لندن جمدت أموالها في البنوك البريطانية، جاكرتا تطلب وضع الجماعة الاسلامية على قائمة الإرهاب

الجمعة 19 شعبان 1423 هـ الموافق 25 أكتوبر 2002 فيما أعلنت الحكومة البريطانية انها ستجمد الاموال الخاصة بالجماعة الاسلامية في اندونيسيا قالت تقارير ان نحو 30 بلداً على الأقل ناشدت الامم المتحدة اعلان الجماعة الاسلامية بجنوب شرق آسيا كمنظمة ارهابية التي طالبت اندونيسيا نفسها مجلس الأمن الدولي بادراجها ضمن القائمة السوداء للإرهاب مع استمرار تعقب المخابرات الاندونيسية للمسئولين عن انفجار بالي. فقد قالت الحكومة البريطانية انها ستجمد الاموال الخاصة بالجماعة الاسلامية في اندونيسيا في كافة البنوك البريطانية على خلفية اتهامها بالمسئولية عن انفجار بالي الذي راح فيه 33 بريطانياً ضمن 190 من الضحايا الاجانب الذين لقوا حتفهم بالانفجار. وقال مسئولون فى وزارة المالية البريطانية ان قرار التجميد قد اتخذ فى اطار الاجراءات التى قامت بها الامم المتحدة فى مجال مكافحة الارهاب . وذكر راديو لندن ان جوردون براون وزير الخزانة البريطانى سيطلب من الدول الاخرى ان تحذو حذو بلاده بشأن تجميد اموال وموجودات الجماعات الاسلامية الاندونيسية . إلى ذلك قالت تقارير صحفية ان 30 بلداً على الاقل ناشدت الأمم المتحدة اعلان الجماعة الاسلامية المتشددة في منطقة جنوب شرق آسيا كمنظمة إرهابية. وقالت صحيفة ستريتس تايمز في سنغافورة أن تلك البلدان ترغب في تضمين الجماعة الاسلامية، التي يشتبه في تورطها في انفجارات بالي، ضمن قائمة الامم المتحدة للمنظمات الارهابية والتي تضم أيضا المنظمات المرتبطة بأسامة بن لادن وتنظيم القاعدة وطالبان. وقال متحدث بلسان وزارة الشئون الخارجية في سنغافورة «إن الارهابيين الذين تشملهم قائمة الامم المتحدة يخضعون لعقوبات شتى يفرضها مجلس الامن من بينها تجميد أصولهم دوليا فضلا عن حظر السفر والسلاح». وتضم قائمة البلدان التي تطالب بحظر الجماعة الاسلامية كلا من سنغافورة وماليزيا وإندونيسيا والفلبين من بلدان جنوب شرق آسيا، وهي بلدان المنطقة التي شكلت مسرحا لعمليات الجماعة الاسلامية مؤخرا. كما تقدمت الحكومة الاندونيسية رسمياً بطلب الى مجلس الأمن الدولى لادراج اسم الجماعة الاسلامية ضمن قائمة المنظمات الارهابية . وأوضح المتحدث باسم وزارة الشئون الخارجية الاندونيسية مارتى ناتاليجاوا أمس ان عمليات البحث والدراسة التى قامت بها الحكومة والمعلومات التى حصلت عليها تشير الى ان هناك علاقة قوية بين منظمة الجماعة الاسلامية وتنظيم القاعدة . واشار المتحدث الى ان طلب الحكومة الاندونيسية يتعلق بادراج اسم منظمة الجماعة الاسلامية على قائمة المنظمات الارهابية كتنظيم وان طلب الحكومة لا يتعلق بأفراد معينين . وقال ان الحكومة أعربت عن دعمها لادراج المنظمة التى انشأها عبد الله سونكار ضمن قائمة مجلس الأمن الدولى الخاصة بالمنظمات الارهابية طبقا لقرارى مجلس الامن رقمى 1267 و 1333 . وفي اندونيسيا أيضاً استأنف ضباط استخباراتها امس تعقبهم للمسئولين عن انفجارات بالي واشار هؤلاء الى انهم يتعقبون ثمانية او تسعة اشخاص في خلية ارهابية. وقال صالح سعف المتحدث باسم الشرطة الاندونيسية ان سلطات الامن تتبع كذلك الحنبلي، وهو رجل يعتقد أن صلات تربطه بالهجمات التي وقعت في 12 أكتوبر الحالي في الجزيرة السياحية الاندونيسية الشهيرة، فضلا عن سلسة تفجيرات شهدتها إندونيسيا قبل عامين. وقال سعف «الحنبلي هو الشخص الابرز بين المطلوبين، حيث تتعقب الشرطة أثره بنشاط». ويشتبه في أن الحنبلي، المعروف أيضا باسم رضوان عصام الدين، من كبار نشطاء الجماعة الاسلامية المتشددة التي يزعم أن رجل الدين المسلم المثير للجدل أبو بكر بشير يتزعمها. وقال سعف أن الحنبلي بين ثلاثة «متهمين محتملين»، وأضاف أنه تم رسم صورة افتراضية لكل منهم للوصول إلى الاشخاص الذين كانوا وراء الانفجارات التي أسفرت أيضا عن جرح أكثر من 300 شخص. يذكر أن معظم الضحايا كانوا من السائحين الاجانب. وقال مخيار يارا المتحدث بلسان وكالة الاستخبارات الاندونيسية أن فريقا من رجال الاستخبارات، بزعامة الميجور جنرال مهدي، الذي كان الرئيس السابق لوحدة كوباسوس العسكرية التي يخشى بأسها - يتعقب ثمانية إلى تسعة متهمين، حسبما نقلت صحيفة كومباس اليومية. ونقل عن يارا قوله «ولكن لانهم (المتهمين) متفرقون ويواصلون التنقل، فإن الامر يستلزم صبرا. ونأمل في إمكان اعتقالهم في المستقبل القريب». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات