سيف الإسلام القذافي: عودة العلاقات مع أميركا مسألة وقت فقط، العرب لا حول لهم ولا قوة في قضيتي العراق وفلسطين

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 أكد سيف الإسلام معمر القذافي نجل الرئيس الليبي انه لا توجد علاقة دبلوماسية بين بلده والولايات المتحدة، إلا أن هناك اتصالات سياسية مباشرة بين الطرفين على أعلى المستويات أمنت اتفاقاً على نقاط الخلاف وطرق حلها والنظام الزمني لذلك، وان عودة العلاقات مسألة وقت ليس إلا. وأضاف في حديث لقناة المستقبل الفضائية اللبنانية ان هذه الاتصالات السياسية لا تغير من موقف ليبيا تجاه القضية الفلسطينية والشأن العراقي، موضحاً ان الحكومات العربية ووزراء الخارجية العرب لا حول لهم ولا قوة فيما يجري على الساحة الفلسطينية والعراقية وسط الغطرسة الاسرائيلية في فلسطين والأميركية في العراق، وان العرب لم يقدموا سوى البسكويت للفلسطينيين وللرئيس عرفات، وهو منظر غير مشرف للعرب. وأكد ان ليبيا مع العراق قلباً وقالباً رغم ان الأمس كانت فيه خلافات بل عداء مع النظام العراقي، لكننا الآن يد واحدة ضد التدخل الأميركي والمحاولات التي ترمي لشن حرب على العراق والتي يمكن أن أشبهها بدخول هولاكو الى بغداد بهدف التدمير والخراب. وأجاب عن قضايا عديدة تتعلق بالسياسة الليبية فيما يتعلق بملف أفغانستان وملف الامام موسى الصدر، والسجون الليبية، وملف الايدز البلغاري. وقال ان دور مؤسسة القذافي في أفغانستان كان لاخراج الأفغان العرب، فقد كانت لنا علاقة قوية وشخصية من خلال رجالنا مع حكومة طالبان، ولذا فإن اتصالنا أثناء الحرب كان ضرورياً لاخراج هؤلاء الأسرى الى باكستان، مشيراً الى فشل جهوده في اخراج بعضهم، مؤكداً ان هناك دفعة جديدة من العرب الأفغان ستصل طرابلس قريباً. وعن ملف الامام موسى الصدر قال: ان هناك تضارباً معلوماتياً حول الموضوع وفي قلب الملف اضافة لمستجدات ليبية، اذ ان الرجل خرج وسافر الى ايطاليا واختفى هناك، وتوجد شهادة الجمارك وجوازات المطار الايطالي، لكنه لم يخرج من ليبيا. وذكر ان ليبيا في تلك الفترة شهدت أحداثاً كثيرة، منها ان رئيس جهاز المخابرات الليبية آنذاك كان عميلاً لألمانيا الغربية، وقد كشف ذلك مؤخراً بعد هروبه لألمانيا واستعادته واخضاعه للاقامة الجبرية وتجري معه تحقيقات تطرح شكوكاً قوية أن يكون لديه يد في اختفاء الامام الصدر. وأشار الى ان تلك الفترة شهدت أيضاً اختفاء الكثير منهم من قتل وأذكر ان خبيراً ألمانياً كان يعمل في مشاريع تابعة للجيش الليبي وجد مقتولاً في فندق ليبي، واختفاء عالم الذرة الليبي المعروف والذي لا يعرف مصيره حتى اليوم، مؤكداً انه تمت اختراقات عدة للأمن الليبي كانت احداها الموساد الاسرائيلي. وحول قضية الايدز البلغاري، قال انها قضية غربية، اذ وكلتنا حكومة بلغاريا بأن تكون مؤسستنا مراقباً في تلك القضية وسمحنا للعديد من المنظمات الدولية لحضور المحاكمة، ولكن عند متابعتنا للملف وجدنا العديد من الأخطاء سببها عدد من الضباط الليبيين والذين يقضون عقوبة في السجون بتهمة ممارسة الضغط النفسي والجسدي على هؤلاء الأشخاص. وأكد ان هذه بداية على مكافحة التعذيب في ليبيا، موضحاً انه لم تكن هناك مؤامرة خارجية على ليبيا ومبرئاً الموساد وان القضية نجمت عن اهمال وتقصير أشخاص ليبيين. وأضاف ان موضوع السجون في ليبيا قد اختلف تماماً اذ احتفلنا في الشهر الماضي بخروج آخر سجين سياسي، ولا يوجد الآن أي سجناء سياسيين وهذه خطوة تاريخية بذلت المؤسسة فيها جهوداً استمرت ثلاث سنوات. وعن تطلعه السياسي لدور سياسي أو قيادي قال سيف الاسلام انه ليست لديه أية تطلعات سياسية أو رغبة حالية، لكن أحداً لا يتنبأ بالمستقبل. وحول قضية عبدالباسط المقراحي قال انها قضية تمسه شخصياً بوصفه رئيس مؤسسة القذافي ومكلف من قبل المقراحي وان جهوده تنصب الآن على نقل السجين الليبي من بريطانيا الى دولة عربية. وقال ان التعويضات عن ضحايا لوكيربي هو شر لابد منه، وان هناك صندوقاً يقومون بانشائه بجهود مشتركة مع أميركيين وبريطانيين لرعاية وتعويض أسر ضحايا الارهاب بما فيهم الليبيون الذين ماتوا في اعتداءات 1986 الأميركية. وفيما يتعلق بقضيته مع البريطانيين وصحيفة «ديلي تلغراف» والتي يتهم بها سيف الاسلام وايران بتزوير عملات أجنبية وغسيل هذه الأموال، قال انه رفع دعوى فورية على الصحيفة وان مفاوضات داخل الكواليس تجري وانه تنازل عن القضية رغم صدور الحكم لصالحه بوساطة الأمير السعودي بندر بن سلطان سفير السعودية بواشنطن. طرابلس ـ سعيد فرحات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات