بيريز يعلن وشارون ينفي قبول اسرائيل لرؤية بوش، بيرنز يؤكد للاسد الالتزام بحل الدولتين واستئناف المسار السوري

الاربعاء 17 شعبان 1423 هـ الموافق 23 أكتوبر 2002 ندد وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي بعد لقائه حافظ الاسد الرئيس السوري بعملية الخضيرة الاستشهادية غامزاً بأن من نفذوها يمتلكون مكتباً في دمشق واكد انه ابلغ الاسد التزام واشنطن بحل الدولتين واستئناف المسار السوري بالاستناد الى التقدم السابق فيما نقل عن الرئيس الاسد قوله ان الادارة الاميركية، غير مدركة لمدى الاخطار في الشرق الاوسط في حين كشفت مصادر عبرية عن تحفظ ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال على خطاب الرئيس جورج بوش السابق بشأن الدولتين. وقال بيرنز خلال مؤتمر صحافي في دمشق «الاعتداء الارهابي امس الاول ضد حافلة مدنية في شمال اسرائيل الذي تبنته مجموعة فلسطينية لديها مكتب في دمشق هو عمل يستدعي الادانة». واضاف في ختام اجتماع مع الرئيس السوري بشار الاسد «هذا العمل يشكل تعديا على تطلعات الفلسطينيين ومصالحهم ولا يمكن ان يسمح به طرف معني فعليا بالسلام». وقال بيرنز ان محادثاته مع الرئيس السوري قرابة الساعة كانت «صريحة ومفيدة». وأضاف أنه نقل إلى الرئيس السوري «إصرار وعزم» الرئيس الاميركي بوش على العمل على استصدار قرار من مجلس الامن بشأن العراق «ولجعل العراق ينصاع كليا للمجتمع الدولي ويعمل على تفكيك كافة أسلحة الدمار الشامل،» مؤكدا أن الحرب ضد العراق «ليست وشيكة وليست حتمية». وأوضح أن الرئيس الاميركي كان قال في السابق ان الحرب ضد العراق «هي الملاذ الاخير»، مضيفا أن الادارة الاميركية مع شركائها في اللجنة الرباعية مصممون على رؤية العراق منصاعاً كليا للامم المتحدة بالرغم من حرصهم على وحدة العراق وعلى مصالح جيران العراق. وحول الاوضاع في الاراضي المحتلة، قال بيرنز انه نقل للاسد «عزم الادارة الاميركية القوي على متابعة رؤية إقامة دولتين (فلسطينية وإسرائيلية) جنبا إلى جنب وللاستمرار في العمل على إحراز تقدم باتجاه تحقيق سلام شامل لكافة الاطراف». وأوضح أنه أطلع الاسد على جهود اللجنة الرباعية لتحقيق «خريطة الطريق» الهادفة إلى وقف العنف وإقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب الدولة الاسرائيلية، مشددا على أنه يتوجب على كافة الاطراف الالتزام بالخطة لتحقيق هذا الهدف والذي يرتكز على الاسس «المعروفة» وهي مرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الامن مقابل السلام. وأكد أن الادارة الاميركية مؤمنة بأن الحل الوحيد لانهاء «المعاناة والذل» اللذين يلقاهما الشعب الفلسطيني على يد الاحتلال الاسرائيلي ولاحلال سلام عادل وشامل هو «إنهاء العنف والارهاب والذي أدى إلى تقويض طموح الشعب الفلسطيني». وحول مباحثات السلام السورية ـ الاسرائيلية، قال بيرنز ان واشنطن مصممة للعمل على البناء فوق ما تم تحقيقه من تقدم في السابق. وكان الرئيس السورى اكد خلال اللقاء ان الولايات المتحدة رغم كونها قوى عظمى تمتلك كافة الامكانات التقنية للحصول على المعلومات الدقيقة الا انها غير قادرة على ادراك حقيقة مايجرى فى المنطقة .. مؤكدا على خطورة ذلك بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية. واشار الى ان سياسات واشنطن الخاصة بالمنطقة لاتستند على حقيقة الاوضاع بقدر استنادها على مصادر مغرضة وفى طليعتها المصادر الاسرائيلية. في غضون ذلك قال افي بازنر الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لوكالة فرانس برس «ليس من باب الصدفة ان اختار الارهابيون ان يضربوا عشية وصول وليام بيرنز. انهم يفعلون كل ما هو ممكن لمنع استئناف الحوار». واضاف «ما ان اعلن خبر زيارة بيرنز حتى كثفت المجموعات الارهابية عملياتها. وقد احبطت قوات الامن ما لا يقل عن سبع او ثماني محاولات اعتداء خلال الايام الاخيرة». واعتبر «انها استراتيجية ارهاب حقيقية. و(الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات يتحمل مسؤولية كبيرة لانه اطلق بنفسه حملة الارهاب هذه ولم يحرك ساكنا من اجل احتواء الراديكاليين الاسلاميين». وختم ان «اسرائيل من جهتها كانت تأمل في ان تسفر مهمة بيرنز عن وقف اطلاق نار، غير ان ذلك بات صعبا في ظل الظروف الحالية». الى ذلك قالت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي ابلغ وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ ان «اسرائيل موافقة رسمياً على رؤية جورج بوش حول الدولتين». لكن مصادر مقربة من بيريز كشفت ان ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية اعرب عن تأييده للجزء الأول من رؤية بوش، الذي يلتزم بموجبه الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني بوقف العنف، الا انه لم يصدر في وقت سابق تصريحات اسرائيلية رسمية مؤيدة لرؤيا «دولتين للشعبين». القدس، دمشق ـ «البيان» ووكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات