رفيق الحريري: جهود فرنسا منعت مواجهة بين لبنان وإسرائيل

الخميس 11 شعبان 1423 هـ الموافق 17 أكتوبر 2002 أعلن رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان ترحيبه بالدور الايجابي الذي لعبته المجموعة الدولية وخصوصاً فرنسا للحؤول دون وقوع مواجهة بين لبنان وإسرائيل بشأن ضخ مياه الوزاني. وقال الحريري عشية وصول جاك شيراك الرئيس الفرنسي الى لبنان في زيارة رسمية تسبق انعقاد القمة الفرانكفونية التاسعة «لعبت المجموعة الاوروبية دورا حيويا لتجنب المواجهة. الجميع تصرف بطريقة ودية: الامم المتحدة، الاتحاد الاوروبي، فرنسا وخصوصا الرئيس جاك شيراك، الولايات المتحدة وروسيا». وشدد الحريري على دور شيراك في هذه القضية والذي كان قد استقبل في 9 أكتوبر في باريس كلا من شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي ونبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني. وقال «لقد عالجت المجموعة الاوروبية حقا هذا الملف بشكل جيد». واعتبر الحريري ان «خطة الاتحاد الاوروبي العشرية لتنمية جنوب لبنان هي فكرة ممتازة» وقال «الاتحاد الاوروبي شريك لنا وصديق، هو يقترح مساعدتنا ومن الجنون ان نقول له لا». وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية الفرنسية- اللبنانية شدد الحريري على انها «ثابتة في موقعها الممتاز». واكد «ان الخلاف مع فرانس تلكوم (التي الغى لبنان عقده مع احد فروعها سيليس) ستتم تسويته حبيا». واضاف «تشكل زيارة جاك شيراك رسالة صداقة ودعم». واعتبر رئيس الحكومة اللبناني ان انعقاد القمة التاسعة للفرانكفونية في بيروت من 18 الى 20 الشهر الجاري «يشكل بحد ذاته نجاحا كبيرا للبنان وللحكومة». وقال «انه دليل على الاستقرار ودليل على استعادة لبنان ماضيه الجميل وكذلك دليل على ان لبنان هو بلد يحترم حقوق الانسان والديمقراطية وحرية التعبير». واعرب الحريري عن اعتقاده بأن جاك شيراك لن يعلن خلال زيارته بيروت عن موعد لانعقاد مؤتمر باريس 2 لمساعدة لبنان الذي بلغ دينه العام 30 مليار دولار وذلك بعد ان اشارت صحف لبنانية الى احتمال اعلان الرئيس الفرنسي عن موعد المؤتمر خلال زيارته لبنان. وقال الحريري «نحن نعمل لانعقاده وخصوصا ميشال كامدسو الذي كلفته فرنسا التحضير للمؤتمر مع صندوق النقد والبنك الدوليين» موضحا بأن «الولايات المتحدة تحبذ انعقاده». واضاف «سيكون لبنان في وضع جيد اذا نجح باريس 2، لذا نعتمد كثيرا على انعقاده». واوضح رئيس الحكومة «ان هدف المؤتمر لا يزال حصول لبنان على مبلغ خمسة مليارات دولار بفائدة عادية اي بالفائدة التي تنالها الدول والشركات الكبرى وتتراوح بين 2 و3% بدل 10% التي ندفعها بسبب مخاطر الحرب» المرتبطة بلبنان. من ناحية اخرى وفيما يتعلق بالعراق شدد الحريري على «انه لا يوجد فرق كبير في وجهات النظر بين الدول العربية والاوروبية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات