العالم أفلت من حرب نووية ابان «خليج الخنازير»

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 كشف مسئولون وعسكريون اميركيون وروس سابقون ان العالم كان اقرب بكثير مما اعتقدت الحكومات من حرب نووية اثناء ازمة الصواريخ الكوبية عام 1962 المعروفة باسم أزمة خليج الخنازير. واستمع الحاضرون في مؤتمر في ذكرى مرور 40 عاما على أخطر لحظات الحرب الباردة لرواية ضابط سابق بالبحرية الاميركية اسقطت المدمرة التي كان يخدم عليها قنابل على غواصة سوفييتية كانت تحمل سلاحا نوويا في 27 اكتوبر 1962 لكنها انفجرت امام مقدمتها مباشرة. وطبقا لوثائق جرى كشفها وناقشها ابطال الحدث ومن بينهم الزعيم الكوبي فيدل كاسترو ووزير الدفاع الاميركي الاسبق روبرت ماكنمارا فان الازمة بدأت على ما يبدو تخرج عن السيطرة في ذلك اليوم. وفي اليوم التالي اصدر الزعيم السوفييتي الراحل نيكيتا خروشوف أوامره بسحب الصواريخ التي جرى نشرها سرا في كوبا تحت ضغط ادلة مصورة قدمتها الولايات المتحدة وحصار بحري فرضه جون كنيدي الرئيس الاميركي الراحل على الجزيرة. وقال المؤرخ الاميركي ارثر شلزينجر الذي كان مساعدا لكنيدي «لم تكن هذه اكثر لحظات الحرب الباردة خطورة وحسب. وانما كانت اكثر اللحظات خطورة في تاريخ البشرية». وقال لرويترز «لم يحدث قط ان امتلكت قوتان متنافستان القدرة الفنية لنسف العالم». ومضى يقول «لحسن الحظ ان كنيدي وخروشوف كانا زعيمين يتحليان بضبط النفس والرصانة والا فمن المحتمل اننا ما كنا لنكون هنا اليوم». وحسب وثائق أرشيف الامن القومي الاميركي التي نشرت خلال المؤتمر فان المخابرات الاميركية نجحت في تصوير 33 من 42 صاروخا متوسط المدى نشرها السوفييت في كوبا. ولم يتمكن الاميركيون من معرفة مواقع الرؤوس النووية. وفي 27 أكتوبر أسقطت طائرة تجسس اميركية من نوع يو2 فوق كوبا وأوصت هيئة الاركان المشتركة الاميركية بأن يأمر كنيدي بتطبيق خطة لتوجيه ضربة جوية وغزو كوبا. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم أبلغت طائرات الاستطلاع الاميركية أنها تعرضت لنيران ارضية كوبية وأن بعض الصواريخ وضعت على منصات الاطلاق فقال كنيدي لمساعديه ان «الوقت ينفد». والتقى شقيقه روبرت كنيدي وزير العدل في وقت لاحق بالسفير السوفييتي في واشنطن أناتولي دوبرينين وعرض عليه اتفاقا يقضي بسحب الصواريخ السوفييتة من كوبا مقابل تعهد واشنطن بعدم غزو كوبا وسحب الصواريخ الاميركية من تركيا. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات