شيراك مختتماً جولته بالأردن : استبعاد الحرب سابق لأوانه والعالم يؤيد الموقف الفرنسي

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 اختتم جاك شيراك الرئيس الفرنسي في دمشق وعمان جولة في الشرق الاوسط مكنته من تعزيز مواقفه حيال الازمة العراقية من خلال العالم العربي حيث يحظى بتقدير كبير. وعقب عشاء عمل مع الملك عبد الله الثاني العاهل الاردني، اكد شيراك في تصريحات للصحافيين قبيل مغادرته عمان في ختام جولة شرق اوسطية استمرت خمسة ايام، ان موقف فرنسا من العراق «تشاطره اغلبية كبيرة من دول العالم»، كما اشار الى ان كافة القادة والمسئولين العرب الذين التقاهم عبروا عن رفضهم لاعادة تسليح العراق بأسلحة الدمار الشامل. وتدعو باريس بغداد الى احترام تعهداتها المتعلقة بنزع اسلحة الدمار الشامل غير انها ترفض استخدام القوة بصورة آلية ضد بغداد وتشدد على ضرورة ان تكون للامم المتحدة الكلمة الاخيرة بهذا الخصوص. واعتبر شيراك انه «من المبكر جدا» القول بأن خطر الحرب ضد العراق قد ابتعد بالرغم من حدوث تقارب بين موقفي فرنسا والولايات المتحدة في مجلس الامن الدولي. وقال «اذا ما نحينا جانبا التوقعات، او بمعنى اصح القناعات، فانه من المأمول ان يبتعد» شبح الحرب. وفي رغبة منه على ما يبدو للتهدئة مع واشنطن، اكد شيراك انه «لا ينظر الى العلاقات الاميركية الفرنسية من زاوية توازن القوى» و«نتباحث مع اصدقائنا الاميركيين لنرى ما هي افضل الحلول في اطار المصلحة العامة وخصوصا السلام». واضاف الرئيس الفرنسي «ان ما يشغلني هو (ممارسة) ضغوط كافية على السلطات العراقية حتى تتم عملية نزع الاسلحة بصورة فعلية ومسيطر عليها بحيث لا تكون مثيرة للجدل واذا ما تحقق ذلك فإن آفاق الحرب ستتبدد حينئذ». وقال شيراك ان «الامل الذي يحدوني ونظرتي للامور يدفعاني الى بذل كل الجهود لتجنب الوصول الى ظروف من شأنها» ان تؤدي الى الحرب. من ناحية اخرى، اكدت عمان على اتفاق وجهات النظر بين الرئيس الفرنسي والعاهل الاردني حيث اكدا خلال مباحثاتهما على «ضرورة مواصلة البحث عن حلول دبلوماسية جديدة للازمة العراقية من خلال الامم المتحدة لنزع فتيل التوتر وتجنيب المنطقة حربا جديدة»، بحسب الديوان الملكي الاردني. كما اكدا في المقابل على «ضرورة ان يطبق العراق تطبيقا كاملا دون قيد او شرط جميع قرارات مجلس الامن»، حسبما افاد المصدر نفسه. وفي وقت سابق أمس الأول عقد شيراك في دمشق جلسة مباحثات مع بشار الاسد الرئيس السوري استغرقت اكثر من الساعة ونصف الساعة. وحول الموقف الفرنسي من العراق، قالت بثينة شعبان مديرة ادارة الاعلام في وزارة الخارجية السورية ان «الانطباع هو ان جاك شيراك جاد جدا في محاولته تجنيب الضربة للعراق وايجاد حل سياسي». واضافت «قد يكون هناك بوادر لاحتمال اكبر لحل سياسي». ورحبت باريس من جانبها «بانسجام» دمشق مع «الخط الذي تتبناه اغلبية المجتمع الدولي واعضاء مجلس الامن الدولي». أ. ف. ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات