جاكرتا تستجوب ضابطاً سابقاً بسلاح الجو، فريق استخباراتي أندونيسي ـ استرالي للتحقيق في بالي

الخميس 11 شعبان 1423 هـ الموافق 17 أكتوبر 2002 فيما توصلت اندونيسيا واستراليا أمس إلى اتفاق للتعاون الوثيق بينهما وتشكيل فريق تحقيق استخباراتي مشترك بخصوص تعقب منفذي هجوم جزيرة بالي الذي وقع السبت قال رئيس الشرطة الاندونيسية في بالي انه لن يؤكد او ينفي تقريراً بأن ضابطاً سابقاً بسلاح الجو الاندونيسي اعترف بصنع القنابل التي استخدمت في الاعتداء رغم ان متحدث باسم الشرطة قال ان الضابط سلم نفسه ويجري استجوابه. فقد اعلنت استراليا واندونيسيا أمس عن تشكيل فريق تحقيقات واستخبارات مشترك لبحث قضية اعتداء بالي. وقال الكسندر داونر وزير الخارجية الاسترالي عقب اجتماعه مع ميغاواتي سوكارنو بوتري الرئيسة الاندونيسية في جاكرتا أمس «اتفقنا على تشكيل فريق تحقيقات واستخبارات مشترك للعمل في القضايا المتعلقة بالمأساة التي وقعت في بالي. كما أعلن انه لا يمكن قبول الاتهامات الموجهة إلى الولايات المتحدة والاستخبارات الأميركية أو الجيش الاندونيسي بالمسئولية عن التفجيرات. وقال حسن ويرايودا وزير الخارجية الاندونيسي عقب اجتماعه مع نظيره الاسترالي داونر ان «الشرطة الفدرالية والمؤسسات الاستخباراتية الاسترالية تعمل بشكل وثيق معنا للتحقيق في التفجيرات الارهابية ببالي، وفي الحقيقة فإن هذا التعاون يستند إلى مذكرة التفاهم التي وقعت عليها الحكومتان خلال زيارة رئيس الوزراء (الاسترالي جون) هاورد في السابع من فبراير الماضي». وقال وزير الخارجية الاندونيسي أمام مؤتمر صحفي عقد في جاكرتا في وقت سابق أمس «وهذا بالضبط ما حدث ميدانيا لان أجهزة الشرطة لدينا تعمل بشكل وثيق مع الشرطة الفدرالية والاستخبارات الاسترالية، ولكن أيضا مع مؤسسات أخرى كسكوتلاند يارد والاف. بي. آي وآخرين». وخلال اجتماعه مع داونر، بحث الوزيران مسألة إقامة «هيئة تنظيمية» لتحسين جهودهما المشتركة. إلى ذلك قال بودي ستياون رئيس شرطة بالي انه لن يؤكد او ينفي تقريراً بأن عضواً سابقاً بالسلاح الجوي الاندونيسي اعترف بصنع القنابل المستخدمة في اعتداء بالي واضاف بودي ستياوان قائلا للصحفيين «هذه المعلومات سيجري التحقيق فيها في وقت لاحق. سأقدمها للمحققين». وسئل هل يمكنه ان يؤكد او ينفي التقرير الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست فقال «سنحقق في ذلك». وكانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قالت ان الشرطة الاندونيسية اوقفت ضابطاً سابقاً في سلاح الجو اعترف بأنه صنع القنبلة المستخدمة في اعتداء بالي. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر امنية اندونيسية قولها ان المشتبه به اسف للعدد الكبير للضحايا لكنه لم يحدد لحساب أي طرف صنع هذه القنبلة. وورد نبأ «واشنطن بوست» على موقع صحيفة «انترناشونال هيرالد تريبيون» على شبكة انترنت وقالت الصحيفة ان المشتبه تعلم استخدام المتفجرات عندما كان في القوات الجوية التي طرد منها بسبب سوء سلوكه. ورغم عدم نفي أو تأكيد رئيس شرطة بالي معلومات الصحيفة الأميركية الا ان متحدثاً باسم الشرطة في الجزيرة قال انه يجري حالياً استجواب المتهم وهو ضابط سابق في القوات الجوية بعدما سلم نفسه إلى الشرطة. كما اعتقلت الشرطة رجلين آخرين كشهود أساسيين، إلا أنه لم توجه إليهما أي اتهامات بعد. وفي غضون ذلك، كشف المحققون أنهم تعرفوا على ثلاثة أنواع مختلفة من مخلفات المتفجرات في موقع حادث بالي، من بينها متفجرات من نوع سي-4 العسكرية ومتفجرات تي.إن.تي، التي تستخدم عادة كديناميت. وعثر على مخلفات المتفجرات في حافلة صغيرة (ميني باص) يعتقد المحققون أنها نقلت القنبلة ومن جثث الضحايا وحوائط المباني المجاورة. وقال نائب رئيس المجلس التشريعي الاقليمي لبالي لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن مسئولين بارزين بالشرطة أبلغوه بأن وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.إيه) أجرت اختبارات معملية أدت إلى معرفة نوع المتفجرات. وقال إدا باجوس بانجار خلال تفقده لموقع التفجيرات في نادي ساري الليلي بمنطقة كوتا الترفيهية «أبلغني رئيس الشرطة الثلاثاء أن المتفجرات التي استخدمت هي سي-4 وأن هذه المعلومات تم قدمتها الـ «سي.آي.إيه»، التي تجري اختبارات لتحليل أجزاء أخرى في موقع الحادث». د. ب. أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات