لبنان يطالب قمة الفرانكفونية بتبني المبادرة العربية

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 طالب مسئول لبناني قمة الفرانكفونية التي ستعقد في بيروت من 18 الى 20 الجاري، بتبني مبادرة السلام العربية. وطالب محمد عبدالحميد بيضون وزير الطاقة والمياه اللبناني القمة بتبني المبادرة لاعطائها صفتها الدولية لتصبح مبادرة قابلة للتنفيذ. من جانب آخر، يحاول المسئولون اللبنانيون استغلال انعقاد القمة في بيروت من اجل استعادة المدينة للصورة التي كانت عليها في الماضي. ويصل مندوبون من اكثر من 50 دولة لحضور القمة التي ستعقد وسط المدينة الذي اعيد اعماره بعد الحرب الاهلية بين 1975 و1990 . ويرى لبنان ان المشاركين وهم مسئولو الحكومات من الدول التي لديها اعداد كبيرة من السكان تتحدث الفرنسية ومن بينهم ضيف الشرف جاك شيراك الرئيس الفرنسي عنصر رئيسي لاستعادة وضع بيروت قبل قيام الحرب الاهلية باعتبارها مركزا تجاريا وسياحيا في المنطقة. وذكر وزير الثقافة غسان سلامة ان استضافة مثل هذه التجمعات مثل مؤتمر الفرنكفونية او القمة العربية التي عقدت في مارس طريقة مهمة للقضاء على صورة لبنان باعتباره مسرحا لصراع دموي. وقال ان مجرد نشر اعلانات في صحف اجنبية مثل صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية او لوموند الفرنسية لن يجدي ولكن لاثبات ان لبنان ليس بلدا ارهابيا فلابد من احضار الناس الى لبنان حتى يروا بأنفسهم ذلك. ومن المقرر ان يشارك الفا مندوب على الاقل وهو ما يصل الى مثلي ما كان متوقعا في باديء الامر بالاضافة لمئات الصحفيين. وسيشارك اكثر من ثمانية الاف ضابط في تأمين الاجتماع مما اعاد الى الذهن الاجراءات الامنية التي اتخذت للقمة العربية. وتأمل السلطات ان تعيد قمة الفرنكفونية الى الاذهان وضع بيروت قبل قيام الحرب الاهلية كمصدر جذب للسياحة نتيجة انفتاحها مقارنة بالمدن العربية الاخرى. وحولت الحرب الاهلية بيروت وخاصة منطقة الفنادق بها الى ساحة لاطلاق النار بين الميليشيات المتناحرة. وبعد مرور السنين ما زالت المباني المليئة بآثار طلقات الرصاص تذكر السكان والزائرين بتلك الفترة المضطربة. وذكر سلامة ان الحكومة التي تعاني من دين عام يبلغ 29 مليار دولار تنظر لهذه القمة على انها فرصة لعقد اتفاقات اقتصادية جديدة واستمالة المستثمرين قبل عقد مؤتمر اخر في وقت لاحق هذا العام في باريس حول متاعب لبنان الاقتصادية. واضاف ان المهم بالنسبة للبنان في هذه القمة هو تحسين صورة لبنان وتعزيز وضعه على الساحة الدولية. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات