السلطة تطالب بتطبيق قرار مجلس الأمن الأخير، اسرائيل تروج لانسحاب «شكلي» من الخليل

الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 روجت اسرائيل أمس لموافقة ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال على خطة وزير حربيته بنيامين بن اليعازر لتنفيذ انسحاب جزئي وشكلي من مدينة الخليل بالضفة الغربية، اعتبرتها السلطة الفلسطينية غير كافية وطالبت بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الأخير. وقال بن اليعازر للاذاعة الاسرائيلية انه يريد ان «يفهم العالم كله اننا لسنا مهتمين فقط باجراءات حظر التجول والاغلاق ولكن ايضا بمغادرة الاراضي التي يسودها الهدوء والواقعة تحت السيطرة». وذكر المسئولون الاسرائيليون ان شارون أقر خطة الانسحاب التي قدمها بن اليعازر خلال اجتماع عقداه قبل بدء الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء. وقال المسئولون ان اسرائيل ستعيد نشر قواتها بالمدينة في وقت لاحق لكن القوات ستبقى في منطقتين فلسطينيتين تطلان على جيوب استيطانية بالمدينة التي قسمت الى جزءين أحدهما تحت السيطرة الاسرائيلية والآخر تحت السيطرة الفلسطينية بموجب اتفاق سلام مؤقت أبرم عام 1997. وقالت «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان وزير الحربية الاسرائيلي اتخذ قراراً في نهاية الأسبوع الماضي، باصدار تعليماته للجيش «بتخفيف تواجده ونشاطاته الى أدنى حد ممكن في مدينة الخليل. وذلك لتفادي الاحتكاك مع الفلسطينيين من جهة، والدفاع عن المستوطنين ومحاربة الارهاب من الناحية الأخرى». ولكن مصادر في ديوان شارون قالت إنه قرار سيتأثر بالتقديرات التنفيذية والاستخباراتية حول إيجابيات الانسحاب مقابل سيئاته، مع الحفاظ على أمن المستوطنين في المدينة وفي مستوطنة كريات أربع. وفي رد على «إعادة انتشار» الجيش الاسرائيلي في مدينة الخليل، قالت أوريت ستروك، المتحدثة باسم المستوطنين في مدينة الخليل: «لا يمكننا أن نفهم كيف يجرؤون على نقل وتسليم أمن المواطنين، بغض النظر عن المكان الذي يسكنون فيه، لهؤلاء القتلة. طالما أن ارييل شارون هو رئيس الحكومة، يتعين عليه صد مثل هذه الخطوة وهي تنفذ». وأضافت ان «على الحكومة اتخاذ قرار حول ما إذا كان عرفات والسلطة الفلسطينية، يصنعون الإرهاب، كما أثبتت الحكومة الإسرائيلية للعالم من خلال وثائق، أو يمكنهم أن يكونوا مقاولين ثانويين للأمن، كما جاء في اتفاق أوسلو». ورداً على ذلك كله قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أمس لوكالة «فرانس برس» «ان الانسحاب من الخليل يجب ان يتبعه انسحابات اخرى من كافة المدن الفلسطينية التى اعيد احتلالها حسب قرار مجلس الأمن الأخير وحسب التفاهم الذى تم بين الوفد الفلسطيني ووزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر والمسمى ب«تفاهمات غزة بيت لحم ». واوضح ابو ردينة «ان المطلوب الانسحاب من كافة المدن الفلسطينية حسب قرار مجلس الامن الاخير رقم 1435». ودعا اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) الى «الاستمرار في بذل الجهود لوقف العدوان الاسرائيلي وانهاء الحصار واعادة الاموال المحتجزة للسلطة الفلسطينية لدى اسرائيل والعودة الى ما كانت عليه الامور قبل 28 سبتمبر 2000 تمهيدا لخلق الاجواء المناسبة للعودة للمفاوضات». القدس ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات