السلطة تنفي الانسحاب الجزئي من الخليل وياسين يتمسك بالعمليات الاستشهادية، الاحتلال يقتل فتى في الضفة ويقصف أحياء القطاع السكنية

الخميس 11 شعبان 1423 هـ الموافق 17 أكتوبر 2002 قتلت قوات الاحتلال فتى فلسطينياً في طولكرم بالضفة الغربية بدعوى كسر حظر التجول، وواصلت قصف الأحياء السكنية في قطاع غزة وسط تكذيب السلطة الفلسطينية لمزاعم الانسحاب الجزئي من مدينة الخليل في ظل اصرار أحمد ياسين زعيم حركة حماس على مواصلة العمليات الاستشهادية والغاء اقتراح الهدنة التي كانت عرضتها الحركة. وقالت مصادر طبية بمستشفى طولكرم أمس ان الجنود الاسرائيليين قتلوا فتى فلسطينيا يبلغ 18 عاما في مدينة طولكرم بشمال الضفة الغربية ليلة الثلاثاء ـ الاربعاء. وقال الفلسطينيون ان الشاب قتل حينما أطلقت دبابة نيرانها على حشد كان يتحدى حظر التجوال المفروض على المدينة. واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلى فجر أمس خمسة فلسطينيين اعتقلوا فى مدينة طولكرم وآخر فى قلقيلية وخمسة آخرين فى منطقة الخليل بحجة انهم مطلوبون لسلطات الاحتلال وتم اقتيادهم الى جهة مجهولة. وفى قطاع غزه قصفت قوات الاحتلال مجددا أمس بالرشاشات الثقيلية المناطق السكنية غرب محافظة خانيونس فى جنوب قطاع غزة. وأفادت مصادرأمنية فلسطينية أن جنود الاحتلال المتحصنين فى موقعهم العسكرى المقام على أراضى المواطنين غرب مدينة خانيونس فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه حى الامل بشكل مفاجيء وفى وقت حيوى حيث يخرج الموظفون الى أماكن عملهم والطلبة الى مدارسهم الامر الذى أحدث حالة من الفزع والهلع. فى السياق ذاته قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى فجر أمس منازل المواطنين الفلسطينيين فى القرية البدوية شمال قطاع غزة. إلى ذلك قال مركز غزة للحقوق والقانون في تقرير له حول انتهاكات حقوق الأطفال خلال عامين من الانتفاضة ان عدد الشهداء من الأطفال وصل حتى نهاية سبتمبر الماضي الى 360 طفلا وكان ضمنهم أجنة في أحشاء أمهاتهم ومواليد على الحواجز. واضاف ان أكثر من 7000 من هؤلاء سقطوا جرحى برصاص وقذائف الاحتلال منهم 25 في المئة أصيبوا اصابات خطيرة وسببت لهم اعاقات دائمة وكذلك تم اعتقال المئات وتشريد الآلاف من منازلهم. ورفض أحمد ياسين زعيم حركة المقاومة الاسلامية حماس وقف العمليات الاستشهادية والعودة الى الانتفاضة السلمية، وأكد ان العمليات الاستشهادية حققت مكاسب كبيرة للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والاسلامية. وقال ياسين فى حديث لصحيفة «التجديد لسان حال حركة التوحيد والاصلاح الاسلامية المغربية» ان شروط حماس لوقف العمليات الاستشهادية هى انهاء الاحتلال ووقف العدوان الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى الاعزل والممارسات الاخرى كالاغتيالات وهدم المنازل والاعتقالات والافراج عن كل المعتقلين. وأكد ان مبادرة الهدنة التى عرضتها حماس وتقضى بوقف العمليات حتى ينسحب العدو الى حدود الاراضى المحتلة عام 1967 لم تعد موجودة لأن العدو الاسرائيلى لم يستجب لها ولا يريد السلام. في غضون ذلك نفى صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني أمس حدوث انسحاب جزئي للقوات الاسرائيلية من الخليل (جنوب الضفة الغربية) كان شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي تحدث عنه أمس الأول. وقال عريقات لوكالة «فرانس برس» «الحقيقة لم يحدث انسحاب اسرائيلي لا جزئي ولا كلي من الخليل. فالحصار هو ذات الحصار والاغلاق هو ذات الاغلاق والاحتلال هو ذات الاحتلال. وبالتالي كل هذه المسائل لازالت قائمة». واشار عريقات الى ان اعلان اسرائيل انسحابها جزئيا من الخليل «يتزامن مع زيارة (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون لواشنطن وموعد انعقاد اجتماع اللجنة الرباعية» الذي يفترض ان يعقد اليوم الخميس في باريس. ودعا عريقات اللجنة الرباعية الى «وضع خطة عمل شاملة يكون من شأنها تحقيق انسحاب اسرائيلي من جميع الاراضي التي اعيد احتلالها وقف الاغتيالات ووقف النشاطات الاستيطانية والافراج عن المعتقلين ورفع الحصار والاغلاق». وشدد عريقات على اهمية ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية «ليعرفوا ما هي الحقائق القائمة على الارض من احتلال واستيطان واغلاق وحصار». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات