الاحتلال يهدم المنازل فوق رؤوس النائمين، أربعة شهداء وعشرات الجرحى باجتياح ومواجهات في غزة، السلطة الوطنية: العملية العسكرية الاسرائيلية جريمة حرب جديدة

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 واصلت قوات الاحتلال الصهيوني، جرائمها النازية بحق الشعب الفلسطيني، حيث اجتاحت الدبابات الاسرائيلية مدينة رفح جنوب قطاع غزة فجر أمس وهدمت منازل فوق رؤوس أهلها النائمين، ما أدى الى استشهاد طفل في الرابعة من عمره، كما فتحت قوات الاحتلال النار عشوائياً فاستشهد فلسطيني وأصيب العشرات، كما استشهد فلسطينيان آخران في اشتباك مع جنود الاحتلال شرقي رفح أسفر عن اصابة ثلاثة جنود اسرائيليين، فيما اعتبرت السلطة العمليات العسكرية الاسرائيلية جريمة جديدة تضاف لسجل شارون الاجرامي. فقد استشهد فجر أمس الطفل توفيق حسام بريكة (4 سنوات) من سكان حي زعرب غربي مدينة رفح بعد تدمير المنزل الذي يقطنه الطفل مع عائلته، اضافة الى المواطن ابراهيم الغوطي (26 عاماً). وأفاد العديد من المواطنين ان قوات الاحتلال دمرت بالمتفجرات عمارة مكونة من ثلاثة طوابق، مما أدى الى انهيارها على المنازل المجاورة في الوقت الذي كانت فيه الجرافات تواصل التدمير للمنازل على رؤوس أصحابها النيام، وأدى ذلك الى اصابة جميع أفراد عائلة بريكة بجراح متفاوتة وصفت جراح بعضهم بأنها خطيرة. وذكر د. علي موسى مدير مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في رفح ان أكثر من 22 مصاباً وصلوا الى المستشفى الساعة السادسة صباحاً بعد قيام قوات الاحتلال بتدمير المنازل على رؤوس أصحابها ونسف منازل أخرى بالديناميت، مما أحدث تصدعاً في العديد من المنازل وانهيار أخرى. وأكد د. موسى على خطورة عدد من الاصابات التي كلها من الأطفال والنساء والشيوخ، ولم يوجد فيهم ولا شاب واحد ومن المصابين رمزي زعرب (34 عاماً)، رفعت زعرب (32 عاماً). وأوضح ان المصاب حافظ زعرب جد الطفل الشهيد توفيق يرقد في غرفة العناية المكثفة، حيث تلقى اصابات في الرأس وحالته حرجة، وكذلك الطفلة ايناس زعرب (40 يوماً) أصيبت برضوض وحالتها الصحية حرجة، ووصلت الى المستشفى سيدتان حاملتان جروحهما خطيرة، ويخشى على الأخيرة نظراً لخطورة حالتها. وأضاف ان سيارات الاسعاف بدأت فجر أمس نقلاً مكثفاً للمصابين من عائلتي زعرب وبريكه التي هدمت قوات الاحتلال منازلهم فوق رؤوسهم. وتابع ان حالة المواطن رمزي زعرب بالغة، حيث أصيب بعيارات نارية في الصدر والبطن والساعد الأيسر، وتم استئصال الطحال وبعض الأحشاء، وهناك مصاب آخر من عائلة بريكة يعاني من اصابته بالرصاص، حيث أصيب بنزيف حاد في الذراع، فقد قطعت الرصاصة الشريان الرئيسي. وقال د. موسى ان قوات الاحتلال منعت سيارات الاسعاف والطواقم الطبية من الوصول الى المناطق التي تقصفها الدبابات غربي رفح. وذكر شهود عيان ان جنود الاحتلال أطلقوا النار تجاه سيارات الاسعاف ومنعوها من التقدم لاسعاف المصابين والجرحى، فيما شرعت جرافات الاحتلال منذ ساعات الفجر بهدم وتدمير منازل المواطنين غربي رفح تحت حماية القوة العسكرية، وقال المواطنون ان جيش الاحتلال لم يسمح لهم باخراج ممتلكاتهم الشخصية وقطع الأثاث، بل قامت بتدميرها بالكامل بصورة وحشية ارهابية غير مسبوقة، وعرف من أصحاب المنازل كل من سامي زعرب وحمام زعرب. وكانت قوات الاحتلال فرضت حظر التجول على المنطقة وأطلق الجنود نداءات عبر مكبرات الصوت بالتزام المواطنين مساكنهم حتى اشعار آخر، وحذروا من يخالف سوف نطلق النار عليه. وأعلن فجر أمس استشهاد المواطن ابراهيم محمد الغوطي (26 عاماً) من سكان المدينة جراء قصف وتوغل الاحتلال، وأوضحت مصادر طبية ان الغوطي استشهد بعد اصابته بعيار ناري من النوع الثقيل في البطن، مما أدى الى استشهاده على الفور. من جهة اخرى، افادت مصادر عسكرية ان فلسطينيين كانا تسللا الى الاراضي الاسرائيلية قتلا صباح أمس في اشتباك مع الجنود الاسرائيليين الذين اصيب اثنان منهم بجروح طفيفة، قرب الحدود المصرية الاسرائيلية في جنوب اسرائيل. وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الفلسطينيين المسلحين اللذين تشير التحقيقات الاولية الى انهما قدما من الاراضي المصرية قتلا قرب بلدة يافول في صحراء النقب بعد ان رصدتهما دورية اسرائيلية. واعلن قائد قطاع غزة الجنرال اسرائيل زيف ان الفلسطينيين «تسللا من الحدود المصرية». واضاف لاذاعة الجيش الاسرائيلي «انها المرة الاولى على حد علمي التي يحدث فيها مثل هذا التسلل في هذا القطاع اعتبارا من مصر وسيكون علينا بالتالي تنظيم انفسنا». في هذه الأثناء دانت السلطات الوطنية العملية العسكرية الاسرائيلية واعتبرتها جريمة جديدة. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني «اننا في السلطة الفلسطينية ندين بشدة هذه الجرائم المستمرة بحق ابناء شعبنا بقطاع غزة والتى كان اخرها ما قامت به القوات الاسرائيلية وجرافاتها من تفجيرات ادت الى استشهاد طفل وشاب فلسطيني اخر واصابة اكثر من 26». واضاف ان بين «الجرحى اطفال رضع ونساء حوامل وشيوخ مما يؤكد ان الحكومة الاسرائيلية مستمرة في التحضير لاعادة احتلال قطاع غزة بالكامل». واضاف «ان شارون يسعي لان يذهب الى واشنطن بأكبر قدر ممكن من الاقتحامات والتوغلات والمجازر». غزة ـ ماهر إبراهيم:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات