الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 نشرت شرطة ميريلاند صورة مركبة لشاحنة بيضاء يعتقد أن القاتل الذي يعتمد أسلوب القناصة يستخدمها في ارتكاب جرائمه في ضواحي واشنطن. وصرح تشارلز موس قائد شرطة مقاطعة مونتجومري بأنه تم إعداد الصورة عن طريق تجميع الاوصاف التي أدلى بها شهود في أماكن متعددة. ورأى الشهود الشاحنة في أماكن الموجة الاولى من حوادث إطلاق الرصاص التي وقعت في المقاطعة في الثالث من من اكتوبر الجاري. ويبدو أن الشاحنة هي عربة قديمة لتوصيل السلع وأن بها تلفيات في أحد مصداتها وكلمات مكتوبة على أحد جانبيها. ولم يستطع الشهود تذكر تلك الكلمات أو التقاط أرقام الشاحنة. وتجري عمليات بحث مكثفة للقبض على مطلق أو مطلقي النار الذين هاجموا الجمعة الضحية العاشرة في محطة بنزين في فرجينيا. ولم ترد تقارير عن وقوع هجمات جديدة، تماما مثلما حدث خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي حيث لم تقع حوادث إطلاق نار. وذكرت السلطات أنه بفحص المقذوفات النارية التي أطلقت الجمعة تبين أنها أطلقت من نفس نوع البندقية القوية التي استخدمت في إطلاق النار في الهجمات الاخرى. وقتل المسلح ثمانية أشخاص كما أصاب اثنين آخرين في حوادث إطلاق النار المتفرقة التي روعت محيط العاصمة الاميركية. ووقعت آخر حوادث إطلاق النار صباحاً في فرجينيا وفي وضح النهار وعبر شارع مزدحم كانت تقف فيه سيارة دورية تابعة للشرطة. وكان شرطي الدورية يحقق في حادث مروري على بعد نحو 50 مترا من محطة البنزين في ضاحية فريدريكسبرج، على بعد نحو 70 كيلومترا جنوب واشنطن وفي ولاية فرجينيا. وقد سمع طلقة رصاص واحدة وشاهد الضحية وهو رجل من فيلادلفيا عمره 53 عاما يسقط على الارض، لكنه لم ير المهاجم. وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا شاحنة بيضاء تغادر المكان، لكن المسلح أو المسلحين تمكنوا من الاختفاء أيضا هذه المرة. وأقامت الشرطة حواجز على طريق انترستيت 95، وهو طريق سريع يقع بمحاذاة ساحل الاطلسي الاميركي مما تسبب في إبطاء حركة المرور على الطرق السريعة في منطقة واشنطن. لكن الشرطة لم تعلن عن اعتقال أي مشتبه فيهم. وتنتاب السكان المقيمين بالقرب من العاصمة حالة من القلق الشديد وألغى أو خفض كثيرون منهم من أنشطتهم اليومية. وألغيت مباريات كرة القدم التي تقام خلال عطلة نهاية الاسبوع في المدارس العليا. وذكر أصحاب المتاجر ان عدد زبائنهم تراجع حيث يفضل الناس البقاء في منازلهم خوفاً من القناص الذي يستهدف الاشخاص في الاماكن العامة. وتم رصد مكافأة قدرها نصف مليون دولار لمن يدلي بمعلومات في القضية. وذكرت السلطات أنها تلقت سيلا من المكالمات الهاتفية يومياً بمعدل ألف مكالمة كل ساعة. د. ب. أ