هوارد يعلن الحداد العام على الضحايا، استراليا تطالب جاكرتا باجراءات أشد لمكافحة الارهاب

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 تزامناً مع إعلان استراليا عن حداد عام احياء لذكرى ضحايا انفجار بالي الاندونيسي طالبت كانبيره جاكرتا باتخاذ اجراءات أكثر صرامة لمكافحة الارهاب في ضوء ارتفاع عدد الضحايا الاستراليين في الحادث وبعد التعرف رسمياً على 14 استرالياً بين القتلى واعتبار أكثر من 220 استرالياً في عداد المفقودين، فضلاً عن مئة جريح تم نقلهم حتى أمس. فقد أعلن جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالي انه من حقه وواجبه أن يشجع الحكومة الاندونيسية ودفعها الى بذل مجهود في اطار التعاون في المنطقة لمكافحة الارهاب. وقال هوارد «اننا مستعدون للمساعدة، وكذلك الاميركيون، كما ان البريطانيين عرضوا التعاون، وسنقدم كل المساعدة الضرورية لاندونيسيا من اجل ان تسوي مسألة الارهاب». وتابع هاورد ان جورج بوش الرئيس الأميركي قدم له تعازيه وعرض «كل المساعدة الممكنة في مجال الاستخبارات أو أي مجال آخر يمكن ان يكون ذا فائدة». وأوضح رئيس الوزراء الاسترالي «اعرف انه سيضع الحكومة الاندونيسية في مواجهة مسئولياتها بطريقة حازمة للغاية»، مشيرا الى ان توني بلير رئيس وزراء بريطانيا عبر عن الموقف ذاته خلال مكالمة هاتفية معه. وأعلن هوارد الأحد المقبل يوم حداد وطني في البلاد احياء لذكرى ضحايا الاعتداء، وقال ان الكسندر داونر وزير الخارجية وكريس اليسون وزير العدل وعدداً من كبار المسئولين الأمنيين الاستراليين سيتوجهون الى اندونيسيا لالتقاء نظرائهم في جاكرتا. واستقبلت اقسام الطوارئ في المستشفيات الاسترالية اكثر من مئة جريح من الشبان، نقل معظمهم من بالي في طائرات عسكرية او رحلات خاصة. ويعاني العديد من الجرحى من حروق، ما حمل على نشر نظام خاص لمعالجة الحروق الخطيرة في جميع انحاء البلاد لتلبية الحاجات. وكان حوالي 220 استراليا لايزالون في عداد المفقودين صباح أمس، في حين تحدثت الحصيلة الرسمية ميدانيا عن 14 قتيلا استراليا تم التعرف الى هويتهم. وأعلنت ناطقة باسم وزارة الخارجية ان عدد المفقودين الاستراليين سيتراجع تدريجيا مع قيام السلطات بالاتصال بالاشخاص الذين ابلغوا بأنهم لم يتلقوا أي أخبار عن أقربائهم. وقالت «لا اعتقد ان هذا الرقم يمكن ربطه بعدد القتلى. لكن الغموض سيبقى مخيما لفترة بالتأكيد». من ناحية أخرى وصف سايمون كرين زعيم المعارضة العمالية في استراليا اعتداء بالي بأنه «يوم الفاجعة الكبرى لاستراليا منذ الحرب العالمية الثانية» مشدداً على وجوب محاسبة اندونيسيا. وقال ان «هذه المأساة تثبت وجود خلايا ارهابية ناشطة في اندونيسيا»، مشيرا الى تحذيرات سبق ووجهت بهذا الشأن. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات