البحرينيون اقبلوا على مراكز الاقتراع بمعدلات كبيرة

الجمعة 19 شعبان 1423 هـ الموافق 25 أكتوبر 2002 توجه الناخبون البحرينيون امس الى صناديق الاقتراع لاختيار 37 نائباً من ضمن 177 مرشحاً للبرلمان، فيما كشفت مصادر مسئولة ان حجم المشاركة فاق المعدلات المتوقعة، خصوصاً من جانب النساء بينما تعلن النتائج النهائية اليوم. وقد حشدت السلطات كل الامكانيات للتسهيل على الناخبين فى الادلاء باصواتهم وناشدتهم الاستجابة لاداء واجبهم الانتخابى من اجل بناء مستقبل البحرين على اساس مشروع اصلاح طرحه العاهل البحرينى الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة منذ توليه الحكم فى مارس 1999 . واستمرت عملية الاقتراع حتى الساعة الثامنة مساء لاستقبال ناخبين يبلغ عددهم نحو 243 الف ناخب مسجلين فى قوائم تم اعدادها فى اغسطس الماضى ممن لاتقل اعمارهم عن 21 عاما فيما يبلغ عدد المرشحين 177 يتنافسون على اربعين مقعدا بالمجلس النيابى وقد فاز منهم بالتزكية ثلاثة مرشحين ومن بين المرشحين ثمانى نساء، التوصيت الذى نشرت اجراءاته التفضيلية يجرى بحضور الصحفيين وباشراف القضاء الذى يشرف على العملية كلها وكذلك بحضور مندوبين عن المرشحين وليس هناك مراقبون اجانب . واكدت السلطات قدرتها على اجراء انتخابات نزيهة ويستطيع المرشحون حضور عملية فرز الاصوات او انابة مندوبين عنهم كما ستتم هذه العملية بشفافية تامة ويمكن الطعن فى النتائج واعادة فرز عينة من الاصوات التى تم فرزها. ومن المقرر ان يتم الاعلان عن النتائج الاولية فى اعقاب الفرز على ان تقوم اللجنة العليا للانتخابات التى يرأسها وزير العدل باعلان النتائج النهائية اليوم بعد فحصها من جانب وزارة العدل . وقد عاشت البحرين حركة غير معهودة عشية اجراء ثانى انتخابات نيابية تشهدها البلاد منذ عام 1973 حين انتخب مجلس وطنى مكون من ثلاثين عضوا جرى لاحقاً وعلقت مواد رئيسية من دستور دولة البحرين على خلفية رفض المجلس اقرار قانون امن الدولة المقيد للحريات والذى يتيح امكان مساءلة وسجن المواطنين لمده ثلاث سنوات « بمجرد الشك فى نواياهم ». وسيشكل المجلس النيابى الذى جرت أمس انتخاباته الغرفة الاولى من المجلس الوطنى المكون من 80 عضوا نصفهم يعينهم عاهل البلاد فى مجلس الشورى الغرفة الثانية فى المجلس الوطنى. ويعد اعطاء مجلس الشورى المعين صلاحيات تشريعية مساوية للمجلس المنتخب احد الاعتراضات الرئيسية التى حدت بأربع جمعيات معارضة ابرزها « جمعية الوفاق الوطنى «الاسلامية» تيار اسلامى شيعى «الى اعلان مقاطعة». من جهة أخرى قال رئيس لجنة انتخابية مركزية ان الاقبال على مراكز الاقتراع في اللجنة في الساعات القليلة التي فتحت بها المراكز فاق ما كان متوقعا. وأوضح رئيس اللجنة الانتخابية العامة في محافظة المحرق القاضي احمد على عبدالله ان النسبة الطاغية في اقبال الناخبين حتى الان تمثلت في العنصر النسائي مشيرا الى وجود مرشحة في الدائرة السابعة هي أنيسة احمد فخرو. واضاف ان عدد الناخبين الذين صوتوا في فترة الساعات الاربع الاولى من فتح باب المركز الذي يرأس لجنته زاد على ستة آلاف ناخب وناخبة. وعن الوقت المتوقع لفرز النتائج النهائية اوضح القاضي احمد ان هناك ثلاث مراحل هي فرز اللجان الاصلية ثم اللجان الفرعية والعامة ثم المرحلة الثالثة وهي حساب اصوات البحرينيين الذين صوتوا في الخارج لدى مراكز الاقتراع التي تم فتحها في السفارات مضيفا انه بعد ذلك يتم جمع كافة اصوات هؤلاء الناخبين للحصول على النتائج النهائية لفوز المرشحين. واصطفت طوابير طويلة من النساء والرجال وعند فتح المراكز لابوابها جرى التأكد أمام الحضور من ناخبين وممثلى الصحافة والاعلام من خلو الصناديق من أى أوراق ثم اغلقت لتبدأ عملية التصويت باشراف قاض فى كل مركز اقتراع من بين 52 مركزا اضافة الى 15 مركزا عاما يمكن لاى ناخب من أى منطقة الادلاء فيه بصوته .وتجلى حرص المواطنين على أداء واجبهم الانتخابى فى مشاركة المقعدين منهم فى التصويت بمساعدة القضاة بالمراكز الانتخابية . وظهرت بالمنامة أمس توقعات بحجم المشاركة الانتخابية تضمنها استطلاع للرأى أجرته صحيفة الوسط البحرينية المستقلة وجاء فيه أن نسبة المشاركين ستصل الى 43% والمقاطعين 35 % والمترددين 16% والمتحفظين 6% ممن سألتهم الصحيفة عن توقعاتهم . وقالت الصحيفة ان الاستطلاع شمل المواطنين الذين يحق لهم التصويت وهم كل مواطن لايقل عمره عن 21 عاما يوم الانتخاب . وواصل تليفزيون البحرين بث نداءاته للمواطنين بالمشاركة فى الانتخابات البرلمانية واسهاما فى صنع مستقبل بلادهم. وكالات المنامة ـ رضي الموسوي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات