة في تخفيف القيود (العسكرية) ومحاولة كسر دائرة العنف فان العصابات الارهابية القاتلة وزعيمهم (الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات) يظهرون بسرعة انهم لا يريدون حلا. انهم لا يريدون السلام». وكرر شارون الذي يلقى بيرنز وجهة نظره التي تذهب الى ان اسرائيل مستعدة لتقديم «تنازلات مؤلمة» من اجل السلام فقوبل بصيحات استهجان من متشددي ليكود. وقال شارون «اقول لكم اننا لا نسطيع ادراك كل احلامنا» في تلميح الى معارضة اليمينيين لاقامة دولة فلسطينية على ارض تتناثر فيها المستوطنات اليهودية. واضاف قوله «نحن نعرف ثمن السلام والليكود مستعد لدفع هذا الثمن الغالي». واستدرك بقوله ان اسرائيل لن تتهاون ابدا امام «الارهاب» الفلسطيني. رويترز غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات