مواجهة في الكنيست حوله توقف التعاون بين «العمل» و«الليكود»، بيريز يعترف بعرقلة اسرائيل تنفيذ اتفاق اوسلو

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 اعترف شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي بارتكاب اخطاء عرقلت اتفاق اوسلو مثل عدم الالتزام بجدوله الامني والابقاء على التوسع الاستيطاني معتبراً ان وقف تنفيذ هذا الاتفاق يعتبر جريمة وذلك على خلفية تصويت في الكنيست على الاتفاق تمخض عن اعلان برلماني حزب العمل وقف التعاون مع ممثلي الليكود لتصويتهم ضد الاتفاق والذي لم يحظ بفرص التمرير. وقال بيريز ل«يديعوت احرونوت» انه لو لم يتم اغتيال اسحق رابين فإنه من شبه المؤكد أن اتفاقيات أوسلو كانت ستحظى بفرصة لاستمرار تطبيقها. ليس هناك أدنى شك بأن الاثنين أفضل من الواحد. لقد عملنا أنا ورابين على هذا الموضوع بصورة مشتركة وقلما يحدث هذا في السياسة التي عادة ما يذهب بها كل واحد بشكل منفرد وبطريق مختلف. كنا بالتأكيد سنستمر في تطبيق اتفاقية أوسلو». وأضاف «يجب أن نقول إن مقتل رابين كان جزءا فقط مما تغير. الأمر الآخر هو الأخطاء التي ارتكبها عرفات. وأقصد موجة العمليات الفظيعة في العام 1996. لكن من غير الممكن تحميل شخص واحد المسئولية كلها، لكن موجة العمليات في تلك السنة كانت كارثة فعلاً. لا شك في أن أخطاء عرفات مست سلباً في تطبيق أوسلو». وقال «الموضوع لا يتعلق بالطباع (طباع عرفات)، بل يتعلق بالسياسة. لقد ارتكب أخطاء كثيرة، لكن كانت أيضًا أمور أخرى. لقد كان أول فلسطيني اعترف بدولة إسرائيل، والوحيد الذي طرح تسوية استناداً لحدود 1967 وليس 1946. لم يفعل ذلك أي فلسطيني قبله. لا أقول إنه ارتكب اخطاء فقط، لأنه دون هذه الانجازات ما كنا لنتوصل الى اتفاقيات أوسلو. على الرغم من أن تلك الأخطاء ساهمت جداً في وصولنا الى الوضع الحالي». وفيما يخص عرقلة اسرائيل لاتفاق اوسلو قال بيريز «الأخطاء تتمحور أساساً في قضية المستوطنات، كذلك عدم تطبيقنا للجدول الزمني الذي نص عليه اتفاق أوسلو كما تعهدنا». وبخصوص عبارة «مجرمو اوسلو» التي يرددها المتطرفون في اسرائيل «لست مضطراً للرد على كل سخافة. الجريمة هي وقف تنفيذ اتفاقية أوسلو، وليس أوسلو نفسها». وكانت مواجهة حادة وقعت (الأربعاء) في اجتماع للكنيست الإسرائيلي حول اقتراح للإعلان عن إلغاء اتفاقيات أوسلو، حيث اعتلى بيريز المنصة، للدفاع عن اتفاقيات أوسلو، بعد أن طرح عضو الكنيست، تسفي هندل، من حزب «الاتحاد القومي»، مرة أخرى، اقتراحًا بإلغائها؛ وذلك للمرة الثانية في نصف السنة الماضي. وسقط الاقتراح بعد أن عارضه 29 عضوًا وأيده 13 عضوًا فقط. وقد ألقى بيريز خطابا ناريا، مما أدى إلى مقاطعته من قبل أعضاء من اليمين واليسار على حد سواء. ومما قاله بيريز في خطابه: «إتفاق أوسلو لم يمت، وهو حي وقائم بمثابة قانون. إتفاق أوسلو هو جزء من الاتفاقية الائتلافية». وقال صارخًا باتجاه مقاعد اليمين: «إنني فخور بالاتفاق وغير نادم؛ ولو كان إسحاق رابين يقف هنا، لتكلم مثلي». وقام تسفي هندل بتوبيخ بيريز من مكانه في مقاعد المعارضة، قائلاً: «لم يكن رابين يطيقك»؛ فرد عليه: «إنكم تقودون البلاد إلى حيث لا مخرج... لقد كنت صديقًا لرابين بأعمق معنى للكلمة، بالمعنى السياسي للكلمة... لقد كان بيغين على حق، وليس أنتم! لا بديل لديكم. حاخامو الضفة الغربية وقطاع غزة هم ساسة تلك المنطقة، وهم ساسة رديئون. أي نوع من الحاخامين هؤلاء؟! إنها حالة سيئة ومؤقتة من اغتنام الفرص المواتية». «لقد منحنا اتفاق أوسلو الموت، قدم لنا الدم، جلب علينا الإرهاب»، أجابه عضو الكنيست ميخائيل كلاينر (من حزب «حيروت»)، وقد احمر وجهه غيظًا؛ وتابع: «هل تريد تحويلنا جميعًا إلى أمّة من الخاسرين؟ أؤمن بأن لجنة تحقيق ستشكل في المستقبل للتحقيق في هذه الجريمة». حضر جلسة الكنيست أثناء التصويت على اقتراح هندل، الوزير رئوفين ريفلين وعضو الكنيست زئيف بويم من حزب الليكود، إلا أنهما لم يشاركا في التصويت. ورغم ذلك، فإن زملاءهم (في الكتلة البرلمانية)، عضو الكنيست إيلي كوهين والعضو أفراهام هيرشزون من الليكود، صوّتا إلى جانب الاقتراح بإلغاء اتفاقيات أوسلو. القدس ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات