رئيس وزراء كردستان: لا نية لإقامة دولة كردية مستقلة في شمال العراق

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 نفى مسئول كردي عراقي الادعاءات حول نية أكراد العراق إقامة دولة كردية مستقلة في شمال العراق في حالة الاطاحة بالرئيس صدام حسين. وشدد رئيس وزراء إقليم كردستان برهوم أحمد صالح في حديث للصحفيين أمس على «التزام الاكراد بوحدة العراق أرضا وشعبا وسعيهم لاقامة حكومة فدرالية ديمقراطية ضمن العراق». وردا على الاتهامات التي وجهها بولنت أجاويد رئيس وزراء تركيا من أن الاكراد يسعون إلى إقامة دولة كردية مستقلة في شمال العراق بدعم من الولايات المتحدة، قال صالح ان هذه التصريحات «غير مبررة ومنافية للحقيقة». وقال ان الاكراد يسعون «إلى عراق فدرالي ديمقراطي ويطالبون بوحدة حقيقية للعراق» الذي وصفه بأنه «يعاني الآن من التقسيم بين ملات مختلفة تحت رئاسة نظام ديكتاتوري مستبد». وأضاف صالح ان الاكراد «توصلوا إلى قناعة كاملة ومنذ فترة طويلة بأن مصيرهم مرتبط بالعراق وداخل العراق.. وسيعملون مع باقي العراقيين لاقامة عراق فدرالي ديمقراطي» ولم ينف صالح ما تم الترويج له حول وضع مسودة دستور من قبل المعارضة الكردية العراقية، قائلا «لقد تم وضع مسودة وما زالت موضع نقاش وسيتم عرضها على البرلمان الكردي ومن ثم على البرلمان العراقي ليتم الموافقة عليها من قبل هيئة عراقية منتخبة». وأوضح أن مسودة الدستور تتمحور حول مستقبل العراق وكيفية تطبيق فكرة الفدرالية وكيفية الانتقال بالعراق إلى طريق الديمقراطية والفدرالية. وقال انه لكي يتحقق السلام للعراق، يجب «أن نكون داخل العراق كأكراد وعراقيين وأن نشارك مع العراقيين في إعادة بناء بلدنا وإقامة هيكلية ديمقراطية فيدرالية تمنح العراقيين حق المشاركة بالسلطة في بغداد». وردا على سؤال حول غزو تركي محتمل لكردستان العراق، قال صالح أن مثل هذا الغزو، في حال حدوثه، يشكل «انتهاكا لسيادة العراق ووحدة أراضيه وسيكون غير منسجم من موقف تركيا الحازم على مدى عقد من الآن والذي أكد مرارا على التزام الدولة التركية بوحدة العراق». وقال «سيكون من السخف إذا قامت تركيا بمثل هذا العمل وانتهكت سيادة العراق». وألمح صالح إلى وجود مساع حالية من قبل الطرفين الكردي والتركي وبمساعدة واشنطن وبريطانيا لاحتواء الأزمة وتهدئة الوضع. وحول احتمال وجود عسكري أميركي في المنطقة في أعقاب سقوط صدام، لم يبد صالح أي حماس للفكرة منوها إلى أن العراقيين قادرين على إدارة شئونهم بنفسهم وإيجاد حكومة ديمقراطية في العراق. ومع هذا، لم ينف صالح الحاجة إلى مساعدة دولية وحتى أميركية «لإعادة بناء العراق». وحول التقارب الكردي ـ الكردي الحالي، قال صالح أن أمام المعارضة العراقية «مسئولية جدية تجاه الشعب العراقي ويتوجب عليها أن تواجه التحدي الحالي وتتكلم بصوت واضح وواحد لتحديد رؤيتها المتعلقة بعراق فدرالي ديمقراطي». د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات