أمام طلاب الجامعة الأميركية في بيروت، غالاوي : خطة أميركية لتقسيم السعودية والسودان وتوسيع الأردن

الاحد 7 شعبان 1423 هـ الموافق 13 أكتوبر 2002 قال جورج غالاوي النائب البريطاني ان الولايات المتحدة وحلفاؤها وفي مقدمتهم بريطانيا ينفذون «بدقة وذكاء» خططاً تستهدف تقسيم المملكة العربية السعودية والسودان وتوسيع الأردن الى وسط العراق. وهاجم غالاوي في حوار مع مئات من الطلاب والشباب جرى في «قاعة عصام فارس» في الجامعة الاميركية في بيروت بدعوة من «النادي الثقافي الفلسطيني فيها»، القادة الاميركيين والبريطانيين بشكل خاص، وحمل بعنف على الانظمة وبعض الحكام العرب، وحث الشارع العربي على ان «ينتفض في وجه حاكميه»، وسأل الحاضرين بالعربية: «اين العرب؟»، واضاف: «اين تظاهراتكم الهادرة في دمشق وبيروت والرباط وغيرها. يتحركون في شوارع العالم كله ضد اميركا وسياستها وخططها ولا تتحركون انتم في شوارعكم. كيف تشاهدون ما يحصل في انوفكم ولا تهبون لمعارضته؟». ودافع غالاوي بلهجة نارية عن العراق، داحضا اتهامه بانتهاك القرارات الدولية وامتلاك اسلحة الدمار الشاملة والصواريخ بعيدة المدى، وقال: «ان هذه الاتهامات صحيحة، لكنها توجه الى العنوان الخطأ، فهي تقصد اسرائيل التي تستخدم الاسلحة التي تقدمها لها اميركا وبريطانيا لاحتلال جيرانها، الى جانب عشرات الملايين من الدولارات كمساعدات. كما ان الحكومة البريطانية الحالية تشتري اسلحة لشارون اكثر مما كانت تشتريه لسلفيه اسحاق رابين وايهود باراك. فاسرائيل هي التي تهدد السلام والاستقرار في المنطقة وليس العراق». ولم يوفر غالاوي من اتهاماته حكومة بلاده، كاشفا عما اسماه «ببعض اسرار سياستنا البريطانية بدءا بوعد بلفور واتفاق سايكس بيكو، وصولا الى ما تبع احداث 11 سبتمبر 2001 حتى الآن». ولفت غالاوي الى ان «الخطوط التي رسمت في الغرفة التي شهدت ولادة اتفاق سايكس ـ بيكو لا تزال نفسها اليوم»، مشيرا الى ان «الاتفاق هدف الى تقسيم المنطقة العربية، في شكل يبقى العرب مقسمين وضعفاء، من اجل سرقة النفط منهم وضمان امن اسرائيل، هذه الابنة غير الشرعية». وختم كاشفا المزيد من اسرار الكواليس الاميركية والبريطانية: «بحيث يجتمع غرباء لم يزوروا قط هذه المنطقة ولا يتكلمون لغتكم، ولا يهتمون اطلاقا بوضع عالمكم، ويقررون تدمير دولة عربية قائمة واقامة اخرى جديدة، ويحددون اي قائد يحكم اي دولة كما كان يحصل في القرن الماضي»، فهل انتم مستعدون للسماح لغرباء بأن يقرروا اي دولة تبقى واي قائد يحكم؟ اذا كان جوابكم نعم، فستواجهون قرنا يكون فيه عالمكم اخرس، واسرائيل تبقى القوة الكبرى في المنطقة، وستقبلون بالا ينال الفلسطينيون العدالة». تجدر الاشارة الى ان احد الحاضرين في ندوة الجامعة سأل غالاوي سبب حماسه العنيف ضد اسرائيل وتعاطفه مع فلسطين والقضايا العربية، ملمحا الى التشكك بمصداقيته، فرد قائلا: «منذ العام 1977 اصبحت القضية شخصية بالنسبة لي، فقد تزوجت فتاة فلسطينية جميلة. واصبحت اعرف ان لي عائلة فلسطينية افرادها مشتتون في انحاء العالم، وبعضهم مسجون واخرون يعيشون تحت الاحتلال». بيروت ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات