ماشاكوس .. ما تحقق وما تبقى

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 كان التوقيع في 20 يوليو في ماشاكوس (كينيا) على بروتوكول اتفاق بين حكومة الخرطوم وحركة التمرد في جنوب السودان بمثابة خطوة على طريق السلام لكن مازال هناك قضايا اساسية يتعين التفاوض بشأنها وعلى رأسها وقف اطلاق للنار. ـ ما تم القيام به: يمنح بروتوكول اتفاق السلام بين الحكومة السودانية وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان الجنوبية المتمردة حكما ذاتيا لجنوب السودان لمدة ست سنوات. في ختام هذه المدة يجرى استفتاء على حق تقرير المصير تحت اشراف دولي يقرر خلاله سكان الجنوب السوداني واغلبيتهم من المسيحيين والاحيائيين ما اذا كانوا يريدون الانفصال عن الدولة او البقاء في اطارها. عرضت الخرطوم فترة انتقالية من عشر سنوات ارادها الجيش الشعبي اربعاً فقط. وفي النهاية اتفق الطرفان على ست سنوات بعد وساطة السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي تضم سبعا من دول المنطقة. والخطوة المهمة الثانية تتعلق بالعلاقة بين الدولة والدين. خلال المرحلة الانتقالية، يتبنى السودان نظاما تشريعيا قائما على مجلسين (مجلس شيوخ وجمعية برلمانية) لا تشكل فيه الشريعة الاسلامية قاعدة للتشريع الذي يطبق في كل انحاء البلاد كما شددت حركة التمرد. وخلال هذه الفترة، تتولى حركة التمرد بزعامة جون قرنق ادارة جنوب البلاد بحسب معايير يتم تحديدها. ـ ما يتبقى القيام به: سيبحث الطرفان المتنازعان بشكل رئيسي في تقاسم السلطة والثروات وحقوق الانسان ووقف اطلاق النار. ويعتبر تقاسم الثروات ملفا شائكا لان السودان بات مصدرا للنفط عام 1999. واحلال السلام سيتيح استغلال الاحتياطي الكبير من هذا المصدر المهم للطاقة. ينتج السودان 205 آلاف برميل في اليوم بينها 145 الفا مخصصة للتصدير وخصوصا من الحقول الواقعة في وسط وجنوب البلاد بالقرب من مناطق القتال. واضافة الى تقاسم الثروات يبقى التفاوض على وضع المتمردين وطبيعة القوات المسلحة المستقبلية وتشكيلتها والخطة التنظيمية للسلطة الجديدة وحقوق الانسان. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات