جدل في أسبانيا بعد استقالة القائم بأعمالها في العراق

الاحد 14 شعبان 1423 هـ الموافق 20 أكتوبر 2002 اثارت استقالة القائم بالأعمال الاسباني في العراق جدلا حادا بين الحكومة والمعارضة في مدريد حول دوافع الدبلوماسي الذي اتخذت في حقه تدابير تأديبية. وردت انا بالاسيو وزيرة الخارجية استقالة فرناندو فالديراما الى «الضغوط والتوتر». وكان الدبلوماسي اعلن الخميس استقالته وبررها باعتراضه على تأييد اسبانيا السياسة الاميركية حيال العراق. وقالت الوزيرة في حديث للاذاعة الوطنية «انه شخص لم يقاوم حالة توتر وبحث عن حجة يمكن الاستناد اليها»، مضيفة ان «الخوف شعور انساني والحياة في بغداد صعبة جدا». ووصف المسئول في الحزب الاشتراكي خوسيه بلانكو هذه الانتقادات بأنها «مشينة» معتبرا انه «لا يسمح أي وزير لنفسه بأن يهين موظفا في القطاع العام». واضاف «ما حدث هو ان الحكومة الاسبانية والوزيرة متوتران لانهما وجدا نفسهما وحيدين في موقفهما حيال العراق. وطلب الحزب الشيوعي مثول بالاسيو وفالديراما امام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، مشيدا ب«موقف التنديد الشجاع» الذي تبناه القائم بالاعمال. وعبر عن «استيائه» حيال تصريحات الوزيرة. واخذ الرجل الثاني في الحكومة ماريانو راخوي على فالديراما انتهاكه «قواعد حسن السلوك» مضيفا ان على الدبلوماسي «ان يدافع عن مواقف بلاده ان كان يؤيدها ام لا». واعلنت وزارة الخارجية الليلة قبل الماضية اتخاذ اجراء تأديبي في حق فالديراما «بسبب تصرفاته وخصوصا تصريحاته التي ادلى بها الى عدد من وسائل الاعلام». وشرح فالديراما استقالته في تصريحات للاذاعة العامة بأنه لا يستطيع «الدفاع» عن السياسة الاسبانية حيال العراق التي وصفها بأنها «تكرس التبعية لحكومة شمال اميركا» وتشكل «انتهاكا للقانون الدولي». واشار الدبلوماسي الى ان القرار «ستكون كلفته المهنية مرتفعة جدا». أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات