تراشق حاد بين الليبراليين والإسلاميين، صباح الأحمد يسعى لتطويق تداعيات حادث فيلكا

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 بدأ الشيخ صباح الأحمد رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية الكويتي تحركا لمنع التصعيد والتراشق الحاد الذي تشهده الساحة المحلية بين الليبراليين والاسلاميين على خلفية حادث جزيرة فيلكا والذي قتل خلاله جندي أميركي. وخلال اليومين الماضيين عقد الشيخ صباح الاحمد اجتماعات متتالية مع عدد من رموز التيارات السياسية بمختلف اتجاهاتها فى الكويت داعيا الى ضرورة اللجوء الى التهدئة والابتعاد عن التصعيد خصوصا فى مثل هذه الظروف الدقيقة التى تمر بها الكويت والمنطقة. وشملت هذه اللقاءات رموزا من جماعة الاخوان المسلمين الممثلة فى جمعية الاصلاح الاجتماعى والسلف المتمثل فى جمعية احياء التراث و تيار السلفية العلمية المتواجد على الساحة اضافة الى ممثلين عن الشيعة وعن الليبراليين الكويتيين الممثل فى التجمع الوطنى الديمقراطى الذى شن كتابه وعدد من رموزه خلال الايام التى اعقبت حادث فيلكا هجوما ضاريا على الجماعات الدينية فى الكويت مترافقا مع هجوم على ماأسموه بالتراخى الحكومى الدائم ازاء حوادث فردية وجماعية ارتكبها أفراد ينتمون الى تلك الجماعات الاسلامية منذ سنوات قليلة ووقفت الحكومة عاجزة امامهاعن اتخاذ موقف صارم. وتحفل مقالات الكتاب فى صحيفتين من الصحف الخمس التى تصدر فى الكويت بشكل يومى بهجوم لاذع ضد الاسلاميين فى الكويت مستذكرة ماحدث فى اكثر من مناسبة فى الوقت الذى دفعت تلك الحملة الليبرالية نائبا فى مجلس الامة الكويتي هو خالد العدوة الى ان يرد على النائب محمد الصقر خلال الجلسة التى عقدها وزيرا الداخلية والدفاع الكويتيان الشيخ محمد الصباح والشيخ جابر الحمد مع لجنة الشئون الداخلية فى البرلمان الكويتى لشرح ملابسات حادث فيلكا بالقول ان الليبراليين يستغلون الفرصة ويستعدون الولايات المتحدة على الاسلاميين فى الكويت. وكانت حصيلة اللقاءات التى اجراها الشيخ صباح الاتفاق على ايقاف حملات التصعيد التى يعتبرها الاسلاميون ظالمة والتى يراها الليبراليون ضرورية لمنع الاساليب التى يستخدمها التيار الدينى لتحريض الشباب ودفعهم الى ارتكاب ما قد يضر بالمصالح العليا لبلدهم. وعلى الرغم من الاتفاق الذى خرجت به كافة التيارات التى التقاها الشيخ صباح الا ان ماجرى من حوادث يثير حفيظة التيارات السياسية التى اتفق معظم المنتمين اليها على ضرورة استنكار الحادث الذى شهدته فيلكا وفقا لما ورد فى البيان الذى اصدرته الدواوين الكويتية والذى شارك فيه عدد من رموز تلك التيارات وأكدوا فيه رفضهم الشديد للحوادث التى تستهدف الامنين والقوات الصديقة. من ناحية أخرى أكد سفير الكويت لدى المملكة العربية السعودية الشيخ جابر الدعيج الابراهيم الصباح أمس أن حادثة مقتل جندي اميركي واصابة اخر في جزيرة فيلكا من قبل مواطنين كويتيين مؤخرا لن تؤثر على مسيرة استقرار وأمن الكويت الذي يعد جزءا لا يتجزأ من أمن منطقة الخليج. وأوضح الشيخ جابر الدعيج في تصريح لصحيفة «الجزيرة» السعودية أن السلطات الأمنية الكويتية تعرفت على أشخاص آخرين على صلة بقضية اطلاق النار على قوات مشاة البحرية الاميركية بجزيرة «فيلكا» الكويتية مؤخرا وان محضر التحقيقات قد اقفل تماما ضد المتهمين المتورطين بالعملية الارهابية. الكويت ـ زكريا عبدالجواد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات