السياح الأجانب يغادرون «جزيرة الآلهة»

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 لايزال مئات السياح الاجانب المصدومين أو الجرحى يغادرون بالي بعد الاعتداء الدامي بسيارة مفخخة مساء السبت الذي جعل الحكومة الاندونيسية تحت الضغط المتزايد حتى تواكب مكافحة الارهاب. وتدافع مئات السياح الذين مازالوا تحت الصدمة ومن بينهم الاستراليون في مطار دينباسار سعيا الى مغادرة «جزيرة الآلهة» التي كانت تعتبر جنة السياح. واعتبر اعتداء بالي الاكثر فظاعة منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001، مأساة وطنية في استراليا التي اعلنت الاحد المقبل يوم حداد وطني. وقال جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالي «من الأكيد انه يجب ان يمضي شيء من الوقت حتى يدرك الشعب الاسترالي» ضخامة هذا الحادث. وكانت الفظاعة في مشرحة بالي في انتظار اقارب الضحايا الذين جاؤوا سعيا الى التعرف على اقربائهم. واضطر الاطباء الى وضع الثلج على جثث الضحايا لأن الغرف الباردة في المشرحة لم تعد تتسع لكل الجثث الكاملة التي غلفت في اكياس صفراء بينما وضعت الاشلاء البشرية في اكياس سوداء. وعلى بعد بضعة كيلومترات من مكان الاعتداء الذي بات يشبه ميدان معركة مازال رجال الشرطة يبحثون عن ادلة بين الانقاض المحروقة للمرقص الليلي والمطعم المجاور اللذين استهدفهما الاعتداء بالسيارة المفخخة مساء السبت الماضي. وفي غياب أي اعلان تبني لهذه العملية وجه الكسندر داونر وزير الخارجية الاسترالي أصابع الاتهام الى التيار الاسلامي في اندونيسيا لاسيما منظمة الجماعة الاسلامية مذكرا بمحاولات الاعتداءات التي ارتكبتها في سنغافورة في نهاية 2001. كذلك تطرق رالف بويس سفير الولايات المتحدة في اندونيسيا أيضا الى تواجد «شبه أكيد» لعناصر من شبكة القاعدة في اندونيسيا. وحتى الآن اكتفت عواصم أوروبية عدة بدعوة رعاياها الى عدم التوجه الى بالي واجتناب الأماكن العامة. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات