جدار فصل عنصري جديد وسط شارع رام الله ـ القدس، المستوطنون يعودون للبؤر العشوائية بعد إخلائها

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 زعمت وزارة الحربية الإسرائيلية أمس انها اتمت اخلاء 17 بؤرة استيطانية عشوائية من 24 غالبيتها مهجورة لكن المستوطنين فضحوا هذه المزاعم باتباع اسلوب العودة مجدداً إلى هذه البؤر بعد اخلائها في وقت قررت سلطات الاحتلال بناء جدار فصل عنصري جديد في شارع القدس ـ رام الله لفصل السيارات الإسرائيلية عن الفلسطينية. وكان الجيش الإسرائيلي، اخلى (الخميس)، موقعاً استيطانياً قريباً من مستوطنة «حفات معون» بالقرب من الخليل، بموجب قرار أصدره بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الإسرائيلي، القاضي بإخلاء 24 موقعاً استيطانياً. وفي المقابل، عاد عدد من المستوطنين إلى الموقع الذي تم إخلاؤه قبل يومين على يد جنود الجيش الإسرائيلي. وتم إخلاء مسكن متنقل من الموقع الاستيطاني قرب «حفات معون» الذي سكن فيه حوالي 10 أشخاص. وجلس سكان الموقع الاستيطاني أثناء عملية الإخلاء التي تمت في ساعات ما بعد الظهر، بجانب التلة وراقبوا عمل الجنود، إلا أنه وحسب إرشادات مجلس المستوطنات بعدم مواجهة الجنود، لم يضايق أحد منهم عملية الإخلاء. وعاد إلى الموقع الاستيطاني «عين حورون»، ليلة الخميس، عدد من المستوطنين. وتواجد هذا الموقع في بيت في حي «البيت المسيحي» في مدخل مدينة نابلس، ولذلك استطاع عدد من المستوطنين العودة إليه دون صعوبة. وقالت مصادر في ديوان وزير الحربية إن المعلومات حول عودة المستوطنين هي «على ما يبدو صحيحة». وحذرت المصادر من أنه سيتم محاكمة كل من يعود إلى المواقع الاستيطانية غير القانونية التي يتم إخلاؤها. وأعلن مكتب وزير الحربية الاسرائيلي عن قائمة تضم 17 موقعاً استيطانياً تم إخلاؤها منذ أن صادق على قرار إخلاء المواقع «غير القانونية». وتم إخلاء نصف هذه المواقع على يد الجيش الإسرائيلي بينما أخلي النصف الآخر من قبل المستوطنين انفسهم ومن قبل مجلس المستوطنات. وأنهى مجلس المستوطنات المشاورات بشأن إخلاء المواقع الاستيطانية غير القانونية، وأبدى معارضته الشديدة لقرار بن اليعازر. وبالرغم من ذلك، تقول مصادر في مجلس المستوطنات إنهم لا ينوون معارضة إخلاء المواقع غير المأهولة بالقوة، لأنه «يمكن إعادة المسكن المتنقل إلى حيث كان بعد اسبوعين من ذلك». وتقول مصادر في مجلس المستوطنات في ردها على إخلاء مواقع استيطانية مأهولة، إن «قواعد اللعبة أصبحت مغايرة». وبحسب المصادر « هناك فرق جوهري بين إخلاء حاوية وبين إخلاء عائلة، ونحن ننوي مقاومة ذلك، لكن بطرق ديمقراطية فقط». ويتخوف مجلس المستوطنات من المواجهات المتوقعة بين المستوطنين والجيش، في بداية الأسبوع المقبل، إذا حاول الجيش إخلاء عائلات استيطانية. إلى ذلك وفي خطوة عنصرية جديدة قررت سلطات الاحتلال اقامة جدار عازل وسط شارع رام الله ـ القدس لفصل السيارات الفلسطينية عن الاسرائيلية بحسب اسبوعية «يروشلايم» العبرية. واسلوب الفصل، سينتج حاجزاً غير قابل للاختراق سواء من قبل السيارات او الاشخاص وسيمكن السيارات الإسرائيلية من الحركة دون حواجز من جهة، وسيطرة ورقابة على الشارع الذي تسير فيه السيارات العربية من جهة ثانية. والخطة تتناول مقطع الشارع من بيت حنينا حتى الرام، بحيث يكون الطرف الشرقي للشارع للعرب والطرف الغربي لليهود فقط. وكل طرف سيتحول إلى شارع باتجاهين، كل اتجاه مسلك واحد وفي الجانب العربي سيسمح بالسفر باتجاه القدس حتى حاجز قلنديا فقط، حيث ستجري رقابة على كل سيارة وسيارة. وفي الجانب الغربي ستكون الحركة حرة. في الاجزاء القريبة من حدود نفوذ بلدية القدس سيكون الحاجز أعلى بكثير وبتجهيزات أمنية اخرى، بهدف جعلها جزءاً لا يتجزأ من «خطة غلاف القدس». القدس ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات