المبعوث البريطاني يصل الخرطوم غداً في زيارة مفاجئة، تقارير عن خلافات حول قسمة السلطة بـ «ماشاكوس»

الجمعة 19 شعبان 1423 هـ الموافق 25 أكتوبر 2002 افادت تقارير واردة إلى الخرطوم من نيروبي بوقوع خلافات جديدة في المفاوضات التي تجرى الان في ماشاكوس بين ممثلي الحكومة وحركة قرنق حول بند قسمة السلطة الذي يجري التداول حوله منذ اكثر من اسبوع. وفي الاثناء بدأ المبعوث البريطاني الخاص للسلام في السودان آلن جولتي زيارة مفاجئة للعاصمة الاريترية اسمرا للاجتماع بقيادات المعارضة قبل وصوله في زيارة لم تكن معلنة للخرطوم صباح غد السبت وقالت مصادر واسعة الاطلاع بأن خلافات جديدة نشبت داخل قاعات التفاوض في ماشاكوس حول موضوع تقسيم السلطة بعد تقديم ورقة سكرتارية ايغاد التي اعدتها استناداً على رؤية الطرفين الحكومة والحركة. وبرز الخلاف طبقاً لصحيفة «الأيام» السودانية المستقلة في خمس نقاط شملت العاصمة ووضعيتها ورئاسة الجمهورية في فترة الانتقال وعلاقة الحكومة المركزية بالجنوب والوزارات السيادية ومجلس النواب الولائي والاتحادي. ووفقاً لهذه المصادر فإن الحكومة ترى ان وضعية العاصمة قد تم حسمها في ماشاكوس الأولى باعتبارها جزءاً من الشمال بينما جدد وفد الحركة مطالباته بأن تكون العاصمة محايدة وتخضع لقانون لا يحمل صبغة دينية أو اختيار عاصمة يكون مقرها جنوب السودان. كما طالبت الحركة بجعل رئاسة الجمهورية، دورية وهو ما ترفضه الحكومة وتقترح اعطاء الجنوب منصب نائب الرئيس ونشب خلاف اخر حسب هذه المصادر حول الوزارات السيادية وهي الداخلية والدفاع والخارجية والمالية والطاقة ورئاسة الجمهورية حيث تطالب الحركة بجعلها مناصفة مع الشمال مما حدا بالسكرتارية لأن تقترح للاطراف اعداد ورقة اخرى تكون اكثر قبولاً وتستوعب جزءاً من هذه المطالبات. إلى ذلك قال ياسر عرمان المتحدث باسم حركة قرنق بأن الحركة ابلغت سكرتارية ايغاد مذكرة تطالب بايفاد لجنة محايدة للتحري فيما يجري في الشرق ولابطال دعاوى الحكومة «على حد تعبيره» بنسبة الهجوم لاريتريا وقال عرمان بأن قوات المعارضة هي المسئولة عن عمليات الشرق. وكشف عرمان لصحيفة «الحرية» الصادرة في الخرطوم أمس عن اجتماعات مطولة بدأت بين المبعوث البريطاني الذي وصل اسمرا امس الاول مع مجموعات المعارضة وقال ان المبعوث جدد تأكيد بلاده على ضرورة دعم ماشاكوس ومساندة حلول تجد الاجماع الوطني. واعتبر عرمان قرار الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على الحكومة بأنه فرصة لها لتأكيد جديتها في السلام. الخرطوم ـ التجاني السيد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات