أستراليا تنفي تلقي تحذيرات وتشير لتهديدات جديدة، اندونيسيا تشتبه بضلوع أجانب في انفجار بالي

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 اعلن مسئول اندونيسي ان بلاده تشتبه في ضلوع اجانب بالتفجير الدامي الذي وقع في جزيرة بالي مؤخراً، واسفر عن سقوط 181 قتيلاً، فيما كشفت انباء صحفية ان المجموعة التي نفذت الاعتداء كان من بينها اوروبي ويمني وماليزي، وتزامن ذلك مع نفي استراليا انها تلقت تحذيرات مسبقة عن الهجوم، مشيرة الى وجود تهديدات جديدة في اندونيسيا. وقال الوزير الاول المسئول عن الامن في اندونيسيا امس ان اجانب ربما كانوا وراء التفجيرات التي قتلت نحو 200 شخص في جزيرة بالي السياحية الاندونيسية. واضاف سوسيلو بامبانج يودويونو قائلا للصحفيين «اقول الان اننا لا نعرف من الذي ارتكب هذا العمل الارهابي. قد يكونون مواطنين اجانب. وقد يكونون اشخاصا اندونيسيين. وقد تكون عملية مشتركة بين اجانب واندونيسيين». وجدد يودويونو الذي يزور بالي للاجتماع مع مسئولين واعضاء فريق التحقيق في التفجيرات القول بانه يعتقد ان الجماعة الاسلامية موجودة وهو شيء لا يقبله جميع الساسة الاندونيسيين وان قيادتها تضم رجل الدين المسلم ابو بكر بشير. ونفى بشير اي صلة له بالجماعة الاسلامية او اي روابط بالارهاب. وقال يودويونو ان اندونيسيا ستتخذ اجراءات ضد زعماء الجماعة الاسلامية اذا تأكدت مثل هذه الصلات. من ناحية اخرى ذكرت الصحف الاندونيسية امس ان ماليزيا ويمنيا قادا المجموعة الارهابية التي كانت تضم ايضا اوروبيا وفجرت سيارة مفخخة في بالي. وذكرت صحيفة «جاكرتا بوست» نقلا عن مصادر في اجهزة المخابرات ان المجموعة كانت تتألف من سبعة اشخاص وصلوا في العاشر من اكتوبر الى مدينة سيمارانغ، وسط جزيرة جافا. واستندت هذه المصادر خصوصا الى عمليات تنصت هاتفية ورصد مكالمات اجريت من مدينة سوراكارتا مع بلد في الشرق الاوسط. واوضحت صحيفة «جاكرتا بوست» ان محققين اجانب وصلوا الى سوراكارتا. كما ان عشرات المحققين خصوصا من الاميركيين والاستراليين والبريطانيين يتواجدون في بالي. واوضحت الشرطة انها تعتبر اربعة اشخاص بمثابة مشتبه بهم في اعتداء مساء السبت. وذكرت صحيفة «ميديا اندونيسيا» ان الرجال الاربعة نقلوا الى المقر العام للشرطة في جاكرتا. وقال الناطق بلسان الشرطة الوطنية صالح ساف أن «الاربعة لا يزالون في بالي حيث يجري استجوابهم بشكل مكثف». وأضاف «حتى الان لم تستجوب الشرطة أي مشتبه فيه أجنبي ولسنا نطارد أجانب». في هذه الاثناء اعلنت الشرطة الاندونيسية، انها اوقفت محمد رزاق شهاب زعيم جماعة المدافعين عن الاسلام مساء الاربعاء لاستجوابه. واوضحت الشرطة انها تلاحق ثمانية اخرين من اعضاء الجبهة. والجبهة تستهدف بشكل خاص الحانات والملاهي الليلية، معتبرة انها «اماكن رذيلة» ينشط فيها تجار مخدرات ومومسات. وقد هاجم مئات من اعضائها اخيرا عددا من المرابع الليلية في جاكرتا. وافاد شهاب في بيان ان توقيفه «فرصة» له اكثر ما هو عقاب. واضاف «يمكنني ان اصلي بشكل افضل واتذكر آيات قرآنية كنت نسيتها». على صعيد اخر أعلن رئيس الوزراء الاسترالي أن الحكومة الاسترالية تلقت معلومات من المخابرات الاميركية منها أن بالي بالتحديد هي هدف إرهابي محتمل وذلك قبيل التفجيرات التي حدثت في عطلة نهاية الاسبوع في الجزيرة الاندونيسية والتي أسفرت عن مقتل 181 شخصا على الاقل. وقال هوارد أن المخابرات الاسترالية قيمت هذه المعلومات وأن وزارة الخارجية قررت أنه لا داعي لتضخيم التحذيرات القائمة بشأن السياحة. وصرح للاذاعة المحلية بأن للشعب أن يقرر ما إذا كان ذلك حكما عادلا على الامور. وقال رئيس الوزراء الاسترالي أيضا «لم نتلق شيئا يمكن أن يفسر على أنه تحذير من التفجيرات التي حدثت». وأضاف «صدرت تحذيرات معمّمة في بعض الاشهر عن الصعوبات الموجودة في إندونيسيا واحتمال شن هجمات إرهابية وأشير إلى ذلك مرارا في الصحف». وأكد هوارد انه سيزور بالي لحضور مراسم تأبين ضحايا الانفجارات. في غضون ذلك تحدثت الحكومة الاسترالية امس عن «تهديدات جديدة مثيرة للقلق» تستهدف المصالح الاسترالية في اندونيسيا ودعت رعاياها الى مغادرة هذا البلد. واوضح وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر امام البرلمان ان هذا الانذار «يستند الى معلومات استخباراتية تلقيناها قبل ساعات». واضاف الوزير ان «قرار تعديل تعليماتنا الى المسافرين يستند الى معلومات جديدة مثيرة للقلق ومتعلقة بتهديدات غير محددة تستهدف الاستراليين والمصالح الاسترالية في اندونيسيا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات