بطاقة هويه تمثل مفتاح لغز الانفجار وواشنطن غير متفائلة، أندونيسيا تواصل التحقيق وتعد لاجراءات وقائية

الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 في إطار التحقيقات في حادث الانفجار الذي هز جزيرة بالي وأوقع مئات الضحايا كثفت الشرطة الاندونيسية جهودها، وقالت انها تتعقب شخصاً يبدأ اسمه بالحروف «إم إس» يعتقد انه المشتبه به الرئيسي والتحقيق مع اندونيسيين اثنين، وذلك بعد اعلان الشرطة عن استجواب عشرة باكستانيين قبل شهر بشأن أنشطتهم في بالي، لكن محللين لوزارة الخارجية الأميركية أشاروا الى ان المسئولين الأميركيين يرون ان تحقيق السلطات الاندونيسية في الاعتداء لن يؤدي الى نتيجة في وقت قال برلماني اندونيسي ان بلاده تعتزم اصدار مرسوم جديد لمكافحة الارهاب. فقد صرح ضياء باختيار رئيس الشرطة الاندونيسية أمس بأن الشرطة تتعقب شخصا يعتقد أنه مشتبه به رئيسي وراء الانفجارات القوية في جزيرة بالي السياحية. وقال رئيس الشرطة ان السلطات تتبع عدة خيوط في قضية بالي، بما في ذلك احتمال وجود صلات بين جماعات محلية وشبكة إرهابية خارجية. وقال باختيار ان الشرطة تتعقب إندونيسيا ذكر فقط أن اسمه يبدأ بالحروف إم.إس.، حيث وجدت بطاقة هويته في موقع الانفجار في كوتا، ببالي التي تبعد 945 كيلومترا جنوب شرق جاكرتا. وقال باختيار للصحفيين «مازلنا نبحث عن الرجل، الذي ربما كان بين الضحايا أو المفقودين أو أنه لاذ بالفرار». وقال المسئول ان الشرطة زارت منزلي الشخص، وأحدهما في مدينة مالانج في شرق جاوا والاخر في جزيرة لومبوك، إلى الشرق من بالي لكنه لم يتواجد في أي من المنزلين، وأضاف أن الشرطة تستجوب حاليا أفراد أسرته. وأبلغ باختيار الصحفين ان الشرطة تستجوب شخصين اندونيسيين، مشيراً الى ان احدهما كان موجوداً عندما وقع الحادث وان الثاني على صلة بمن عثر على بطاقة هويته في موقع الحادث. وقال المتحدث باسم الشرطة الوطنية، المفتش العام صالح سعف «بناء على التأثير، والفجوة الكبيرة التي خلفها (الانفجار) والضحايا، فإن المؤشرات تفيد بأن القنابل صنعت من مادتي سي-4 وتي.إن.تي». وكان الجنرال هيندروبريونو رئيس الاستخبارات الاندونيسية قال أيضاً ان احدى القنبلتين «من مادة «سي 4» وهي متفجر قوي من نوع البلاسيتك. ضمن التحقيقات التي تجريها جاكرتا في الحادث قال باتيم سوياتمو المتحدث باسم شرطة اقليم بالي ان شرطة الاقليم استجوبت حتى الآن ثمانية وعشرين شاهداً في الحادث وان بين هؤلاء عدداً من الأجانب كانوا يلقون الخطب والمحاضرات في عدد من مساجد اقليم بالي. لكنه أشار الى عدم احتجاز أي شاهد من الشهود الأجانب الذي جرى استجوابهم. وقال باتيم لوكالة «رويترز» انهم عشرة باكستانيين استجوبتهم الشرطة الشهر الماضي بشأن أنشطتهم في بالي، وربما تسعى لاستجوابهم ثانية اذا ظهرت اي صلات لهم بانفجارات القنابل التي وقعت في مطلع الاسبوع. وقال ياتيم سوياتمو ان العشرة استجوبوا بشأن كلمة القوها في نوسا دوا القريبة من موقع الانفجارات. لكن المتحدث اكد انه لا توجد اي صلة في الوقت الحالي. واضاف لرويترز «لا يوجد مؤشر على صلتهم بهذه القضية لكن اذا وجدت فرق التحقيق أي تطور جديد يبين وجود صلة فسوف نستجوبهم ثانية». وقال سوياتمو انه لا يعرف ما اذا كان العشرة ما زالوا على جزيرة بالي. واضاف «استجوبنا الباكستانيين الشهر الماضي... كان هناك عشرة باكستانيين يقومون بنفس الانشطة في نوسا دوا في بالي» ورغم هذه التحقيقات كشف تحليل لوزارة الخارجية الأميركية ان المسئولين الأميركيين يرون ان تحقيق السلطات الاندونيسية في اعتداء بالي لا يؤدي الى نتيجة. ويرى هؤلاء المسئولون في التحليل الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان منفذي الاعتداء حصلوا على ما يبدو على مساعدة من الخارج. وتحدث عن «خطر ان يقرر عناصر من الشرطة المحلية، تحت ضغط جاكرتا، توقيف مجرمين محليين ـ او اطلاق النار عليهم اذا اظهروا مقاومة عند توقيفهم ـ ليعلنوا انتهاء التحقيق وعودة الامن الى بالي». إلى ذلك قال البرلماني عادل قمر الدين من حزب غولكار الاندونيسي الحاكم ان الحكومة قامت بمشاورة الجهاز التشريعي للسماح للسلطات باتخاذ اجراءات وقائية عاجلة في مجال مكافحة الارهاب. وقال قمر الدين ان البرلمان لن يعارض منح سلطات كهذه في غياب قانون مكافحة الارهاب. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات