بيرنز لن يلتقي عرفات وأموال السلطة ستبقى محتجزة، شارون وواشنطن يتنصلان من خطة التسوية الأميركية

السبت 13 شعبان 1423 هـ الموافق 19 أكتوبر 2002 ما ان غادر ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي واشنطن حتى أعلن انه غير معني وغير ملزم بخطة التسوية الأميركية التي تنصلت منها أيضاً إدارة جورج بوش بالقول انها «خطة عمل» اكدتها اللجنة الرباعية الدولية وان وليام بيرنز المبعوث الأميركي للمنطقة لن يلتقي الرئيس ياسر عرفات اضافة لاتفاق بوش وشارون على عدم تحويل أموال سلطته المحتجزة الا بعد انشاء آلية رقابة أميركية على صرف هذه الأموال. وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان بيرنز لا يعتزم الاجتماع مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني اثناء جولته في المنطقة التي بدأها أمس الجمعة. وذكرت الوزارة ان بيرنز وهو مساعد وزير الخارجية الاميركي لشئون الشرق الادنى اضاف الاردن الى برنامج جولته التي تستمر اسبوعين.وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية ان بيرنز قضى الخميس في باريس للاجتماع مع ممثلي المجموعة الرباعية بشأن الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة. باوتشر قال ان بيرنز لا يعتزم الاجتماع مع عرفات الذي تحجم الولايات المتحدة عن التعامل معه منذ ان دعا جورج بوش الرئيس الاميركي في الرابع والعشرين من يونيو الى قيادة فلسطينية جديدة. وقاطع وزراء فلسطينيون في السابق زائرين اميركيين جاءوا الى الضفة الغربية ورفضوا الاجتماع مع عرفات. وسئل مسئول اميركي عن احتمال مقاطعة فلسطينية لبيرنز فقال «نأمل الا يصل الامر الى ذلك الحد». وتنصل باوتشر في هذه الاثناء من خطة التسوية الأميركية التي حملت اسم «خريطة الطرق» بقوله انها ليست اميركية بل «خطة عمل» ناقشتها اللجنة الرباعية ومازالت موضع دراسة. هذا التصريح مكن شارون من القول في ختام زيارته لواشنطن الليلة قبل الماضية انه «غير معني» بهذه الخطة. وقال شارون انه تلقى المسودة فيها، معتبراً اياها «اقتراحاً غير ملزم». وأضاف انه سيمعن النظر فيها بعد عودته الى إسرائيل.وذكرت مصادر رافقت رئيس الحكومة الاسرائيلي في زيارته الى واشنطن ان الدول العربية ودول أوروبية يفترض بها تقديم ملاحظاتها المتعلقة بمضمون المسودة، لتتم بلورتها لوثيقة نهائية. وبعد وصول شارون أمس إلى مطار بن غوريون قال مسئول إسرائيلي رفيع لوكالة «فرانس برس» طالباً عدم الكشف عن اسمه «باتت لدينا حالياً صورة اكثر وضوحاً حول ما يزيد الأميركيون القيام به بالنسبة للعراق انهم يفهمون اليوم بشكل أفضل مواقفنا». واكد ان اسرائيل «ستدرس» الوثيقة الاميركية المتعلقة بتسوية سياسية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني سلمت لشارون خلال زيارته. وقال «لا احد يريد فرضها علينا، انها مجرد مشروع ادرجت فيه المباديء التي اقترحها الرئيس بوش. المهم هو ان تنص الوثيقة على مراحل والانتقال من مرحلة الى اخرى رهن بتطبيق المرحلة السابقة». واوضح ان «المرحلة الاولى تنص على وقف الارهاب (الفلسطيني) واجراء اصلاحات داخل السلطة الفلسطينية. ولا نريد ان نكون رهينة جدول زمني نقوم وحدنا بالالتزام به». وبشأن نقل الاموال المستحقة للسلطة الفلسطينية والتي جمدتها اسرائيل منذ بدء الانتفاضة، قال مسئول اسرائيلي اخر ان على الولايات المتحدة وضع «آلية مراقبة». وقال المسئول «لقد اتفقنا مع الاميركيين على انه لن يتم نقل اموال طالما لم تقم الولايات المتحدة بوضع آلية مراقبة تسمح بالتحقق من ان الاموال لن تستخدم لتمويل نشاطات ارهابية او انها لن تذهب الى مسئولين فلسطينيين فاسدين».وكان شارون التقى خلال زيارته لواشنطن قادة الجمهوريين والديمقراطيين، وتمنى لجميعهم التوفيق في الانتخابات القريبة. وقال زعيم الديمقراطيين: «بخصوص إسرائيل لا يوجد جمهوريون وديمقراطيون، جميعنا اميركيون وجميعنا نؤيد إسرائيل». القدس ـ «البيان» ووكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات