اعتقال متهمين في مسلسل القناص

الاربعاء 17 شعبان 1423 هـ الموافق 23 أكتوبر 2002 مع تزايد الامال بعد اعتقال شخصين، ثم تراجعها مرة أخرى مع تواصل الرسائل الغامضة، تعرض سكان منطقة واشنطن لهزات انفعالية صعبة بعد قرابة ثلاثة أسابيع من الفزع بسبب هجمات قناص قاتل مازال طليق السراح. والليلة قبل الماضية انتشر العشرات من رجال الشرطة في ريتشموند بفيرجينيا المدججون بالسلاح باتجاه سيارة فان بيضاء كانت متوقفة قبالة هاتف عام في محطة بنزين، وأخرجوا رجلا وصفه أحد المارة بأنه «لا أسود ولا أبيض». واحتجز رجلان، يقال أنهما من العمال غير الشرعيين من جواتيمالا والمكسيك، للتحقيق معهما غير أنه لم يتم اعتقالهما أو توجيه اتهامات لهما. ويفترض أن أحد هذين الرجلين هو الرجل الذي قادته الشرطة من السيارة البيضاء، غير أن الشرطة لم تؤكد تلك الصلة. وبحلول الفجر استمرت لعبة القط والفأر حيث وجه تشارلز موس قائد شرطة مقاطعة مونتجمري والمسئول الرئيسي عن التحقيقات، للمرة الثالثة، رسالة للقاتل المفترض عبر مؤتمر صحفي. وقال موس، مخاطبا شخصا يمكن أن يكون القناص الذي قتل تسعة أشخاص على مدى أسبوعين ونصف، «الشخص الذي حادثته لم يستطع سماع كل ما قلته. الصوت لم يكن واضحا. ونحن نريد أن تصلنا الرسالة صحيحة. عاود الاتصال بنا حتى يمكننا فهم الامر بوضوح». لكن موس رفض أن يدلي بتفاصيل بشأن الرسالة الغامضة أو عملية الاعتقال التي تمت في وقت سابق للشخصين اللذين لم تتضح علاقتهما بالقضية. وبحلول فجر امس ظهر أن القاتل مازال مطلق السراح، برغم أن الشرطة استمرت في الاتصال به عبر رسائل عامة مبهمة. وقد تم العثور على خطاب في موقع أحدث هجوم يوم السبت الماضي خارج مطعم في آشلاند بفيرجينيا، على بعد 140 كيلومترا جنوب واشنطن، يحتوى على تعليمات للشرطة. وقد نجا المستهدف يوم السبت الماضي بعد أن لحقت به إصابة خطيرة، كما سبق ونجا شخصان من بينهما ضحية في الثالثة عشرة على مدار الاسبوعين والنصف الماضيين. وقالت الشرطة ان اختبار المقذوفات النارية أكدت أن القناص كان وراء الهجوم الاخير. وقالت التقارير أن الضحية في حالة حرجة، غير أن الاطباء يعربون عن تفاؤل حذر بشأن احتمال نجاته. وخلال عملية الاعتقال أحاطت الشرطة بالسيارة الفان من نوع بليموث فويجر والتي كانت تحمل لوحة أرقام مؤقتة من فيرجينيا والتي وجدت عند كابينة هاتف خارج محطة بنزين تابعة لشركة إكسون وقامت الشرطة بجر رجل واحد. وكان شهود العيان قد قالوا أنهم شاهدوا سيارة مماثلة قرب مواقع الهجمات. ونقلت سي.إن.إن عن شاهد عيان يدعى آر.إي دوتسون عاين مداهمة الشرطة، قوله «فجأة ظهرت ثلاثون سيارة (شرطة). وكانت هناك سيارة بيضاء من نوع أسترو جميع أبوابها مفتوحة». وتشير تقارير شهود عيان آخرين إلى أن مداهمة الشرطة قد سبق الاعداد الجيد لها، وأن الشرطة يبدو أنها كانت تستعد للامساك بصيد ثمين. وقد أثارت تلك التقارير، فضلا عن التغطية الاعلامية المستمرة، الامال في أنه ربما تم الامساك بالقاتل. وقال أحد شهود العيان للسي.إن.إن «لم أراه يقاوم. لم أراه يحاول الركل أو التصارع». اعتبر وزير العدل الاميركي جون اشكروفت امس في طوكيو ان السلطات الاميركية جندت كل الامكانات المتوافرة لديها للعثور على القاتل الذي ينشر الرعب في منطقة واشنطن اكتوبر واحالته امام القضاء. وقال وزير العدل في مؤتمر صحافي «هذه الجرائم غير مقبولة وقد جندنا كل امكاناتنا لتوقيف مرتكب هذه الجرائم الحقودة». واضاف «قضية القناص هذه والمشكلة الخطيرة الناجمة عن جرائم القتل التي يرتكبها تشغل كثيرا ادارة بوش». ودافع اشكروفت عن اجهزته حيال الانتقادات حول النقص في التنسيق او مشكلات في التواصل بين مكتب التحقيقات الفدرالي (الاف بي اي) ورجال الشرطة المكلفين بالقضية. وقال اشكروفت «منذ البداية، قدم الاف بي اي والسلطات الاتحادية الاخرى كل الامكانات الضرورية والمناسبة التي يمكن استخدامها بشكل فاعل». ويتولى قائد الشرطة في مقاطعة مونتغومري (ميريلاند) تشارلز موس تنسيق التحقيق حول سلسلة الجرائم التي ارتكبها القناص وتشمل تسعة قتلى واصابة ثلاثة اشخاص بجروح خطرة احدهم السبت في اشلاند (فيرجينيا) على بعد 130 كيلومترا جنوب واشنطن، وذلك برصاصة واحدة من بندقية من العيار نفسه تطلق من مسافة بعيدة. وقال اشكروفت ان الاف بي اي جند مئات المحققين فضلا عن وضع بنك معلوماته قيد التصرف والامكانات التقنية الاكثر تقدما. واضاف «اعتقد انهم يعملون بطريقة فاعلة ومناسبة في الوقت الحالي. لا نعرف حتى الان ماهية التدابير التي لم نتخذها بعد لكننا مستعدون للبحث في ما يتوجب القيام به لاحراز تقدم باتجاه نهاية سعيدة لهذه القضية». د.ب.ا ـ أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات