الأسبان يتظاهرون ضد القومية الالزامية

الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 تظاهر نحو مئة الف شخص يوم أمس الأول في وسط سان سيباسيتان (شمال) اسبانيا احتجاجا على «القومية الالزامية» وسط هتافات «الحرية، الحرية» للدفاع عن الدستور الاسباني وعن الحكم الذاتي في بلاد الباسك. وسار المتظاهرون الذين تجمعوا في مرحلة اولى في حدائق الديردي ايدير، في شوارع سان سيباستيان تلبية لنداء حركة «باستا يا» (كفى) المعارضة لارهاب منظمة ايتا الباسكية الانفصالية المسلحة. وكانت هذه التظاهرة، «حفل الحرية» كما وصفها الفيلسوف والكاتب فرناندو سافاتير زعيم حركة «باستا يا»، واحدة من التظاهرات التي جمعت اكبر عدد من الاشخاص في هذا المنتجع الباسكي. فقد شارك في هذه التظاهرة اشخاص اتوا من بلاد الباسك الاسبانية ومناطق اخرى مثل نافار ـ منطقة الحكم الذاتي المجاورة التي يطالب بها القوميون الباسك ـ وكذلك اشخاص يقيمون في مناطق اخرى اسبانية. وتطابقت تقديرات الصحافيين مع تلك التي قدمتها الحركة في حين لم تقدم الشرطة الباسكية الاقليمية والشرطة البلدية في سان سيباستيان اي ارقام تفاديا لاثارة جدل. وفي مقدمة التظاهرة رفع فنانون واساتذة ونقابيون واهالي ضحايا سقطوا في عمليات لمنظمة ايتا، يافطة كتب عليها «نعم للدستور ووضع (الحكم الذاتي) لا للقومية الالزامية». كما شوهدت في السماء بالونات ملونة تحمل اسم حركة «باستا يا». وشارك في التظاهرة ايضا عدد من رجال السياسة مثل وزراء الخارجية انا بالاسيو والعدل خوسيه ماريا ميكافيلا والداخلية انخيل اسيبيس والمفوضة الاوروبية لويولا دي بالاسيو وزعماء المعارضة الاشتراكية وسط رقابة امنية مشددة. وانتقد بيان تلي عند انتهاء التظاهرة بالاسبانية والفرنسية ولغة الباسك، بشدة «عصابة ايتا الارهابية» و«المشروع الرامي الى اقامة دولة مستقلة لا وجود لها في التاريخ من لا شيء» ضد «ارادة غالبية السكان». واضاف البيان «اننا نرفض قبول القومية الالزامية او عقوبة الاعدام. اننا نطالب ببلاد باسك تتميز بالتعددية ويتمتع فيها القوميون وغير القوميين بالحقوق نفسها. وهذا امر لن يتحقق طالما لم يتم التغلب على ايتا سياسيا واجتماعيا». وطالب المتظاهرون الذين تفرقوا بهدوء ب«انهاء العنف الارهابي».وخلال المسيرة هتف المتظاهرون بشعارات معادية للرئيس الاقليمي للباسك خوان خوسيه ايباريتكسي الذي اقترح في نهاية سبتمبر تشكيل دولة باسكية تكون تابعة لاسبانيا. ويؤيد ايباريتكسي القاضي بالتازار غارثون الذي علق نشاطات حزب «باتاسونا» الانفصالي الراديكالي، الجناح السياسي لتنظيم «ايتا»، لمدة ثلاث سنوات. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات