ثاني أحزاب الجزائر يرفض خصخصة سونطراك، أويحيى يتضامن مع بن فليس ضد بوتفليقه

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 عزز أحمد أويحيى الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي ثاني أكبر الأحزاب السياسية في الجزائر موقف علي بن فليس رئيس الحكومة الذي رفض سياسة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بشأن المحروقات. وأكد في مؤتمر صحفي عقده أول أمس بمقر حزبه إنه لن يقبل بخصخصة شركة سونطراك النفطية. وقال إن القانون الجديد الذي أنجزه شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم «لا يهدد شركة سونطراك فقط ولكنه يهدد آبار البترول التي لم يحدث أن تنازلت أي دولة لا في النرويج ولا في الكويت أو غيرها على 51 بالمئة منها». في إشارة الى أن القانون الجديد الذي أعدته وزارة الطاقة والمناجم يسمح بالتنازل على أكثر من نصف أسهم الشركة. وقد تأسف أويحيى الذي يشغل أيضا منصب وزير الدولة ـ المفوض الشخصي لرئيس الجمهورية، على « الاعلان الرسمي عن نص القانون دون المرور على مؤسسات الدولة». وجاء تصريح أحمد أويحيى بعد يوم واحد فقط من تصريح مماثل كان قد أدلى به علي بن فليس الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، رئيس الحكومة. وقد فسر الملاحظون تزامن موقف الرجلين بكونه تحالفا معلنا لأكبر حزبين في البلاد وأقوى شخصيتين في الحكومة لمواجهة سياسة الرئيس بوتفليقة التي يمثلها شكيب خليل. وشددت التعليقات الصحفية بالجزائر على أن موقف الرجلين يدخل ضمن التحضير المبكر للانتخابات الرئاسية لعام 2004 التي يجري صراع حاد حولها بين المؤيدين والمعارضين لتمكين بوتفليقة من عهدة ثانية. وكان زعيم نقابة العمال المركزية التي تضم نحو مليون منخرط قد هدد في وقت سابق بإعلان إضراب عام غير مسبوق يشل الحياة في البلاد في حال اعتماد قانون الطاقة الجديد. واتهم الذين يقفون وراء المبادرة بالتفريط في مصالح البلاد و وصفهم ب«جناة على الجزائر» وهي مواجهة مباشرة مع الرئاسة، كون القانون يزكيه عبد العزيز بوتفليقة وشكيب خليل من أقرب المقربين الى الرئيس. وعلاوة على جبهة التحرير والتجمع الوطني ونقابة العمال فإن عددا آخر من الأحزاب السياسية وفي مقدمتها حزب العمال اليساري الذي تقوده الويزة حنون ويحتل 21 مقعدا بالبرلمان اتخذت الموقف نفسه وهو ما وسع دائرة الرفض لسياسة الرئيس النفطية وقد يكون ذلك تمهيدا لبناء حلف واسع ضد ترشحه ثانية لرئاسة الجمهورية، وهذا برأي الملاحظين يوفر على قيادة الجيش التدخل المباشر في هذا الأمر. على صعيد آخر أعلن أويحيى ان حزبه لن يتقارب مع الأحزاب الاسلامية أبداً وفاء لضحايا السنوات العشر باعتبار ان الاسلاميين كانوا السبب في هذه الكارثة. وقال فى مؤتمر صحفى عقده للتعليق على نتائج الانتخابات المحلية التى أجريت الجمعة الماضي ان تحالف حزبه ممكن مع باقى التيارات وخصوصا «الديمقراطية» و«الجمهورية»، فيما أيد ما أعلن عنه الرئيس الجزائرى يوم الانتخابات من الاقصاء المستقبلى للأحزاب التى لن تستطيع الحصول على نسبه 5 فى المئة من الأصوات. الجزائر ـ مراد الطرابلسي ووكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات