صحيفة تركية تتحدث عن 5 تحذيرات وجهت لفرانكس، أجاويد: سياسات بوش تجاه العراق متناقضة

الاربعاء 17 شعبان 1423 هـ الموافق 23 أكتوبر 2002 وصف رئيس الوزراء التركى بولنت أجاويد السياسة التى تتبعها الولايات المتحدة بشأن العمليات العسكرية ضد العراق بأنها متناقضة وطالبها بالكف عن هذا التناقض وأعطاء القرار الاخير بشأن موقفها فى هذا الصدد. وأكد أجاويد فى مقابلة مع صحيفة «ملليت» التركية الواسعة الانتشارضرورة أن تزيل واشنطن الغموض عن سياستها نحو العراق وأن تكسبها نوعا من الشفافية والوضوح، موجها نداء الى الرئيس الاميركى جورج بوش لاعطاء القرار الاخير بخصوص هذا الموضوع. وحول الوضع الحالى فى المنطقة قال ان هناك تناقضا فى سياسة أميركا يؤثر سلبيا على تركيا، فمن ناحية يودون أعطاء انطباع باللجوء العسكرى باستمرار ومن ناحية أخرى يقولون انهم لم يقرروا بعد شن العمليات العسكرية ضد العراق ويشيرون الى احتمال عدم تنفيذها، ونحن نبقى ما بين الموقفين المتناقضين وتحت ضغوط كبيرة، مؤكدا على ضرورة أن يعطى الرئيس بوش قراره الاخير. وعلى صعيد الاوضاع فى منطقة شمال العراق أكد رئيس الوزراء التركى أن الولايات المتحدة تتبع سياسة متناقضة بخصوص الدولة الكردية فى شمال العراق وقال «يؤكد لنا المسئولون الاميركيون أنهم ضد تأسيس الدولة الكردية فى شمال العراق، لكننا أذا نظرنا الى التطورات فى المنطقة الشمالية نرى الاوضاع بعكس ما يقولونه لان الاكراد يتحركون لتأسيس هذه الدولة بحماية وتوجيه وتشجيع من الادارة الاميركية، لذا على واشنطن أن تتبع سياسة تتوافق مع أقوالها من موقفها نحو العراق والاكراد». وردا على سؤال حول تقييمه لتصريحات مسعود البارزانى زعيم الحزب الديمقراطى الكردستانى العراقى المعارض الذى أكد رغبته فى تأسيس الدولة الكردية ألا أن قوتهم الحالية لا تساعدهم فى تشكيل هذه الدولة قال أجاويد «طبعا يدلون بهذه التصريحات بعد حصولهم على تشجيع الولايات المتحدة ويعتقدون أنهم أقوياء لكنهم مخدوعون باعتقادهم هذا لان أنقرة. حددت موقفها القاطع بعدم السماح بتطور الامور مثلما يريده الاكراد وعليهم أدراك هذه الحقيقة». الى ذلك تصدرت انباء ونتائج زيارة الجنرال فرانكس لتركيا اليومين الماضيين ومباحثاته مع القادة العسكريين فى انقرة اهتمامات الصحف التركية الصادرة امس وعناوينها الرئيسية. واكدت صحيفة حريت أن المسئولين العسكريين الاتراك حذروا الجنرال فرانكس ورفيقه الجنرال جوزيف رالستون قائد القوات الاميركية فى اوروبا من خمس نقاط، اولها ان تركيا لا يمكن ان تسمح بقيام دولة كردية شمال العراق وسوف تتدخل فورا فى حالة حدوث ذلك، وان لتركيا حساسية خاصة تجاه مدينتى كركوك والموصل اللتين تعيش فيهما اغلبية تركمانية يجب مراعاة حقوقها وعدم السماح بأن تكون هذه المناطق تحت سيطرة الاكراد. واكد العسكريون الاتراك حسبما ذكرت الصحيفة لفرانكس ورالستون انه يتعين موافقة الشعب العراقى على النظام الذى سيحل محل نظام حكم صدام حسين حتى لا يفتح باب عدم الاستقرار فى المنطقة اضافة لضرورة تعويض الاضرار الاقتصادية التى ستتعرض لها تركيا فى حالة عمل عسكرى ضد العراق والغاء الديون العسكرية المترتبة عليها لواشنطن والبالغة 4 مليارات دولار. ووجه القادة العسكريون الاتراك تحذيرا لفرانكس من انه تم الكشف عن عودة الميليشيات الكردية المعروفة باسم البشمرجة لشمال العراق مجددا بعدما تركوه فى الاعوام الماضية وانه يجب على واشنطن عدم استخدام هؤلاء البشمرجة فى اى مخطط للاطاحة بصدام حسين. واشارت الصحيفة الى أن القادة العسكريين الاتراك لفتوا انظار فرانكس ورالستون بخصوص الدعم والتشجيع الذى يحصل عليه الحزب الديمقراطى الكردستانى بزعامة بارازاني والاتحاد الوطنى الديمقراطى بزعامة طالبانى من الولايات المتحدة وان تصريحات كل منهما توضح حصولهما على هذا الدعم الامر الذى يؤدى لعدم ارتياح تركيا التام. وذكرت صحيفة حريت انه تم التطرق خلال المباحثات الى زيارة رئيس الاركان التركى حلمى اوزكوك لواشنطن الشهر المقبل وبرنامج هذه الزيارة. وكشفت الصحيفة عن أن فرانكس تقدم باقتراح لتركيا بخصوص نصب صواريخ باتريوت فى الاراضى التركية لمواجهة احتمالات هجوم عراقى بصواريخ باليستية سكود اثناء العملية الاميركية المحتملة مع العلم ان واشنطن نصبت هذه الصواريخ فى تركيا من قبل اثناء حرب الخليج ثم قامت بتفكيكها بعد انتهاء العمليات والمخاطر العراقية. من ناحية اخرى نسبت الصحيفة لمصادر عليمة وثيقة الصلة بالمباحثات العسكرية التى جرت امس الاول بين اوزكوك وفرانكس قولها ان الجنرال فرانكس تطرق الى موضوع استخدام المجال الجوى والقواعد التركية فى ملاطيا وديار بكر رغم انه اشار فى تصريحه قبيل مغادرته انقرة الى ان هدف زيارته ليس تقديم طلبات لانقرة. واوضحت المصادر التركية ان فرانكس اتبع هذا الاسلوب لان الولايات المتحدة لم تتخذ حتى الان قرار الحرب ضد العراق ولهذا السبب فلم يكن ملائما ان يتطرق فرانكس امام الراى العام لموضوع الطلبات الاميركية. من ناحية اخرى كشفت الصحيفة النقاب عن ان تركيا رفضت طلبا تقدم به فرانكس خلال مباحثاته مع اوزكوك لاستمرار تركيا فى قيادة قوة حفظ السلام فى افغانستان لفترة ستة اشهر اخرى. واشار الجانب التركى الى انه من الممكن الاستمرار فى مهام قيادة قوة حفظ السلام لفترة قصيرة اخرى وحتى تاريخ انتهاء الاستعدادات العسكرية الالمانية لقيادة هذه القوة. وام ـ أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات