نقابة الصحفيين المصريين تحيل سمير رجب إلى التحقيق

الاربعاء 17 شعبان 1423 هـ الموافق 23 أكتوبر 2002 في قرار مثير ومفاجئ، أحال مجلس نقابة الصحفيين المصريين رئيس مجلس إدارة «دار التحرير» ورئيس تحرير صحيفة «الجمهورية» اليومية سمير رجب إلى لجنة تحقيق نقابية، لمساءلته في عدة شكاوى مقدمة ضده من مسؤولين وصحفيين ومواطنين، اعتبر مقدموها أنها تشكل خرقا لميثاق الشرف الصحفي. أمهل القرار «رجب» خمسة عشر يوما للمثول أمام اللجنة، وإلا سوف يحال إلى «لجنة التأديب» المنصوص عليها في قانوني النقابة وتنظيم الصحافة،وتتشكل الأخيرة برئاسة أحد مستشاري مجلس الدولة بصفته القضائية وعضوية وكيل وسكرتير عام النقابة. وكان مجلس نقابة الصحفيين قد ناقش، في إجتماع استمر حتى ساعة متأخرة من مساء أول أمس « الاثنين» ورأسه النقيب إبراهيم نافع، عدة شكاوى مقدمة ضد رئيس تحرير الجمهورية - وهي إحدى الصحف الكبرى التابعة للدولة - منها إتهام محافظ القليوبية المستشار « عدلي حسين » لرجب بشن حملة صحفية مغرضة ضده لأهداف ومآرب شخصية بعيدة عن الصالح العام، وكذلك عدم صرفه لبدل التدريب لصحفيي« دار التحرير » رغم تسلمه المبالغ المخصصة لذلك من المجلس الأعلى للصحافة بقيمة (140) جنيها شهريا لكل صحفي، إضافة لفصله إحدى الصحفيات فصلا تعسفيا. فضلا عن شكاوى عدد كبير من الصحفيين والمواطنين ضده. وأحال مجلس النقابة - في الجلسة نفسها - الصحفي محمد عامر رئيس تحرير جريدة «الحقيقة» الاسبوعية، إحد إصدارات حزب «الاحرار» المجمد نشاطه، إلى لجنة التحقيق.. بسبب مخالفات مهنية ونقابية ضد الصحفيين العاملين في صحيفته. واعتبر مراقبون أن قرار إحالة رئيس تحرير« الجمهورية » إلى التحقيق، والذي لقي إرتياحا واسعا في الأوساط الصحفية والنقابية، هو الاخطر من نوعه في تاريخ النقابة، بالنظر إلى الصلة الوثيقة التي تربط «سمير رجب» بالسلطة ودوائر صنع القرار في مصر.. وباعتباره أول رئيس مجلس إدارة مؤسسة صحفية كبرى يحال على لجنة التحقيق النقابية، حيث يرأس «دار التحرير» للطبع والنشر التي تصدر أربع صحف يومية: الجمهورية والمساء والجازيت (بالإنجليزية) والبروجريه (بالفرنسية).. إضافة إلى أربع مجلات إسبوعية وإصدارين شهريين، فضلا عن رئاسته تحرير صحيفة «مايو» الأسبوعية - لسان حال الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. في الوقت نفسه، تتوقع المصادر الصحفية والنقابية أن تكون للقرار تداعيات كبيرة خلال الفترة المقبلة، حيث يترقب الجميع ردة فعل رئيس تحرير «الجمهورية» على القرار.. الذي زاد من توتر العلاقات بدرجة كبيرة بينه وبين مجلس النقابة الحالي، الذي هاجمه «رجب» أكثر من مرة.. بسبب تدخل النقابة في أكثر من شكوى ضده. كما تنظر بعض المصادر للقضية من زاوية أنها سوف تشعل مبكرا الصراع على منصب نقيب الصحفيين، والذي من المقرر أن تجرى الإنتخابات لإختياره نهاية (يونيو 2003) المقبل، خاصة وأن سمير رجب كان أعلن عزمه ترشيح نفسه للمنصب. وكانت السابقة الوحيدة لإحالة رئيس تحرير صحيفة كبرى إلى التحقيق هي قرار مجلس النقابة - عام (1964) برئاسة النقيب كامل زهيري - ضد الصحفي «حلمي سلام» وكان رئيسا لتحرير «الجمهورية» أيضا، بسبب رفعه تقريرا إلى الإتحاد الإشتراكي - الذي كان يمتلك الصحف وقتها بحكم القانون - طلب فيه نقل عدد من كبار الكتاب والصحافيين، منهم: يوسف إدريس ونعمان عاشور وعبد الرحمن الخميسي، إلى وظائف غير صحفية - في وزارات التموين والصحة وهيئة المراففق توفيرا لمرتباتهم،وصدر القرار بالفعل..وأثار ضجة كبيرة وقتها، إلى أن الغاه الرئيس الراحل «جمال عبد الناصر». القاهرة ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات