البيان الختامي يدين «الاعتداء على السودان عبر حدود اريتريا»، قمة صنعاء الثلاثية تدعو اسمرا الى «التعامل المسئول» مع الجيران

الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 دعت اليمن والسودان واثيوبيا دولة اريتريا الى «التعامل المسئول» مع دول الجوار وعدم التدخل في شئونها الداخلية. وفي بيان صحفي صادر عن القمة الثلاثية التي ضمت الرئيس اليمني علي عبدالله صالح والسوداني عمر حسن البشير ورئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي دعت الدول الثلاث اريتريا الى «عدم تكرار اخطاء الماضي والتمسك بمبادئ حسن الجوار وان تكون اريتريا عضواً فاعلاً في محيطها الاقليمي وعاملاً اساسياً من عوامل تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة. وبما يحقق للشعب الاريتري طموحاته في مجتمع ديمقراطي يعود عليه بالخير والنماء والحرية». وعبرت القمة في ختام اعمالها في صنعاء امس الثلاثاء عن حرص الدول الثلاث اليمن والسودان واثيوبيا على العلاقات التاريخية والاجتماعية التي تربط شعوبها بالشعب الاريتري الذي يكنون له كل الاعزاز والتقدير ويتمنون له الامن والرخاء والتقدم». وادان القادة الاعتداء الذي تعرض له السودان عبر حدود اريتريا، كما ادانوا اي تدخل في الشئون الداخلية للسودان. وفي هذا الخصوص عبر البيان الصحفي الصادر عن قمة صنعاء عن دعم قادة الدول الثلاث لمبادرة «ايغاد» لتحقيق السلام في السودان ورحبوا باتفاقية «ماشاكوس» للسلام مؤ:دين على ضرورة التزام كافة الاطراف بتنفيذ الاتفاق. واعلنت اليمن والسودان واثيوبيا مباركته انعقاد مؤتمر المصالحة الصومالية في نيروبي وناشدت كافة الاطراف المشاركة على العمل من اجل انجاح المؤتمر واحلال السلام والوئام بين الصوماليين. واشاد البيان الصادر عن قمة الدول الثلاث بالدور الذي تلعبه اثيوبيا على المستوى الاقليمي من اجل حل الخلافات بالحوار والطرق السلمية للحفاظ على الامن والسلام الدوليين. واكد البيان ايضاً على اهمية تطوير التعاون بين هذه الدول في مجال الاستثمار المشترك وتسهيل حركة رؤوس الاموال بينها ومكافحة كافة انواع التهريب. وشدد على اهمية تفعيل كافة الاتفاقيات في مختلف المجالات خاصة السياسية والاقتصادية والامنية. بما يخلق مزيداً من التعاون في هذه المجالات وغيرها. واكد البيان ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتنفيذ كافة الاتفاقيات وقرارات الشرعية الدولية من اجل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشريف. ورحبت القمة بقرار العراق القبول بالعودة غير المشروطة للمفتشين الدوليين، واعتبرت ذلك خطوة ايجابية لتجنيب العراق والمنطقة والعالم ويلات الحرب وانعكاساتها السلبية على الامن والسلام الدوليين، مؤكدة على اهمية اعطاء الحلول الدبلوماسية الفرصة لاغلاق الملف العراقي. وكان الرئيس الاريتري اسياسي افورقي قد اتهم السودان «بالاشتراك في مؤامرة اقليمية الى جانب اليمن واثيوبيا لتهديد امن واستقرار اريتريا ومحاولة الاطاحة بنظام حكمه». كما اتهم افورقي في مؤتمر صحفي استثنائي بثته اجهزة الاعلام الاريترية الحكومة السودانية «بمساعدة اثيوبيا بالمعلومات والسلاح خلال حربها مع اريتريا.. مؤكداً قدرة بلاده على صد اي هجوم عليها». يذكر ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح كان قد اكد خلال مؤتمر صحفي يوم امس الأول عدم بحث الموضوع الاريتري وان الدول الثلاث لا تكن اي عداء لها وتمنى لها الامن والاستقرار. صنعاء ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات