برزاني يطالب بانسحابها، الجيش التركي ينفي تحرك قواته بشمال العراق

الاحد 14 شعبان 1423 هـ الموافق 20 أكتوبر 2002 نفى الجيش التركي أمس تقارير وسائل اعلام تركية بأنه أرسل اعدادا كبيرة من القوات الى شمال العراق المنطقة الواقعة تحت سيطرة الاكراد الذين انفصلوا عن بغداد، لكن الزعيم الكردي مسعود برزاني أطلق دعوة صريحة لتركيا لسحب قواتها من هناك.وذكرت مصادر محلية ل«رويترز» امس الأول بأنها شاهدت الآلاف من القوات التركية المسلحة بمدفعية ثقيلة تعبر الحدود العراقية ولكن لم يتسن تأكيد هذه الرواية بشكل مستقل. ولتركيا التي ينظر اليها على انها لاعب اساسي في أي هجوم تقوده الولايات المتحدة ضد بغداد تواجد عكسري في الجيب الكردي بالعراق المجاور لتعقب الانفصاليين من الاقلية الكردية التركية ولحماية الاقلية التركمانية التي يتمتع معها الاتراك بروابط عرقية ولغوية. وقالت الاركان العامة التركية في بيان نقلته وكالة الاناضول للانباء «افادت هيئات صحفية أمس بأن 12 الفا من القوات المسلحة التركية دخلت شمال العراق. هذه التقارير عارية تماما عن الصحة ولا تعكس الحقيقة». وذكرت صحف ان آلاف القوات عبرت من اقليم سيرناك في جنوب شرق تركيا امس الأول الى مناطق واقعة تحت سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي المعارض. وفي أول تعليق لزعيم هذا الحزب، مسعود برزاني على هذه التطورات أعرب أمس عن رغبته في انهاء الوجود العسكري التركي في العراق. وقال البرزاني في مقابلة اجرتها معه قناة «سي.ان.ان. ترك» الاخبارية الفضائية «انهم موجودون هنا لأداء واجباتهم وعندما ينتهي ذلك سنجلس ونثير هذا الموضوع مع السلطات التركية. نريد ان تعود هذه القوات الى بلادها». وينفي الحزب الذي يتزعمه البرزاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني اللذان يسيطران على الجيب الكردي في شمال العراق عزمهما على المطالبة باقامة دولة مستقلة وقالا انهما لا يسعيان الا للحصول على حكم ذاتي داخل العراق. لكن العلاقة بين الاكراد العراقيين وانقرة لاتزال مشوبة بالتوتر. ويمكن للقواعد الجوية التركية ومقاتلي «البشمركه» الاكراد ان يلعبا دورا حيويا في أي هجوم عسكري اميركي سعيا للاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي الذي تتهمه واشنطن بتطوير اسلحة دمار شامل. وتحتفظ تركيا بنحو الف جندي في شمال العراق ويقول المسئولون ان تلك القوات تساعد ايضا في حماية الاقلية التركمانية الصغيرة التي ترتبط بتركيا بصلات العرق واللغة من اي هجمات عليها من الاكراد او العرب. لكن الهدف الرئيسي لوجود القوات التركية في شمال العراق هو تعقب عناصر حزب العمال الكردستاني الذي شن حربا على مدى 17 عاما لاقامة وطن كردي في جنوب شرق تركيا. لكن القتال الذي راح ضحيته اكثر من 30 الف شخص توقف الى حد كبير بعد اعتقال تركيا لزعيم الانفصاليين عبد الله اوجلان عام 1999 وفرار معظم الانفصاليين الى العراق وايران. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات