زعيم عمالي يهاجم «المصالحة»، بوتفليقة يعد لتغيير وزاري

الاربعاء 17 شعبان 1423 هـ الموافق 23 أكتوبر 2002 فيما ذكرت مصادر جزائرية ان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة يعد لاجراء تغيير كبير في حكومة علي بن فليس شن مجيد سيدي سعيد زعيم نقابة العمال الجزائريين هجوماً على سياسة المصالحة الوطنية. ذكرت مصادر جزائرية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يستعد لإجراء تغيير كبير في الحكومة التي يرأسها حاليا علي بن فليس الفائز مع جبهة التحرير بالأغلبية البرلمانية وبأعلى نسبة في المجالس المحلية. ورشحت المصادر عبد العزيز بلخادم وزير الخارجية الحالي لرئاسة الحكومة المقبلة فيما رشحت أحمد أويحيى الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي لحقيبة الخارجية. ويشغل أويحيى أيضا منصب «وزير الدولة الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية». وحسب ذات المصادر فإن الدافع إلى تعيين بلخادم في منصب رئيس الحكومة هو جمعه بين الانتساب لجبهة التحرير الوطني والتيار الإسلامي، وكان في عام 1995 ممن ساهموا في عقد اجتماع المعارضة الجزائرية في روما تحت مظلة الكنيسة الكاثوليكية «سانت إيجيديو» بمشاركة جبهة الإنقاذ وحركة عبد الله جاب الله وكان من الداعين باستمرار لعودة الجبهة الى النشاط وإطلاق سراح قيادتها المسجونة وهو رئيس اللجنة الوطنية ضد التطبيع مع إسرائيل التي تأسست غداة «المصافحة التاريخية» بين بوتفليقة ورئيس وزراء إسرائيل ايهود باراك في المغرب على هامش تشييع جنازة الملك الحسن الثاني ثم دعوته المطرب اليهودي جزائري الأصل أنر يكو ماسياس إلى الجزائر. الى ذلك قال سيدي سعيد زعيم نقابة العمال في الجزائر خلال اجتماع للهيئة القيادية للاتحاد العام للعمال الجزائريين الذي يضم نحو مليون منخرط «إن المصالحة مع جبهة الإنقاذ أو ما شابه ذلك من الأمور مرفوض من الاتحاد، وإذا كانوا يقصدون مصالحة أخرى فعليهم أن يفهمونا إياها ونحن مسؤولون عن مواقفنا» و قال سيدي سعيد «لا صلح مع المجرمين ولا مع جبهة الإنقاذ» وجاء تصريح الزعيم النقابي ردا على ما ورد في خطاب ألقاه الرئيس بوتفليقة الأسبوع الماضي بجامعة مدينة بسكرة شرق البلاد حيث تحدى خصومه بالقول «إن المصالحة الوطنية التي قررتها اختيار لا رجعة فيه» وهو ما أثار حفيظة أطراف سياسية وإعلامية واسعة، وفُسر على أنه مغازلة للإسلاميين لكسب تأييدهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2002. الجزائر ـ مراد الطرابلسي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات