جدل في أميركا : أيهما الأخطر العراق أم كوريا الشمالية؟

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 دعا سيناتور أميركي البيت الأبيض إلى إعادة النظر في نيتها شن حرب على العراق بعد أن اعترفت بيونغ يانغ بأنها طورت برنامجها النووي الأمر الذي يجعل منها أخطر بكثير على أمن الولايات المتحدة من العراق. وقال بوب غراهام رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي إن الأنباء التي تتحدث عن أن كوريا الشمالية باتت تملك فعلا قنبلة أو قنبلتين نوويتين تجعل من بيونغ يانغ الأحرى بالاهتمام. وأشار غراهام إلى أن بيونغ يانغ تملك صواريخ يصل مداها إلى 1000 كيلومتر كما أنها تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى الأراضي الأميركية في الوقت الذي لم يصل فيه العراق إلى هذه المرحلة بل إنه مازال حسب الأنباء في طور التخطيط للوصول إلى تصنيع قنبلة واحدة. ومضى غراهام متسائلا أي من البلدين أحرى بالاهتمام اليوم ؟ وأجاب «الإجابة حتما هي كوريا الشمالية». وفي تطور جديد، أعلنت بيونغ يانغ الاثنين أنها على استعداد لمناقشة الاتهامات الموجهة لبرنامجها النووي إذا ما توقفت الولايات المتحدة عن التعامل معها كعدوة. وفي واشنطن شددت مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس في حديث لشبكة «سي ان ان» على أن تاريخ العراق يضعه فعلا في موضع المهدد الجدي للجيش الأميركي في الوقت الذي يمكن فيه الضغط على كوريا الشمالية التي تضع الهاجس الاقتصادي في صدارة اهتماماتها. ومضت رايس تقول «لذلك فإن الحل الدبلوماسي يمكن أن ينجح معها». وكان البيت الأبيض قد ألغى اتفاق 1994 الذي وقعته الولايات المتحدة مع كوريا الشمالية بشأن تجميد برنامج الأسلحة النووية الكوري. وأفاد مصدر رسمي من البيت الأبيض أن الاتفاق في عداد الملغى بعد اعتراف بيونغ يانغ بانتهاكه ضمن لقاء بين مسئولين رفيعي المستوى من البلدين في وقت سابق من أكتوبر. ومن شأن القرار الجديد وقف إمداد الولايات المتحدة لكوريا الشمالية بما مقداره 500 ألف طن من زيت الوقود كان من ضمن بنود الاتفاق الملغي. ومن جهتها قالت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأحد لشبكة «سي ان ان» إن كوريا الشمالية ارتكبت خرقا خطيرا للاتفاق. كما قال كولن باول وزير الخارجية الأميركي لبرنامج «واجه الصحافة» الذي تذيعه محطة (ان.بي.سي) التلفزيونية الأميركية «عندما ابلغنا كوريا الشمالية بأننا نعرف ما يفعلونه جاءوا في اليوم التالي واعترفوا وألقوا اللوم علينا فيما اقترفوه ثم قالوا أنهم يعتبرون الاتفاق لاغيا». وأضاف باول «أن اتفاقا بين طرفين يقول أحدهما أنه لاغ يجعله لاغيا.» (سي ان ان)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات