مصادر قضائية تعتبر الحكم سياسياً وليس قانونياً، تحالف قبلي يدعو امير قطر لاطلاق الصحفي الاردني

الجمعة 19 شعبان 1423 هـ الموافق 25 أكتوبر 2002 نقل موقع «ايلاف» الالكتروني على شبكة «الانترنت» عن مصادر قضائية قولها ان الحكم القطري باعدام الاعلامي الاردني فراس المجالي هو سياسي لا قضائي حيث كانت محكمة سابقة لم تجد ما يدينه وجرى حلها بعد رفضها ضغوطاً من جهات متنفذة، في الدوحة لادانته في وقت بدأ يتشكل تحالف قبلي في جنوب الاردن وسوريا والعراق لدعم عشيرة المجالي والتهديد بالثأر. ونقل الموقع مصادر قضائية على علاقة بالقوانين القطرية والاردنية قولها: «ان مجمل القضية لا تتجاوز اللعبة السياسية بين عمان والدوحة على خلفيات في تردي العلاقات بينهما»، وقالت «الحبل المشدود المتوتر في العلاقات يلتف الآن حول رقبة شاب بريء هو فراس المجالي الذي امضى شهورا عشرة في زنزانة انفرادية في سجن المخابرات القطرية». وتأمل هذه المصادر من امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ان يتدخل لصالح براءة المجالي، حيث ان «الأمير وهو رأس جميع السلطات ومعروف عنه الرحمة وهو منزه عن افعال يقوم بها آخرون في ادارة حكمه». وشرحت المصادر القضائية امام «إيلاف» الآتي : لقد حوكم الاعلامي فراس المجالي قبل شهور من قبل محكمة قطرية شارك فيها اربعة قضاة منزهون عن الخطأ هم عباس ماجد وبدر وحسن لبلوب واحمد عثمان، وهم من اعرق القضاة وخيرتهم في دولة قطر. وتابعت المصادر القول : واستمع القضاة الأربعة الى المرافعات والشهود واطلعوا على كل الحيثيات في 15 يونيو قالوا انهم سيصدرون الحكم النهائي في 15 يوليو. واضافت : في ذلك التاريخ المحدد اجتمعت هيئة المحكمة ولم تصدر قرارا على الاطلاق، بل انه تم تأجيل الحكم الى 15 اكتوبر من دون ان تبدي هيئة المحكمة اية اسباب للتأجيل. وقالت : واستمرت المحكمة الجديدة حيث حلت المحكمة السابقة من بيان الاسباب في المداولات بشاهد واحد وحيد وهو فني كمبيوتر يعمل في تلفزيون الدوحة الرسمي. وشهادة هذا الفني كانت واحدة وهي «انه شاهد على شاشة كمبيوتر المجالي في صالة التحرير الخاصة بالتلفزيون اسم الأمير السابق خليفة بن حمد آل ثاني (وهذه اسماء سيادية لا يجوز ان تظهر على شاشات الكمبيوتر) في أي مكان». يذكر ان فراس المجالي متهم بالتخابر مع اجهزة المخابرات الاردنية وانه اوصل معلومات تتعلق بالأمير السابق والوضع الراهن في دولة قطر عبر رسائل البريد الالكترونية. وتساءلت المصادر القضائية التي كانت تتحدث الى «إيلاف» عن قرار المحكمة السابقة التي حلت «وهي وصلت الى قرار في السابق انه ليس هنالك ما يدين الاعلامي فراس المجالي في أي حال من الاحوال». وتعتقد هذه المصادر ان «هنالك جهة قطرية نافذة على مستوى ادارة البلاد قررت انه لا بد ان يكون هنالك حكم ما في القضية». وقالت المصادر القضائية في حديثها ان قضاة المحكمة الاولى المنحلة رفضوا تغيير قناعاتهم وجرت مفاوضات معهم حول هذه القناعات ومن الذين مارسوا التفاوض رئيس المحكمة ذاته «وهذا يعني ان هنالك قرارات ادارية خارج غرفة القضاء». وأخيرا قالت المصادر «نعتقد ان المحكمة الأخيرة جاءت لتصدر قرارها القضائي بالتعليمات الادارية والسياسية وليس في مرتكز القانون والقضاء. الى ذلك، فان معلومات تحصلت عليها «إيلاف» من العاصمة الاردنية عمان قالت ان تحالفات قبلية وعشائرية بدأت تتشكل على الساحة ليس في الاردن وحده بل في فلسطين وسوريا والعراق واجزاء من الجزيرة العربية لدعم قبيلة آل المجالي. وهذه التحالفات القبلية جميعها تتحدر من بني تميم العربية التاريخية في الجزيرة العربية التي تنتمي اليها اسرة آل المجالي واسرة آل ثاني الحاكمة في قطر وقبائل اخرى على امتداد الجزيرة العربية. وتقاطرت وفود قبلية وشعبية كثيرة في اليومين الأخيرين على دواوين آل المجالي لإعلان التحالف ضد أي قرار «قد يودي ظلما بحياة احد ابناء القبيلة». ويعتقد التحالف القبائلي الجديد ان على امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي يعتبر عرفا زعيم آل تميم في الحاضر ان يتدخل لحسم الأمر بسلطاته الدستورية وليس بتدخلات ادارية من موظفين لديه حتى ولو كانوا وزراء، ف«العصبية القبلية لا تزال مشتعلة في الحال العربي، والا فإن الثارات الدموية ستأخذ مدى ابعد». ايلاف

طباعة Email
تعليقات

تعليقات