ضحية عاشرة لقناص واشنطن الغامض

الاحد 7 شعبان 1423 هـ الموافق 13 أكتوبر 2002 وقع عاشر حادث إطلاق نار بأسلوب القناصة في محيط العاصمة الاميركية أمس الأول عندما لقي رجل مصرعه بالرصاص في محطة بنزين أثناء تزويد سيارته بالوقود، وذلك على مرأى من شرطي من دوريات حراسة الطريق السريع في الجهة المقابلة من الشارع. وبدأت السلطات على الفور في فحص المقذوف الناري المستخدم في الجريمة لتحديد ما إذا كان للحادث صلة بحوادث إطلاق النار الاخيرة التي تم فيها إطلاق النار بأسلوب القناصة على تسعة أشخاص في منطقة واشنطن خلال الأيام العشرة الماضية، مما أسفر عن مقتل سبعة منهم. وقال الميجور هوارد سميث من إدارة الشرطة في مقاطعة سبوتسيلفانيا «من الواضح أننا نتعامل مع شخص عنيف للغاية ولا يأبه لاي شيء». وكان الشرطي يحقق في حادث مروري على بعد 50 مترا من محطة البنزين في ضاحية فريدريكسبرج الواقعة على بعد 70 كيلومترا تقريبا جنوب واشنطن في ولاية فرجينيا، عندما سمع دوي طلقة رصاص ورأى الضحية ـ وهو رجل عمره 53 عاما من فيلادلفيا ـ يسقط على الارض لكنه لم ير المهاجم الذي أطلق النار. كما قال شهود آخرون أنهم سمعوا دوي عيار ناري واحد، وهو ما يتفق مع روايات الشهود عن حوادث إطلاق النار السابقة التي بدأت في الثاني من أكتوبر الجاري. كما تتشابه تفاصيل الواقعة مع الحوادث السابقة، حيث ذكر الشهود أنهم رأوا شاحنة مقفلة (عربة فان) بيضاء اللون تغادر مسرح الحادث لكن المسلح أو المسلحين اختفوا دون أن يلمحهم أحد. وأقامت الشرطة حواجز على طريق انترستيت 95 القريب، وهو الطريق السريع الرئيسي المحاذي لساحل الولايات المتحدة على المحيط الاطلنطي لكن لم يتم إلقاء القبض على أي مشتبه فيه. ويعيش سكان المناطق المحيطة بواشنطن في حالة من القلق الشديد، حيث توقف الكثيرون عن القيام بأنشطتهم اليومية أو قلصوا منها. وألغيت مباريات كرة القدم الاسبوعية في المدارس الثانوية وسجل انخفاض في عدد رواد المحال التجارية حيث يقضي الناس معظم الوقت في منازلهم عقب سلسلة حوادث إطلاق النار التي استهدفت أشخاصا في أماكن عامة. وتم إطلاق النار على الضحايا من مسافة بعيدة، عادة من منطقة كثيفة الاشجار، وذلك باستخدام رصاصة واحدة. ورصدت السلطات مكافأة قدرها 350 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى حل لغز القضية. وتقول السلطات أنها تلقت سيلا من المكالمات الهاتفية أمس الأول بمعدل ألف مكالمة كل ساعة. وأبلغ أحد المتصلين بأنه سمع صوت إطلاق نار بالقرب من مدرسة في إحدى ضواحي ميريلاند، على مقربة من مدرسة أخرى أصيب أحد طلابها وعمره 13 عاما بجروح خطيرة في حادث إطلاق نار يوم الاثنين الماضي. وقالت الشرطة أنها تعتقد أن «الاعيرة» لم تكن سوى مفرقعات نارية. من ناحية أخرى، أكدت الشرطة أن الرصاصة المستخدمة في حادث إطلاق نار أسفر عن مقتل رجل مساء يوم الاربعاء الماضي في ضاحية أخرى في فرجينيا، تماثل الطلقات النارية المستخدمة في الحوادث السابقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات