أول اتصال غامض بين الشرطة و«قناص واشنطن»

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 في موازاة المتابعة الحثيثة من قبل جورج بوش الرئيس الأميركي، دخلت قضية «قناص واشنطن» مرحلة الألغاز البوليسية، حيث عثرت الشرطة على رسالة من القناص على ما يبدو تحمل رقم هاتف، سارعت الشرطة عبر شاشات التلفزة لمناشدة صاحب الرسالة الاتصال بها. وصرحت كوندوليزا رايس مستشارة جورج بوش الرئيس الاميركي لشئون الأمن القومي ان بوش يتابع «عن كثب» قضية القاتل الذي يبث الرعب في منطقة واشنطن ويقوم روبرت مولر مدير مكتبي التحقيقات الفدرالي باطلاعه «كل صباح» على تطور التحقيق. وقالت رايس في حديث ليل الاحد ـ الاثنين لشبكة التلفزيون الاميركية «سي ان ان» ان مولر «يأتي كل صباح لاطلاعه على تطور التحقيق وفي اغلب الاحيان مع جون اشكروفت وزير العدل». واضافت ان بوش «مازال يراقب القضية عن كثب واثبت بوضوح ان كل ما تستطيع الحكومة الفدرالية ان تفعله لمساعدة المسئولين المحليين الامنيين ستفعله». ولم تستبعد رايس فرضية ان يكون الأمر متعلقا بالارهاب، لكنها اوضحت ان لا دليل يثبت ذلك حاليا. وفي هذه الأثناء دخلت المواجهة بين الشرطة الأميركية والقناص مرحلة جديدة بعد أن أعلنت الشرطة أن شخصا مجهولا ترك رسالة بالقرب من المكان الذى وقع فيه حادث اطلاق النار خارج واشنطن ليلة السبت الماضي ودعت الشرطة هذا الشخص الذى ترجح أن يكون القناص الى الاتصال بها. وكانت بعض التكهنات أشارت فى بداية الأمر أن هذه الرسالة قد تكون لشاهد يخشى الاتصال بالشرطة مباشرة لسبب أو لآخر وأنها قد تكون لشخص يساعد فى الجريمة ويرغب فى الاعتراف بذلك، وهو ما استبعدته مصادر الشرطة فيما بعد. وقال تشارلز موس، قائد شرطة مقاطعة مونتغمرى التى تتولى قيادة التحقيقات، ان الشرطة تنتظر من الشخص الذى ترك الرسالة بأن يتصل بالأجهزة الأمنية. وقال قائد الشرطة، بنبرة هادئة وموجزة فى الوقت ذاته «الى الشخص الذى ترك رسالة فى مطعم بونديروزا، الواقع على بعد خطوات من مكان الحادث، لقد تركت لنا رقم هاتف، نحن نريد التحدث اليك، اتصل بنا على الرقم الذى تركته». ولم يوضح قائد الشرطة، الذى تحدث لمدة نصف دقيقة فقط ولم يجب على أى سؤال، هوية الشخص الذى ترك الرسالة. وهناك تحليلات لخبراء الجريمة، الذين تحولوا الى متحدثين دائمين على شاشات التلفزيون الأميركى منذ بداية الشهر الجاري، تشير الى أن الرقم الذى تركه هذا الشخص هو رقم تليفون عام يريد منفذ عمليات القتل أن يتحدث من خلاله للشرطة. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات