تل أبيب ترد: عهد الانتداب البريطاني ولّى، لندن تطالب بقيادة سلام اسرائيلية وتصف الضفة بأكبر معتقل في العالم

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 وصل التوتر الأوروبي ـ الاسرائيلي الى أشده عبر تراشق كلامي غير مسبوق اللهجة مع تأكيد كريس باتن المفوض الأوروبي للشئون الخارجية ان اسرائيل لم تلتزم بغالبية قرارات مجلس الأمن الدولي، وفوتت فرص السلام، فيما وصف شررد كونر السفير البريطاني في تل أبيب الضفة الغربية بأكبر معسكر اعتقال في العالم وهاجم انتهاك جيش الاحتلال لبيان جنيف، كما طالب بحكومة سلام اسرائيلية وهو ما ردت عليه وزارة خارجية الدولة العبرية بالقول «انه نسي ان عهد الانتداب البريطاني ولى». وقال باتن في القاهرة في ختام لقاء مع احمد ماهر وزير الخارجية المصري ان «اسرائيل لا تمتثل لكثير من قرارات مجلس الامن الدولي». واضاف باتن في تصريح صحافي «اعتقد ان من المؤسف جدا الا تنفذ اسرائيل» تلك القرارات. واكد «اعتقد انها لو احترمت قرارات مجلس الامن لكنا توصلنا الى السلام منذ بعض الوقت». ولم يحدد باتن القرارات التي كان يلمح اليها. واعلن المفوض الاوروبي من جهة اخرى انه كان اعرب عن الامل في ان يؤدي التعاون بين اللجنة الرباعية ـ الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي ـ وشركاء مثل مصر الى «افاق افضل للسلام». واضاف «لكن تفاؤلي ليس ساذجا. اعتقد فقط ان من الافضل ان تحاول من الا تحاول». إلى ذلك اجتمع شررد كونر سفير بريطانيا لدى دولة الاحتلال مع عاموس علفاد المسمى منسق الجيش الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية وأبلغه بحسب «يديعوت احرونوت» انتقادات غير مسبوقة، حيث قال :اسرائيل بحاجة الى قيادة تقود الى السلام الأمر الذي لا تقوم (الحكومة الحالية) به». وأضاف أن «إسرائيل تنتهك ميثاق جنيف.. هناك حالات تنعدم فيها المهنية ناهيك عن التقارير التي تشير الى اعمال سلب يقوم بها جنود الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية». ووصف السفير البريطاني ما شاهده خلال جولة تفقدية قام بها في الضفة الغربية: «رأيت مواقع استيطانية غير قانونية، شوارع جديدة، امتهاناً للمدنيين الفلسطينيين في الحواجز وتجريفا لا تفرضه الضرورة للأراضي». الى ذلك، اشتكى كونر من الصعوبات التي تواجهها منظمات الاغاثة الدولية خلال عملها واستشهد باقتباس من تقرير أعدته منظمة «اليونيسيف» جاء فيه أن 500 مدرسة في الضفة الغربية ما زالت مغلقة. علاوة على ذلك، اتهم كونر اسرائيل بخرق ميثاق جنيف وعدم مهنية عمل الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية، وقال في تطرقه الى هذا الصدد: «إني اتفهم الصعوبات الأمنية كما أنني على علم بأن قيادة الجيش تعمل بشكل مهني، الا أن الاعمال العينية التي يقوم بها الجنود في الواقع لا تتلاءم مع المصلحة الإسرائيلية». أقوال السفير البريطاني اثارت غضب وزارة الخارجية الإسرائيلية التي قالت على لسان مصادر رفيعة المستوى: «لقد نسي السفير أن عهد الانتداب البريطاني ولى، لقد تمادى في الكلام ونسي ما هو مسموح وما هو ممنوع. إن انتقاداته للسياسة الإسرائيلية أمام جهات عسكرية أمر غير مقبول». القدس ـ «البيان» ووكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات