.. واقتصاديون مصريون يحتجون على زيارة ولفنسون

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 أعلن مثقفون وخبراء اقتصاد مصريون، رفضهم التام لزيارة جيمس ولفنسون رئيس البنك الدولي للقاهرة، محذرين من أن هذا البنك يستهدف فقط تنفيذ سياسات العولمة الرأسمالية، التي تقودها الولايات المتحدة والتي أدت الى انتشار الفقر على مستوى كبير اضافة للجوع والبطالة. وقال د. شريف قاسم أمين عام نقابة التجاريين بالقاهرة، خلال مؤتمر حاشد بالنقابة نظمته المجموعة المصرية لمناهضة العولمة مساء أمس الأول ان هناك اثاراً سلبية كبيرة على النقابات المهنية والشعوب للعولمة واتفاقيات الجات، مشيراً الى ان تطبيق اتفاقية الجات سوف يؤدي الى انتشار البطالة بين أعضاء النقابات المهنية في مصر بسبب فتح مجالات العمل أمام نظائرهم من الدول الغربية. من جانبه تناول المفكر الاقتصادي سمير أمين بعداً سلبياً للعولمة اعتبره من أخطر أبعادها ويتمثل في مستقبل مجتمعات الفلاحين في العالم التي تضم نصف البشرية تماماً، حيث 800 مليون فلاح في الصين، 700 مليون فلاح في الهند ومليار و500 مليون فلاح في المناطق الأخرى في العالم الثالث. وأشار الى ان الأفكار السائدة في اقتصاد الزراعة في ظل العولمة تقوم على فرضية وهمية مفادها ضرورة اختفاء المجتمعات الفلاحية عللى النمط الذي حدث في تاريخ الغرب على أساس تعميق وتوسيع مجال آليات السوق ومبادئها أو الأسواق غير المقننة. من جانبه اعتبر جوناثان نيل أحد أبرز قادة حركة مناهضة العولمة في انجلترا المؤتمر دليلاً على انضمام مدينة جديدة هي القاهرة لحركة مناهضة العولمة التي تندلع عبر العالم كله. وأشار الى ان الشركات الرأسمالية الكبرى تعرضت خلال الأربعين عاماً الماضية لتناقص أرباحها وكان أمامها أن تهاجم عبر العالم من خلال مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية والعمل على خصخصة وبيع كل الخدمات على حساب الفقراء، أما الحل الآخر الذي كان مطروحاً فهو ان تجعل الشركات الكبرى وفي مقدمتها الشركات الأميركية نفسها أقوى من كل منافسيها من الجنسيات الأخرى. وقال نيل ان الخصخصة والليبرالية الجديدة انتجتا غضباً لدى ملايين البشر في كل بلاد العالم بعد أن أصبح الناس العاديون لا يستطيعون الحصول على حقوق التعليم والعلاج وفرص العمل. القاهرة ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات