استراليا تجدد تحذيرها من هجمات جديدة، جاكرتا تعتقل بشير والبنتاغون يمتدح سوهارتو للجم الإرهابيين

الاحد 14 شعبان 1423 هـ الموافق 20 أكتوبر 2002 استجابة لحملة الضغوط الدولية على ما يبدو اعتقلت اندونيسيا رجل الدين المتشدد ابو بكر بشير على خلفية مكافحة الإرهاب الذي اعتبرته وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بات مزدهراً في اندونيسيا منذ سقوط سوهارتو الذي كان ناجحاً في لجم الإرهابيين. في الوقت الذي اعلن فيه وزير الخارجية الاسترالي ان حكومته تلقت معلومات تشير إلى امكانية تعرض مناطق في جاكرتا لتفجيرات جديدة مع تجديد واشنطن تحذيرها لرعاياها بتجنب الذهاب إلى اندونيسيا. فقد أعلنت الشرطة الاندونيسية أمس انها تحفظت على ابو بكر بشير في مستشفى بوسط جاوة وقال مسئول بالشرطة ان فريقا وصل لمدينة سولو بوسط جاوة وانه تحفظ على ابو بكر بشير لمدة 24 ساعة على الاقل. واستدعت الشرطة بشير الى جاكرتا أمس لاستجوابه فيما يتعلق بتفجير وقع عام 2000 الا انه نقل فجأة الجمعة الى المستشفى بمنطقة سولو وقال اطباؤه ومعاونوه انه لن يتمكن من القيام بالرحلة الى العاصمة. وعلى الرغم من ان بشير لايزال يرقد بالمستشفى قال اريانتو سوتادي المدير العام للشرطة بالتليفون من سولو «لقد احتجزته والان هو رهن التحفظ». وقال صالح سعف المتحدث باسم الشرطة لرويترز في جاكرتا «لقد احتجز وهو موجود مؤقتاً في المستشفى في سولو. انه مريض والحراسة مشددة عليه». واضاف «هناك امر باعتقال» بشير الا انه لم يذكر المزيد من التفاصيل. وكان محامو بشير اعلنوا في وقت سابق انه مريض ولن يمثل كما كان مقرراً أمام شرطة جاكرتا وقال المحامي ماهيندر اداتا في مقر الشرطة «نريد ان نبلغ الشرطة رسمياً ان البروفيسور بشير لا يمكنه المثول امام الشرطة «اليوم» لانه مريض ولا يزال في المستشفى. ويعتقد مسئولو مخابرات اجانب ان بشير «64 عاماً» قائد تنظيم الجماعة الاسلامية الاقليمي يرتبط بتنظيم القاعدة ويتهمون الجماعة الاسلامية بتدبير اعمال ارهابية في جميع انحاء جنوب شرق اسيا فيما ويربطها البعض بهجوم بالي الذي كان معظم ضحاياه من السائحين الاجانب ومن بينهم ما قد يصل الى مئة استرالي. ونفى البشير الذي يدير مدرسة دينية في جاوة اي صلة له بالاهاب او معرفته بالجماعة الاسلامية. ولم تعلن اي جهة مسئوليتها عن هجوم بالي الا ان نحو 95 من رجال تطبيق القانون من سبع دول يشاركون في التحقيق الذي تديره اندونيسيا واستراليا. وفي واشنطن اعتبر بول وولفوفيتز مساعد وزير الدفاع الأميركي ان الإرهاب يزدهر في اندونيسيا لاسيما منذ سقوط نظام الرئيس سوهارتو مشدداً على استئناف التعاون العسكري بين الولايات المتحدة واندونيسيا. وقال وولفوفيتز «قد ينسب نجاح الإرهابيين في اندونيسيا الى رحيل سوهارتو واختفاء الاجراءات التي كان يستخدمها للجمهم» مضيفاً ان «السبب وراء نجاح الارهابيين هو التمويل والتأثيرات الخارجية». وحكم سوهارتو اندونيسيا بيد من حديد على مدى 32 عاماً حتى رحيله في العام 1998. ولم ينف وولفوفيتز الذي كان سفيراً لبلاده في اندونيسيا من 1986 الى 1989 ارتكاب الجيش الاندونيسي لانتهاكات لحقوق الانسان. واوضح اني ادعم اعادة العلاقات مع القيادة العسكرية الاندونيسية موضحاً ان «لا اوهام لدي حول ممارساتها السابقة». لكنه رأى ان عزل المسئولين العسكريين الاندونيسيين ادى إلى «قيام جيش يضم عناصر لا تدعم كما يجب حكومة ديمقراطية». واعتبر ان اندونيسيا بحاجة إلى جيش منضبط وفعال لوضع حد للنزاعات الاثنية المختلفة التي تشكل ارضاً خصبة للإرهابيين. في الوقت ذاته جددت واشنطن تحذيرها لرعاياها بعدم السفر إلى اندونيسيا وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان سفارتها في جاكرتا تلقت معلومات تشير إلى ان عناصر متطرفة ربما تخطط لشن هجمات اضافية تستهدف المصالح الأميركية في اندونيسيا وخاصة المنشآت ومسئولي الحكومة الأميركية. واضاف ان «تفجير اثنين من الملاهي الليلية في بالي باندونيسيا والهجوم بالقرب من القنصلية الأميركية في بالي بالاضافة إلى الموقف الأمني الراهن داخل اندونيسيا يضع المواطنين الأميركيين والمصالح الأميركية في خطر». وقالت الخارجية الأميركية في بيانها انها امرت بأن يغادر الأميركيون العاملون في مواقع حكومية غير حساسة وجميع أفراد اسرهم اندونيسيا. وفيما قال ايمادي مانكو باستيكا رئيس فريق التحقيق في انفجارات بالي انه لم يتم التوصل حتى الآن الى ادلة تشير إلى مرتكبي التفجيرات قال اليكسندر دوانر وزير خارجية استراليا ان حكومة بلاده تلقت معلومات تشير إلى امكانية تعرض العديد من المراكز التجارية والأسواق والأماكن الترفيهية في بعض مناطق العاصمة جاكرتا لعمليات تفجير بالقنابل. كما حذر دوانر من ردود فعل الجماعات الاندونيسية المتشددة بعد اعتقال ابوبكر بشير. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات